قرار أممي بشأن الطائرة الماليزية وانتشال 251 جثة   
الاثنين 1435/9/25 هـ - الموافق 21/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)

يستعد مجلس الأمن الدولي لتبني قرار يطالب الانفصاليين الأوكرانيين بضمان الوصول لمكان سقوط طائرة الركاب الماليزية،  في وقت عثرت فيه فرق الإنقاذ حتى مساء الأحد على 251 جثة وأشلاء من جثث أخرى بموقع تحطم تلك الطائرة. ومن جهة أخرى، أكد الرئيس الروسي ضرورة عدم تسييس قضية الطائرة المنكوبة.

 

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيتبنى اليوم الاثنين -على الأرجح- قرارا يطالب الانفصاليين الموالين لروسيا بضمان وصول حر وآمن لموقع تحطم الطائرة الماليزية التي سقطت في شرق أوكرانيا.

 

ويطلب النص الذي اقترحته أستراليا وتشترك في رعايته فرنسا من كل الدول والأطراف في المنطقة -بينها روسيا- التعاون بشكل كامل في "تحقيق دولي كامل ودقيق ومستقل".

 

كما يطالب أيضا "بوقف فوري لكل نشاط عسكري بما في ذلك من قبل المجموعات المسلحة (الانفصاليين) في المحيط المباشر" لمكان سقوط الطائرة من أجل تسهيل التحقيق.

 

رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق وزوجته (بالزي الأسود) مع عائلات ضحايا الطائرة (أسوشيتد برس)

قلق ماليزي

وقالت لجنة حكومية أوكرانية تحقق بالكارثة -في بيان- إن القطار الأول الذي وضعت فيها أشلاء نحو مائتي ضحية لتبدأ رحلة إعادتها إلى الوطن متوقف بمحطة بلدة توريز لأن من وصفتهم بالإرهابيين يعطلون خروجه.

من جهة أخرى، قال مسؤول ماليزي بارز اليوم الاثنين إن أوكرانيا فشلت في إقامة ممر آمن للمحققين من أجل الوصول لموقع تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية التي سقطت وكان على متنها 298 شخصا.

 

من جهته، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين من الانفصاليين السماح لخبراء دوليين بالوصول لموقع الحادث، لكنه قال إنه ينبغي عدم استغلال واقعة إسقاط الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا لأغراض سياسية.


وكان كل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ومستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل ورئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون اتفقوا أمس الأحد "على أن يطالبوا الرئيس الروسي بإقناع الانفصاليين الأوكرانيين بأن يسمحوا لعناصر الإغاثة والمحققين بحرية الوصول إلى كامل منطقة الكارثة للقيام بمهماتهم" وفق بيان للرئاسة الفرنسية.

 

من جهة أخرى، قال وزير النقل الماليزي ليو تيونغ لاي -الذي وصل إلى كييف أمس الأحد- إن الحكومة الأوكرانية قالت إنها لا تستطيع أن تضمن سلامة الفريق الدولي في وحول موقع الحادث.


وذكر أن "ماليزيا تشعر بقلق عميق حيال منع الفريق الدولي فعليا من دخول موقع الحادث". ويتكون الفريق من خبراء من ماليزيا وهولندا وفرع التحقيق في حوادث الطيران في بريطانيا والمجلس الوطني لسلامة النقل الأميركي، وفقا لما ذكره ليو.

 

وأشار المسؤول الماليزي إلى أنه من الضروري أن يمنح المحققون الدوليون وعمال البحث حق الوصول الكامل ودون عوائق إلى هذا الموقع. وكان رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق قد قال إنه يريد إعادة جثث المواطنين الماليزيين إلى أرض الوطن قبل نهاية شهر رمضان.

أفراد من بعثة المراقبة الأوروبية يتفقدون موقع سقوط الطائرة (أسوشيتد برس)
اتهامات أميركية
من جهتها، تتهم واشنطن الانفصاليين بإسقاط الطائرة بصاروخ مصدره روسيا، وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري "من الواضح جدا أن الأمر يتعلق بنظام تم نقله من روسيا إلى أيدي الانفصاليين" مشيرا إلى أنه نظام صواريخ من طراز أس آي - 11.

وأكد كيري في لقاء تلفزيوني "حصلنا على صور لإطلاق (الصاروخ) ونعلم مساره. نعرف من أين أطلق ونعرف التوقيت، إنه الوقت ذاته الذي اختفت فيه الطائرة من الرادار.. ونعلم أيضا عبر تسجيل صوتي أن الانفصاليين كانوا يتفاخرون بإسقاطها".

ووصف الوزير الوضع في مكان حادث سقوط الطائرة بـ"البشع" حيث قال إن الانفصاليين يعيقون التحقيق. وأضاف أن "هناك تقارير عن مقاتلين انفصاليين سكارى يراكمون الجثث في الشاحنات وينقلون الجثث والأدلة من الموقع".

وكانت منظمة الأمن والتعاون قد أعلنت أمس الأحد أن مراقبيها أبلغوا أن 169 جثة انتشلت من موقع تحطم الطائرة الماليزية وضعت في قطار مبرد بانتظار وصول الخبراء الدوليين. ومن جهته أكد القيادي الانفصالي في دونيتسك ألكسندر بوروداي أن نقل الجثث كان ضروريا من أجل حمايتها من الحرارة والحيوانات المفترسة.

وقال بوروداي إنه "تم نقل 156 جثة إلى توريز (مدينة قريبة من موقع الحادث) في عربات مبردة" مضيفا "ستبقى الجثث في توريز بانتظار أن يأتي المحققون" من دون أن يشير إلى باقي الجثث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة