مباحثات نووي إيران في الصحف البريطانية   
الأربعاء 1435/1/18 هـ - الموافق 20/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
عرض أوباما لإيران له سابقة في تاريخ السياسة الأميركية (الأوروبية)
مباحثات إيران النووية هيمنت على الصحافة البريطانية اليوم، فتحدثت عن عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما لإيران وأن هناك ما يشابهه في تاريخ الرؤساء الأميركيين، وأشارت إلى أن تنازلات إيران تزيد الأمل في التوصل لاتفاق، واعتبرت أن فرنسا وحدها التي تفهم مخاطر امتلاك طهران للسلاح النووي.
 
فقد جاء تعليق صحيفة ديلي تلغراف بعنوان "عرض أوباما لإيران.. هل هو عبقرية أم مساومة فاشلة؟". وتساءل كاتبا التعليق في البداية: هل هو ضربة معلّم إستراتيجية أم مقامرة متهورة؟
وأشارا إلى حالة مشابهة في تاريخ السياسة الأميركية عندما قام الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون بزيارة مفاجئة للصين عام 1972 التي اعتبرها المراقبون آنذاك مغامرة غير مدروسة بينما تعتبر الآن نموذجا للدبلوماسية الجريئة.

وإذا ما انتهت محادثات جنيف اليوم مع إيران إلى اتفاقية فسيكون الوضع مشابها لمقامرة نيكسون في بكين، مع أن طهران، وفق الكاتبين، لن تصير كالصين وأن مرشدها الأعلى ليس ماوتسي تونغ آخر.

ويرى كاتبا المقال أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق فإن صداه القوي كفيل بإعادة تشكيل الشرق الأوسط بعمق لا يقل قوة عما يعرف بالربيع العربي.

ويعتقد الكاتبان -وفقا لبعض الدبلوماسيين "المحنكين"- أن تحرك أوباما باتجاه إبرام اتفاق مع إيران ينم عن رؤية إستراتيجية، وأن خصومه أسرى ارتيابهم وحالة الرهاب التي يعيشونها.

خطوة ماهرة
ومن جانبها ترى صحيفة غارديان أن الخلافات التي وقفت حائلا دون التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي حتى الآن بين إيران والغرب، تبدو وقد ضاقت بدرجة كبيرة باجتماع المفاوضين في جولة محادثات جديدة بجنيف اليوم.

محمد ظريف يرى أن بلاده لها الحق في تخصيب اليورانيوم سوشيتد برس)

وأشارت الصحيفة إلى الخطوة الماهرة من جانب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعد مكالمة رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون للرئيس الإيراني حسن روحاني -والتي صار بها أول رئيس وزراء بريطاني يتحدث لرئيس إيراني منذ عشر سنوات- عندما بعث رسالة عبر موقع يوتيوب بأن الطريق مفتوح لاتخاذ قرار بشأن النزاع القديم المتعلق بـبرنامج إيران النووي ودعا فيها القوى العالمية لاغتنام هذه "الفرصة التاريخية".

وبدوره طرح ظريف أمس طريقا محتملا لتجاوز أحد أصعب النقاط الشائكة في المفاوضات، وقال إن بلاده لها الحق في تخصيب اليورانيوم لكنها لا تصر الآن على اعتراف الآخرين بهذا الحق.

وأضاف الوزير الإيراني -عقب لقائه نظيرته الإيطالية في روما إيما بونينو- أنه ذاهب إلى جنيف وكله تصميم على العودة باتفاق. لكنه اعتبر مع ذلك أن إسرائيل تحاول نسف المفاوضات بين إيران والقوى العظمى.

السلاح النووي
وفي سياق متصل، جاء تعليق إندبندنت بعنوان "واشنطن تبحث عن عائق لتوقيع اتفاقية وكذلك طهران". وقالت الصحيفة إنه رغم عدم معرفة تفاصيل ما تمخضت عنه الجولة الأخيرة من المحادثات فإنه يمكن استخلاص فكرة أولية عن الصفقة التي كادت أن تبرم.

وأشارت إندبندنت إلى أنه بموجب هذه الصفقة ستجمد إيران معظم نشاطاتها النووية ومنها تخصيب اليورانيوم. وفي المقابل ستخفض القوى الغربية عقوبات تقدر بنحو 13 مليار دولار، بينما ستبقي العقوبات على القطاع المالي والنفطي كما هي.

وترى الصحيفة أنه يجب على الذين يصرون على أن التهديد النووي الإيراني خطير ووشيك أن يكونوا أول من يعترف بقيمة أي اتفاق قصير المدى في تهدئة الأمور واختبار نية إيران.

أما تايمز فتناولت المحادثات النووية من زاوية أخرى، وقالت: يبدو أن الفرنسيين هم وحدهم فقط الذين أدركوا مخاطر امتلاك إيران للسلاح النووي. واعتبرت الصحيفة الصفقة المزمعة سيئة وأنها نوقشت بتعجل مخل وأن التنازلات الإيرانية كان ينبغي أن تقدم قبل سنوات استجابة لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأشادت الصحيفة بالموقف الفرنسي الذي يرى ضرورة عدم التعجل في التوصل لاتفاق، والتمحيص الدقيق فيما هو ظاهر للعيان وما هو مخفي عن الأنظار.

وأشارت كذلك إلى أنه كلما طال الوقت للسماح لطهران لتعتبر نفسها قوة نووية ازدادت خطورة الحروب بالوكالة، بل وحتى سباق التسلح المتفجر في هذه المنطقة التعيسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة