إندونيسيون يفضلون نظرية المؤامرة في تفجيرات بالي   
الثلاثاء 1423/8/8 هـ - الموافق 15/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الإنقاذ الإندونيسيون يفحصون جثث بعض قتلى التفجيرات في جزيرة بالي (أرشيف)
عادت نظريات المؤامرة التي سادت إندونيسيا في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول العام الماضي على الولايات المتحدة إلى الظهور مرة أخرى بروايات في صحيفة يومية واسعة الانتشار تزعم أن واشنطن خططت لتفجيرات بالي.

ويقول دبلوماسيون ومحللون سياسيون إن المقالات والتعليقات المنشورة في صحيفة ريبابليكا الواسعة الانتشار في أكبر الدول الإسلامية سكانا تكشف عمق المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في البلاد.

وفي إحدى المقالات قال مصدر وصفته الصحيفة بأنه محلل مختص بشؤون المخابرات معلقا على تفجيرات السبت الماضي التي سقط فيها أكثر من 180 قتيلا في جزيرة بالي "من المستحيل أن يدبر ملاويون مثل هذه الخطة الكبيرة، لا يمكن أن تدبرها سوى دولة عظمى".

وفي صحيفة أخرى كتب زعيم إسلامي أن القرائن تشير بقوة إلى أطراف أجنبية وبخاصة إلى الولايات المتحدة، وأضاف أن سبب محاولة واشنطن إشاعة الاضطرابات في بلد لها فيه مصالح إستراتيجية كبيرة في الوقت الذي يمر فيه بفترة تحول من النظام السلطوي إلى الديمقراطية هو "إقناع الرأي العام بأن إندونيسيا قاعدة للإرهابيين وملاذ آمن لهم".

كما قال دبلوماسي غربي بارز في جاكرتا إن العديد من الإندونيسيين يجدون صعوبة في قبول أن يكون بمقدور حتى أكثر الجماعات الإسلامية تطرفا القيام بهجوم إرهابي ويسعدهم بشدة أن يصدقوا نظريات المؤامرة. وأضاف أن تغيير هذا الاعتقاد يحتاج إلى جهد كبير من قادة الحكومة الإندونيسية.

جانب من الحطام الذي خلفته الانفجارات
ويتخوف الكثير من المسلمين في إندونيسيا من أن تكون الحرب المعلنة على الإرهاب ذريعة لمهاجمة الإسلام بشكل عام. وتعززت شكوكهم بما يرى الكثيرون أنه ذرائع لفقتها الولايات المتحدة لتبرير شن حرب على العراق.

وكانت نظرية المؤامرة قد سادت في إندونيسيا كما في العديد من بلدان العالم الإسلامي بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وتشير هذه النظرية إلى أن إسرائيل هي المسؤولة عن الهجمات وأن اليهود تلقوا تحذيرات قبل الهجمات ولم يذهبوا إلى مركز التجارة العالمي يوم تفجيره.

وكالت الجماعات الإسلامية الإندونيسية الاتهامات للولايات المتحدة بأنها تحاول عامدة الإبقاء على إندونيسيا في حالة ضعف وفقر في إطار إستراتيجية أوسع نطاقا لمحاربة الإسلام.

وبعد أن اعتبر وزير الدفاع الإندونيسي صراحة أن تنظيم القاعدة ربما يكون نشطا في البلاد قال دبلوماسيون إن جاكرتا يتعين عليها بذل جهد كبير لتهيئة الرأي العام وحشد تأييد المعتدلين قبل بدء أي حملة تعرضها لاتهامات بأنها تنفذ أوامر أميركية.

وحتى الآن لم تشر الرئيسة ميغاواتي سوكارنو إلى أنها مستعدة لبذل هذا الجهد رغم المخاطر الكبيرة التي تواجهها إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة