مجلس الأمن يعرب عن القلق للمواجهات شرقي الكونغو   
الثلاثاء 20/12/1422 هـ - الموافق 5/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أطفال مجندون في إحدى حركات التمرد الكونغولية التي تدعمها أوغندا (أرشيف)

ناشد أعضاء مجلس الأمن الدولي قوى التمرد في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية إلقاء أسلحتهم بعد إعلان الحكومة هناك انسحابها من مدينة كامامبا ووقف إطلاق النار من جانب واحد في المنطقة.

وفي هذه الأثناء أخفقت أطراف النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية مرة أخرى في بدء محادثاتها الرامية لإحلال السلام في البلاد اليوم في صن سيتي بجنوب أفريقيا

وجاء في بيان أصدره الأعضاء الخمسة عشرة في المجلس أن بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة تعد خططا لإرسال مراقبين إلى منطقة إقليم كاتانغا جنوب مدينة موبا لمراقبة وقف إطلاق النار وانسحاب كافة الأطراف إلى مواقعها الأصلية. ورغم أن وقف إطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة لا يزال صامدا في أغلب أنحاء البلاد منذ أشهر إلا أن المواجهات لا تزال تندلع في شرقي البلاد.

واتهمت قوات التمرد المدعومة من رواندا حكومة الكونغو بالسيطرة على كامامبا في وقت تجري فيه محادثات لإحلال السلام في البلاد اليوم في مدينة صن سيتي بجنوب أفريقيا. غير أن سفير الكونغو في الأم المتحدة قال إن قوات الحكومة كانت تمارس الدفاع عن نفسها. ولم يتسنى التحقق من الادعاءات المتعارضة لأطراف الصراع من مصادر مستقلة.

وعبر بيان الدول الأعضاء في مجلس الأمن عن القلق من تجدد المواجهات في شرقي البلاد رغم أن البيان لم يلقي باللائمة على أي من أطراف الصراع. ولكنه دعا الجميع إلى الوقف الفوري لإطلاق النار. ودعا البيان إلى تنفيذ تعهدها بوقف إطلاق النار فورا والانسحاب من المنطقة.

محادثات صن سيتي
وفي هذه الأثناء أخفق أطراف النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية مرة أخرى في بدء محادثاتها الرامية لإحلال السلام في البلاد اليوم في صن سيتي بجنوب أفريقيا. وجاء الإخفاق بسبب خلافات إجرائية مستمرة تتعلق بمن يحق له حضور هذه المحادثات.

وقال المتحدث باسم وسيط السلام البتسواني كيتوميل ماسير إن الأطراف الكونغولية لم تتفق على حل هذه المشكلة، مما عرقل انعقاد المحادثات التي كان مقررا لها اليوم الاثنين. وكان من المفترض أن تبدأ محادثات سلام الكونغو في صن سيتي منذ السادس والعشرين من فبراير/ شباط الماضي، غير أن الخلاف المحتدم بين الحكومة وأكبر فصيلين مسلحين في الكونغو بشأن الوفود الخاصة بالمحادثات تسبب في تأجيلها مرتين.

ومن المقرر أن تستمر محادثات صن سيتي 45 يوما على الأقل، ويشارك فيها ممثلون عن حكومة الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا وحركات المعارضة المسلحة والمعارضة السياسية ووفود قبلية وجماعات المجتمع المدني.

وتسعى هذه الأطراف من خلال المحادثات إلى إنهاء الحرب المندلعة في الكونغو منذ أغسطس/ آب 1998 والتي شاركت فيها أوغندا ورواندا بدعم الفصائل الكونغولية المسلحة الهادفة إلى إسقاط حكومة الرئيس الراحل لوران كابيلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة