مظاهرات بمصر و "الإنقاذ" متمسكة برفض الاستفتاء   
الثلاثاء 1434/1/28 هـ - الموافق 11/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:01 (مكة المكرمة)، 1:01 (غرينتش)

تنظم قوى مؤيدة للاستفتاء على الدستور المصري الجديد اليوم الثلاثاء مظاهرات بالقاهرة دعما للاستفتاء و"الشرعية"، وفي حين تنظم قوى معارضة للاستفتاء مظاهرات احتجاجية، أعلنت جبهة الإنقاذ المعارضة تمسكها بمواقفها فيما يتعلق برفض الدستور والاستفتاء عليه.

فقد قرر ما سُمي "ائتلاف الأحزاب والقوى الإسلامية" تنظيم مظاهرتين اليوم بالقاهرة دعما للاستفتاء و"الشرعية". وأوضح المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان أن مليونيتي اليوم ستحمل شعار "نعم للشرعية ونعم للوفاق الوطني".

وسبق أن أعلن الائتلاف الذي يضم 13 حزبا وحركة -بينها جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها وحزب النور والدعوة السلفية والجماعة الإسلامية- السبت رفضه تأجيل الاستفتاء.

في المقابل أعلنت ما تسمى "جبهة الإنقاذ الوطني" -التي تضم أبرز رموز المعارضة ومن بينهم محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى-  رفضها الاستفتاء على مشروع الدستور، ودعت إلى مظاهرات احتجاجية اليوم الثلاثاء بالعاصمة والمحافظات.

كما حذرت المعارضة من إجراء استفتاء في ظل ما تصفه بـ"غياب واضح للأمن" وما أسمتها "حملة تهديد وابتزاز تتعرض لها وزارة الداخلية لإجبارها على مواجهة المتظاهرين بأساليب قمعية قديمة".

من جهتهما أعلن حزبا النور والدعوة السلفية في مصر عدم مشاركتهما في مظاهرات مؤيدة للرئيس دعا إليها ائتلاف القوى الإسلامية اليوم الثلاثاء رغبة منهما في تحقيق قدر من الهدوء والاستقرار قبل إجراء الاستفتاء المقرر السبت القادم.

وقد أفاد مراسل الجزيرة أن عددا من الأشخاص المعتصمين في ميدان التحرير أصيبوا في ساعة متأخرة من هذه الليلة، إثر مواجهات بين معارضي الرئيس محمد مرسي ومجموعة أخرى من مجهولين حاولت الدخول للميدان.

واتهم المعتصمون المجموعة المهاجمة بإطلاق عيارات من "الخراطيش" فيما شهدت المواجهات تراشقا بالحجارة والزجاجات الحارقة.

في غضون ذلك دعا حزب مصر القوية الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح الشعب للمشاركة في الاستفتاء والتصويت ضد مشروع الدستور المقرر يوم السبت المقبل.

وقال بيان للحزب إنه يدعو للتصويت بـ"لا" على المسودة التي لا تلبي مطالب الثورة. وعبّر الحزب في الوقت نفسه عن تقديره لما وصفها باستجابة الرئيس محمد مرسي  للضغوط الشعبية وإلغاء الإعلان الدستوري.

مرسي بحث مع البدوي آخر التطورات السياسية (الأوروبية-أرشيف)

لقاء مرسي والبدوي
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الرئيس المصري محمد مرسي بحث مع السيد البدوي رئيس حزب الوفد والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة آخر التطورات السياسية. وأكد البدوي بعد اللقاء أن حزب الوفد متمسك بكافة مواقف جبهة الإنقاذ فيما يتعلق برفض الدستور والاستفتاء عليه.

وشدد البدوي في بيان صحفي عقب اللقاء على أن تأجيل الاستفتاء على الدستور يفتح الباب لحوار وطني، وصولا إلى دستور يكون محلا للتوافق الوطني العام ويزيل حالة الاحتقان التي تشهدها البلاد.

من جهته قال عضو المكتب السياسي لجبهة الإنقاذ الوطني الدكتور وحيد عبد المجيد إن لقاء مرسي والبدوي لم يتمخض عن أي نتيجة.

وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن البدوي أكد لمرسي تمسك جبهة الإنقاذ بموقف القوى الوطنية القاضي بتأجيل موعد الاستفتاء على الدستور وإجراء حوار وطني من أجل الخروج من الأزمة، لكن مرسي أبدى استعداده لتعديل بعض مواد الدستور المعيبة بعد إجراء الاستفتاء عليه، وهو ما رفضه البدوي واعتبره كلاما غير منطقي.

من جهة ثانية قال عبد المجيد إن قيادات الجبهة الرئيسية لن تشارك في المظاهرات التي ستخرج اليوم رفضا للدستور والاستفتاء عليه، موضحا أن هذه المظاهرات ستكون شبابية وطلابية من مختلف أنحاء القاهرة. 

وفي وقت لاحق قال حمدين صباحي إنه في حال تصويت المصريين بنعم على مشروع الدستور المقترح فإن ذلك سيكون تعبيرا عن توجهات فريق سياسي معين. وأضاف أن حزبه لم يحدد بعدُ ما إذا كان سيصوت بلا أو سيقاطع التصويت.

نفي أميركي
على صعيد متصل نفت السفيرة الأميركية لدى مصر آن باترسون ما تردد من بعض الأوساط من أنها دعت جبهة الإنقاذ الوطني لحشد المزيد من المصريين للمظاهرات لدى لقائها مؤخرا عددا من رموز الجبهة.

ووصفت باترسون في تصريحات صحفية الاثنين ذلك بأنه "أمر سخيف ويدعو للسخرية ولا معنى له".

نادي قضاة مجلس الدولة وافق على الإشراف على الاستفتاء بشروط (الجزيرة)

وكانت باترسون ترد بذلك على سؤال حول ما رددته بعض الأطراف السياسية من أنها دعت القوى المعارضة خلال اجتماعها بأعضاء من جبهة الإنقاذ لحشد المزيد من المصريين للتظاهر. وأكدت باترسون أنها تلتقي بكل الأطراف وتستمع للجميع وتتحدث مع كل الأطراف.

إشراف قضائي
على صعيد الاستفتاء أعلن نادي قضاة مجلس الدولة بمصر  الاثنين موافقته على الإشراف على استفتاء الدستور "بشروط". في حين طلب الرئيس محمد مرسي من الجيش "التعاون مؤقتا" مع الشرطة من أجل حفظ الأمن لحين إعلان نتيجة الاستفتاء.

وأعلن نادي قضاة مجلس الدولة استعداده للإشراف على الاستفتاء المقرر إتمامه السبت المقبل بشروط منها: إنهاء حصار المتظاهرين لمؤسسات الدولة ومنها المحكمة الدستورية العليا، وضمان حماية القضاة ومقار لجان الاستفتاء.

ووفق مراسل الجزيرة بالقاهرة، فقد تواردت أنباء شبه مؤكدة عن نية حركة "قضاة من أجل مصر" الإشراف على استفتاء مشروع الدستور، في حين سيعلن نادي القضاة اليوم موقفه.

مرسي طلب من الجيش التعاون مؤقتا مع الشرطة لحفظ الأمن (الفرنسية-أرشيف)

تعاون الجيش
في غضون ذلك، طلب الرئيس مرسي من الجيش "التعاون مؤقتا" مع الشرطة من أجل حفظ الأمن للحؤول دون تحول الاحتقان السياسي الراهن بالبلاد إلى أحداث عنف، لا سيما مع دعوة كل من المعارضين والمؤيدين لمشروع الدستور إلى التظاهر اليوم الثلاثاء.

ودعا مرسي الجيش إلى مساعدة أجهزة الشرطة في حفظ الأمن حتى إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور. ومنح ضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين سلطة توقيف المدنيين.

ونص مرسوم رئاسي بالقانون رقم 107 الصادر بالجريدة الرسمية الأحد ودخل حيز التنفيذ الاثنين، على أن "تدعم القوات المسلحة أجهزة الشرطة وبالتنسيق الكامل معها في إجراءات حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة لفترة مؤقتة حتى إعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور" و"يكون لضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في مهام حفظ النظام جميع سلطات الضبط القضائي" التي تسمح لهم بتوقيف مدنيين. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة