إحالة وزير النفط الموريتاني السابق إلى النيابة العامة   
الثلاثاء 1426/12/24 هـ - الموافق 24/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)

زيدان ولد احميدة متهم بجرائم تصل عقوبتها إلى 20 سنة سجنا (الجزيرة-أرشيف)
أمين محمد-نواكشوط

أحالت السلطات الموريتانية وزير النفط السابق زيدان ولد احميدة إلى النيابة العامة التي قررت إيداعه السجن المدني بعد جلسة قصيرة مع قاضي التحقيق بالديوان الثاني أمس الاثنين.

وتتهم النيابة العامة الوزير احميدة بالإضرار بالمصالح الاقتصادية الجوهرية للبلاد، والتعامل مع عملاء دولة أجنبية والتزوير واستعمال المزور والرشوة، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن 20 سنة مع الأشغال الشاقة طبقا للقانون الموريتاني.

وجاء في بيان أصدره وكيل النيابة محمد بوي ولد الناهي فور إحالة الوزير السابق إليه، أنه خضع خلال الأيام الماضية لتحقيق تمهيدي قامت به الإدارة المركزية لمحاربة الجرائم الاقتصادية والمالية تحت إشراف النيابة العامة.

واتهم وكيل النيابة العامة وزير النفط السابق بارتكابه ما وصفها بالجرائم الخطيرة خلال إدارته لهذا القطاع الحيوي تتضمن مساسا بالمصالح الاقتصادية الحيوية للبلد، كما اتهمه بالفساد والضلوع في وقائع تتضمن التزوير واستخدام المزور في الوثائق العمومية والرسمية.

وحول ما أثاره محامو الوزير المعتقل من خروقات قانونية شابت اعتقاله خصوصا ما يتعلق بتجاوز فترة الحراسة القانونية ما هو منصوص قانونيا، قال وكيل النيابة العامة في بيانه مساء الاثنين إن فترة الحراسة النظرية تم تقليلها إلى الحد الأدنى، رغم ما تخوله المادة 55 من مجلة الإجراءات الجنائية في مثل هذه الوقائع الخطيرة من إمكانية وصول فترة هذه الحراسة إلى شهر.

اعتراضات الدفاع
وقد عقد محامو الدفاع عن الوزير السابق مؤتمرا صحفيا أمس نددوا فيه بما وصفوه خروقات قانونية سافرة صاحبت اعتقال ومتابعة الوزير السابق، خصوصا ما يتعلق بتجاوز آجال فترة الحراسة النظرية التي يجب ألا تتجاوز 96 ساعة تحت أي ظرف على حد قولهم.

وشدد أحد محامي الدفاع أحمد سالم ولد بوحبيني على بطلان المذكرة التي يتابع على أساسها زيدان حيث تنص المادة 93 من الدستور الموريتاني المعتمدة من طرف المجلس العسكري الحاكم على أن الوزراء الذين يرتكبون جرائم أو جنحا أثناء تأديتهم مهامهم يتابعون من طرف "محكمة العدل السامية" وليس من طرف القضاء العادي.

وشهدت إحالة الوزير السابق وبعض معاونيه إلى المحكمة حراسة أمنية كبيرة، وتجمهرا لبعض أنصار وأقارب الوزير المعتقل في محيط قصر العدالة والسجن المدني حيث يعتقل زيدان، منددين بإحالته إلى السجن ومطالبين بإطلاق سراحه.

واعتبرت مريم بنت خالد إحدى قريبات زيدان أن القضية لا تعدو أن تكون مجرد تصفية حسابات ضد زيدان وأسرته، متسائلة عن سبب عدم اعتقال جميع أهل السوابق وفتح كل ملفات الفساد. وقد أفرجت النيابة العامة أمس عن أربعة من المحالين مع زيدان إلى القضاء.

وكانت الشرطة المكلفة بمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية اعتقلت يوم 16 يناير/ كانون الأول الحالي الوزير احميدة بتهمة توقيع صفقات خارج الأطر القانونية المعمول بها ومن بينها توقيع مذكرة جانبية لتقاسم الإنتاج النفطي عام 2004 مع شركة "وودسايد" الأسترالية تحرم الدولة من كل حقوقها.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة