باول يزور عرفات المحاصر بعد إدانته للإرهاب   
الأحد 1423/2/1 هـ - الموافق 14/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حملت بعض الصحف الأجنبية الصادرة اليوم عدة عناوين لأخبار وموضوعات تتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، في ضوء زيارة وزير الخارجية الأميركي وإعلان عرفات إدانة العمليات ضد المدنيين، كما أشارت بعض الصحف إلى علم بوش بأحداث سبتمبر/ أيلول قبل وقوعها.

عرفات يدين الإرهاب

كولن باول قرر أن يلتقي عرفات اليوم بعد أن أعلن الرئيس الفلسطيني إدانته للإرهاب الموجه ضد المدنيين وخاصة العملية التي وقعت في القدس قبل يومين

نيويورك تايمز

على الصفحة الأولى عنونت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في معرض تعليقها على تطورات الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين "عرفات يدين العمليات الإرهابية"، وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية كولن باول قرر أن يلتقي عرفات صباح اليوم بعد أن أعلن الرئيس الفلسطيني إدانته للإرهاب الموجه ضد المدنيين, وخاصة العملية التي وقعت في القدس قبل يومين.

وتضيف الصحيفة "بعد دراسة البيان الصادر عن عرفات, قرر باول أنه يتلاءم مع المطالب الأميركية, وقرر زيارة عرفات في مقره المحاصر منذ أكثر من أسبوعين, بالرغم من تحذير المسؤولين الفلسطينيين بأن الوضع العام في المقر ليس على ما يرام, فهو ما زال دون ماء أو كهرباء ودون صرف صحي لأكثر من أسبوعين.

وقد وصف ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية القرار الفلسطيني, بأنه يحتوي على نقاط إيجابية, حيث إنه دان جميع العمليات الإرهابية الموجهة ضد الإسرائيليين والمدنيين الفلسطينيين, ودان أيضا وبشدة العملية الإرهابية التي وقعت في القدس الغربية, كما أن القرار أيد المبادرات الأميركية للسلام مع إسرائيل ودعم مهمة وزير الخارجية كولن باول.

من جانبها خصصت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية عدة موضوعات للتعليق على الوضع في فنزويلا بعد الإطاحة بالرئيس "هوغو شافيز". وتطرقت للموقف الكوبي المعارض للعملية الانقلابية, وقرار شركة تكرير النفط الفنزويلية عدم تزويد كوبا بالنفط.

بوش يعلم بأحداث سبتمبر مسبقا
وفي الشأن الأميركي نشرت الصحيفة موضوعا عن مطالبة نواب أميركيين إحدى زميلاتهم بالاعتذار، لأنها زعمت في برنامج إذاعي بث في الشهر الماضي أن إدارة بوش كانت على علم بوقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول ولم تتخذ ما يلزم من إجراءات.

التصريحات كانت لـ"سنثيا ماك كيني" من ولاية جورجيا قالت فيها إننا نعرف أنه وصلت إنذارات عديدة بوقوع الهجمات، فماذا كانت الإدارة تعرف عن ذلك وعن زمان وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول؟ ومن كان على علم أيضا؟ ولماذا لم ينذر الأبرياء الذين قتلوا عبثا في نيويورك؟.. تتساءل عضو مجلس النواب الأميركي التي تضيف أن أشخاصا مقربين من الإدارة الأميركية مرشحون لأن يحصدوا أرباحا طائلة من الحرب الجديدة على الإرهاب.

ومن الأمثلة التي تعتقد أنها تدعم ادعاءها مثال الرئيس بوش الأب الذي اشترك من خلال مجموعة "كارلايل" مع شركة عائلة بن لادن للإنشاءات, ومع مجمعات دفاعية أخرى ارتفعت أسهمها كثيرا منذ الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على حد قول عضو مجلس النواب الأميركي.

الانقسام في صفوف اليهود
صحيفة الأوبزرفر البريطانية كتبت حول دورأحداث الشرق الأوسطفي تعميق الخلافات داخل الأوساط اليهودية، تحت عنوان "شارون يحدث الانقسام في صفوف يهود العالم". موضحة أن مشاعر اليهود في أنحاء العالم انقسمت وتباينت في الموقف من العمليات العسكرية التي يقودها شارون في الضفة الغربية.

وتضيف الصحيفة أن أحد المواقع اليهودية على الإنترنت أجرى استطلاعا أظهرت نتائجه أن نسبة 45% منهم تعارض العمليات العسكرية في الضفة والقطاع.


جورج بوش قادر على فهم واستيعاب كيفية تلافي الخطأ الذي وقعت فيه إدارة والده عام 1992 حينما حاولت أن تضغط على إسرائيل

الصنداي تلغراف

بوش استوعب درس والده

أما صحيفة الصنداي تلغراف البريطانية فقد أبرزت ما وصفته بقدرة جورج بوش على فهم واستيعاب كيفية تلافي الخطأ الذي وقعت فيه إدارة والده بوش الأب عام 1992 حينما حاولت أن تضغط على إسرائيل.

فقد قال محرر الشؤون الخارجية في الصحيفة جون سمبسون إن الدرس المستفاد من تلك التجربة هو أن بوش الأب خسر انتخابات عام 1992 جزئيا لأن وزير خارجيته، جيمس بيكر أغضب إسرائيل حين قال في لحظة غضب إن واشنطن تريد الحصول على ما تريد بالاستجابة لمطالبها لأنها تدفع الثمن في إشارة لتأييدها المتعاظم لإسرائيل.

وأوضح سمبسون أن شارون يتعامل مع الولايات المتحدة باعتبارها جهة تساعد إسرائيل في استمرارها وتطورها لا بصفتها قوة عظمى واجب عليه طاعتها، وقال إن بوش يحاول أن يكون أفضل في التعامل مع إسرائيل مما فعل والده، حتى يضمن كسب انتخابات 2004 وهو ما يتطلب منه الظهور بمظهر الحليف الموثوق به والصديق الوفي لإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة