الوجه الآخر للفلسطينيين في فيلم وثائقي فرنسي   
الجمعة 1428/5/22 هـ - الموافق 8/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)
يحاول مخرج ومخرجة فرنسية في فيلم وثائقي بعنوان "ليس هذا
بسلاح" إظهار الوجه الآخر لحياة الفلسطينيين بعيدا عن الصراع مع إسرائيل من خلال التركيز على الحياة الثقافية، استغرق تصويره ثلاث سنوات.
 
وقالت الشابة هيلينا كونتيل بعد عرض الفيلم مساء أمس الخميس في المركز الثقافي الفرنسي الألماني في رام الله بالضفة الغربية -والذي أخرجته إلى جانب زميلها بيير دوران- إنها حاولت أن تحض الناس على تعليم الموسيقى في فلسطين.
 
ورغم أنه يحاول تصوير تعليم الموسيقى في المخيمات والمدن والقرى الفلسطينية من خلال مرافقة الموسيقار الفلسطيني الشاب رمزي أبو رضوان، فإن آثار الاحتلال تبدو واضحة في هذا الفيلم من الحواجز العسكرية والجدار العازل وأعمال الهدم وانتشار الجنود في المدن الفلسطينية.
 
ويترك الفيلم المجال واسعا للأطفال للتعبير عن أنفسهم في مشاهد تعكس أثر العنف على تفكيرهم، فعندما تسأل فتاة لم تتجاوز العشر سنوات ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟ تقول: مدرسة، وعندما تسألها لماذا؟ تقول: لتضرب الطالبات.
 
وتدافع كونتيل عن مشهد في الفيلم يحاول فيه رجل يظهر بلحية بيضاء أن يمنع الأطفال من تعلم الموسيقى موضحة أنها لم تقصد الإساءة للإسلام، ولكن هذا ما حدث. وتابعت قائلة "رأيت مسلمين كثيرين يسمعون الموسيقى ولكن هذا جزء من المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني".
 
وكان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حاضرا في هذا الفيلم
الوثائقي عندما استقبل فرقة قدمت أمامه معزوفة موسيقية
والتي كانت تتنقل بين المدن والمخيمات الفلسطينية، وقد التقط جميع
أعضاء الفرقة صورا تذكارية مع عرفات الذي تمنى لهم رحلة موفقة في
الأراضي الفلسطينية.
 
وسيستمر عرض هذا الفيلم في العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بعد عرضه في عدد من الدول الأوروبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة