طلاب لبنانيون يتظاهرون ضد الوجود السوري في لبنان   
الأربعاء 1421/12/19 هـ - الموافق 14/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوات اللبنانية ترابط في شوارع بيروت تحسبا لوقوع أعمال عنف

تظاهر آلاف الطلاب اللبنانيين في بيروت مطالبين بإنهاء ما وصفوه بالهيمنة العسكرية والسياسية السورية على لبنان، وبدورها اعتقلت الشرطة عددا من الطلاب المشاركين في المظاهرة التي دعا لها أنصار العماد ميشيل عون.

وردد الطلاب وأغلبهم من المسيحيين شعارا يقول "بدنا نقول الحقيقة، سوريا ما بنطيقها"، كما رددوا شعارات منددة بالبرلمان اللبناني الذي يعتبرونه خاضعا لسوريا، واقتحم الطلاب مقر الجامعة اللبنانية ببيروت الشرقية رغم وجود قوات الجيش والشرطة، وكانت شرطة مكافحة الشغب احتلت في وقت سابق اليوم حرم الجامعة غير أنها لم تستطع الحيلولة دون اختراقهم لأسوارها.

وردت الشرطة متظاهرين في جامعتي الكسليك واللويزة إلى داخل حرمي الجامعتين وألقت القبض على عشرة منهم حسب إفادة أحد أنصار العماد عون رفض الكشف عن اسمه، ولم يتم تأكيد نبأ هذه الاعتقالات من وزارة الداخلية اللبنانية.

وفي الفنار اقتحم نحو ثلاثة آلاف طالب الحواجز التي أقامتها قوات الأمن وتمكنوا من الخروج إلى الشوارع، غير أن قوات الأمن منعتهم من الاقتراب من مواقع سورية قريبة.

وكانت القوات اللبنانية قد انتشرت اليوم بكثافة حول الجامعات، وفي أماكن أخرى في بيروت، تحسبا لمظاهرات بمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة لبدء "حرب التحرير" الفاشلة التي شنها قائد الجيش السابق العماد ميشيل عون على القوات السورية في لبنان.

ميشيل عون
ويعيش عون في فرنسا منذ فراره من لبنان في أعقاب خسرانه المعركة ضد القوات السورية وحلفائها اللبنانيين والتي أنهت حربا أهلية استمرت 15 عاما. ودعا القائد السابق للجيش مرارا إلى انسحاب القوات السورية التي دخلت لبنان لأول مرة عام 1975، وانتقد الحكومات اللبنانية المتعاقبة واعتبرها مجرد "دمى في يد دمشق".

يذكر أن الجيش اللبناني كان قد هدد يوم الاثنين الماضي بأنه سيقمع أي محاولة لتعكير صفو الأمن العام بعد أن دعا التجمع الوطني الحر -وهو جماعة مسيحية يمينية مرتبطة بالعماد عون- إلى مظاهرات سلمية ضد الوجود العسكري السوري في لبنان. واشترطت الداخلية اللبنانية استصدار إذن منها قبل قيام أي جهة بالتظاهر يكون محددا فيه زمان المظاهرة ومكانها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة