منظمة إسرائيلية تتهم الاحتلال بترحيل منهجي للفلسطينيين   
الخميس 1426/6/1 هـ - الموافق 7/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)
معاناة الفلسطينيين اليومية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة(الفرنسية)
 
 
حذرت منظمة حقوقية إسرائيلية من مغبة ترحيل وطرد نحو ألف فلسطيني يسكنون الكهوف جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية.
 
وقال تقرير نشرته منظمة بتسليم الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن شبح الطرد يهدد سكان الكهوف بمنطقة "مسافر يطا" بسبب اعتزام إسرائيل ضم المنطقة وتوسيع المستوطنات الموجودة حولها.
 
وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال أعلنت في السبعينيات أن أراضي تلك المنطقة منطقة عسكرية مغلقة, وتحاول منذ عام 1999 طرد أهلها الفلسطينيين.
 
كما أشار إلى أن قوات الاحتلال أقدمت على إغلاق تلك الكهوف وهدم آبار الماء والمباني التي تقدم الخدمات المؤقتة لسكان المنطقة وصادرت أملاكهم وأمتعتهم, كما منعتهم من العودة إلى أماكن سكناهم مرة أخرى.
 
وأضاف أن سكان تلك المنطقة الذين يعيشون على الزراعة والرعي تمكنوا من العودة لمنازلهم وكهوفهم في مارس/آذار 2000 بعد صدور قرار من المحكمة الإسرائيلية العليا قضى بعودتهم مؤقتا لحين البت النهائي في قضيتهم.
 
ظروف قاسية
غير أن المنظمة تشير في تقريرها إلى أنه منذ ذلك التاريخ يعاني السكان من ظروف مأساوية وقاسية جدا وخطر الطرد يخيم على نفوسهم نتيجة استمرار هجمات المستوطنين من المستعمرات المجاورة, وأعمال التنكيل التي طالتهم وطالت ممتلكاتهم مما اضطر سكان قريتين إلى مغادرة المنطقة.
 
ويعرج التقرير على تبريرات سلطات الاحتلال لطرد السكان الفلسطينيين من هناك, مشيرا إلى أن إسرائيل كانت تدعي دائما أن هناك حاجة عسكرية ملحة لطردهم وأنهم ليسوا مواطنين ثابتين في المنطقة.
 
لكن منظمة بتسليم تفند تلك الادعاءات وتؤكد أن إسرائيل كانت تطمح دائما لضم هذه المنطقة إليها لتوسيع مستعمراتها المحيطة بأراضي وسكان المنطقة الفلسطينية.
 
نتائج استطلاع
الجيش الإسرائيلي متورط بدعم اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
كما شمل التقرير أيضا دراسة استطلاعية أظهرت نتائجها أن نحو 80% من سكان الكهوف "وقعوا ضحية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة لأعمال العنف من قبل المستوطنين أو كانوا شهودا على مثل هذه الأعمال التي وقعت بحق أحد أفراد أسرهم".
 
وبينت الدراسة أن الوقائع والأحداث التي تحدث عنها المواطنون الفلسطينيون تنقسم إلى أربعة أنماط مركزية شملت إغلاق الطرق ومنع السكان من الوصول إلى أراضيهم وإلحاق أضرار بالأملاك والتخويف والعنف الجسدي.

كما لفت إلى أن الشرطة الإسرائيلية لا تهتم كثيرا بتطبيق القانون على عنف المستوطنين, بل إنها تقدم المساعدة للمستوطنين في الاعتداء على الفلسطينيين في بعض الأحيان من خلال التوغل بعرباتها المدرعة في الأراضي الزراعية لسكان المنطقة وإتلاف المحاصيل.
 
وأخيرا اعتبرت المنظمة الإجراءات الإسرائيلية ضد سكان الكهوف بأنها تشكل مساسا خطيرا بحقوق الإنسان وانتهاكا للقانون الدولي، مطالبة الحكومة الإسرائيلية وسلطات الجيش بإلغاء أمرها بأن منطقة الكهوف تعد منطقة عسكرية مغلقة وإلغاء أوامر الإخلاء التي مازالت قائمة بحق السكان.
ــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة