النجيفي يطرح مبادرة لحل أزمة كردستان العراق   
الاثنين 1434/1/20 هـ - الموافق 3/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
النجيفي طالب الجميع بالتهدئة وعدم الاستفزاز (الفرنسية-أرشيف)
طرح رئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي مبادرة جديدة لحل الأزمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق، حول إدارة الملف الأمني في ما توصف بالمناطق المتنازع عليها. جاء ذلك بينما بحث السفير الأميركي لدى بغداد ستيفن بيكروفت سبل حل الأزمة مع الرئيس جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني.

وقال النجيفي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد بمبنى البرلمان في بغداد إن المبادرة تتضمن سحب كافة القوات العسكرية في "المناطق المتنازع عليها"، على أن تحل محلها الشرطة المحلية التي يجب أن تكون متوازنة في مكوناتها من حيث التشكيل، وتتولى هي إدارة الملف الأمني ومتابعة كافة الأمور الإدارية في المحافظات.

وأوضح أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وافق على هذا المقترح، وتوقع أن يتلقى رد حكومة إقليم كردستان العراق عند زيارته القادمة إلى هناك، مطالبا الجميع "بتهدئة الأمور وعدم استفزاز الآخرين والابتعاد عن التصريحات الإعلامية المتشنجة للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف وينهي الأزمة".

واعتبر رئيس البرلمان أن المقترح جاء بعد تراجع في المفاوضات التي جرت بين وفدي حكومتي المركز والإقليم بشكل مفاجئ، وقال إن الخيارات ما زالت كثيرة لحل الأزمة، ودعا إلى اعتماد الحوار واللجوء إلى الدستور كمرجعية لحل الأزمات.

ولم يستبعد النجيفي اندلاع المواجهة العسكرية بين الطرفين، وأشار إلى أن هناك أطرافا تسعى "لإعادة الحريق إلى العراق"، وأبدى رفضه لمحاولات إبقاء بغداد ضعيفة لأن قوة المركز قوة للجميع.

وعن طرح بعض الكتل السياسية خيار تشكيل حكومة الأغلبية السياسية كحل للأزمات الراهنة في البلاد، استبعد النجيفي ذلك رغم اعترافه بعدم وجود مانع دستوري لذلك.

الطالباني تعهد بمواصلة الجهود
من أجل تهدئة الأوضاع (الفرنسية-أرشيف)

لقاءات السفير
من جانب آخر عقد سفير الولايات المتحدة في العراق ستيفن بيكروفت اجتماعات منفصلة مع كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني لمناقشة تداعيات الأزمة.

واستقبل الطالباني مساء الأحد في السليمانية السفير الأميركي وعددا من أعضاء السفارة، وقال "إن الظرف الحالي لا يتحمل التصعيد والتشنجات، بل يحتاج إلى التفكير في الخطوات اللازمة لحل المشاكل وتشجيع الأطراف كافة على الحوار الجاد والتحدث بروح السلام والوئام والتخلي عن التلاسن الإعلامي".

وتعهد الرئيس العراقي بمواصلة الجهود من أجل تهدئة الأوضاع، وحثّ الجميع على الركون إلى لغة السلام والحوار الصريح من أجل الوصول إلى اتفاقات شاملة تنهي الوضع المتأزم.

وعقب اجتماعه بالسفير الأميركي، اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني أن "ما يحصل في المناطق المتنازع عليها خرق للدستور والقانون لا نقبله أبدا".

وأوضح البرزاني أن رئاسة الإقليم أرسلت رسائل إلى المرجعيات الدينية في النجف والكاظمية لحل الأزمة، وتم إبلاغ الكتل السياسية بأن الإقليم لن يسد باب الحوار، وعبّر عن رغبته في حل المشاكل بشكل جذري مع بغداد وذلك عبر الالتزام بتطبيق الدستور.

وقال السفير الأميركى "إن بلاده تعمل بجد لخروج الجانبين من الأزمة الحالية"، وعبر عن قلقه من التوتر الحاصل بين الجيش العراقي وقوات حرس حدود الإقليم (البشمركة) في "المناطق المتنازع عليها"، وأكد أن تغيير الواقع الحالي في هذه المناطق يجب أن يتم بالتنسيق بين الحكومة الاتحادية في بغداد وإقليم كردستان العراق وليس عبر طرف واحد.

وتصاعدت الأزمة بين الطرفين على خلفية اشتباك مسلح وقع بين قوة تابعة لقيادة عمليات دجلة بالجيش العراقي وبين قوة تابعة للبشمركة في قضاء طوزخورماتو بجنوب كركوك منتصف الشهر الماضي.

وكان الجانبان قد أجريا في بغداد الأسبوع الماضي جولتين من المباحثات الصعبة وصلت إلى طريق مسدود، في وقت أنحى فيه كل منهما على الطرف الآخر بالمسؤولية عن تعثر المباحثات. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة