مجلة تايم: ازدياد التفجيرات بالعراق ينذر بالأسوأ   
السبت 1/3/1429 هـ - الموافق 8/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

التفجيرات تعود إلى بغداد بخطى ثابتة ومقلقة (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة تايم الأميركية اليوم السبت إن التفجيرات التي وقعت يوم الخميس الماضي في بغداد وراح ضحيتها 70 شخصا وخلفت مئات الجرحى، كانت أسوأ الهجمات التي شهدها العراق منذ يونيو/حزيران 2007.

وأضافت أن ما يقلق في الأمر هو أن الزيادة في التفجيرات بطيئة ولكنها ثابتة، وتشير هذه التفجيرات إلى أن الحل العسكري أو السياسي "للتمرد السني" قد يكون أبعد مما كان عليه قبل عام.

المشكلة حسب المجلة لا تتعلق بالخسارة في الأرواح وحسب، بل بما تشير إليه الزيادة البطيئة في الهجمات من عودة "التمرد السني".

وتابعت تقول إن القاعدة في العراق والجماعات "المتمردة الأخرى" التي دكتها المليشيات الشيعية والجيش الأميركي والمنشقون عن جماعات التمرد، باتت أكثر ضعفا مما كانت عليه الصيف الماضي، ولكن المسؤولين الأميركيين يقرون بأنها -أي القاعدة وجماعات المتمردين- ما زالت تملك الرجال والمال والتنظيم مما يجعلها تشكل تهديدا خطيرا.

أما السؤال الذي تطرحه المجلة فهو كيف يمكن الإبقاء على هذا التهديد تحت السيطرة، لا سيما أن مستويات الوجود الأميركي في بغداد وباقي أنحاء العراق ستتراجع إلى ما كانت عليه عام 2006، وهو الذي شهد فيه العراق أسوأ صراع طائفي.

الصعوبة التي تواجه الولايات المتحدة والحكومة العراقية على الأمد الطويل تكمن في أن التشكيك في إيران ليس بكل بساطة خيال "المتمردين السنة الراديكاليين"، بل هو خوف حقيقي لدى المتمردين السنة السابقين الذين يساهمون في القتال ضد القاعدة.

فقادة التمرد السابقون كثيرا ما يزدرون نوايا الحكومة العراقية، إذ يصفونها بأنها دمية في يد إيران، لذلك ففي الوقت الذي تكافح فيه الحكومة العراقية من أجل خفض العنف عبر تحسين علاقاتها مع إيران، فإنها تهيئ الأجواء لمزيد من الصراع مع السنة الساخطين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة