مركز دفاع مدني بحلب للتدخل بعد القصف   
الجمعة 1435/5/21 هـ - الموافق 21/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)
المركز يهدف لتخفيف الضغط عن فرق الإنقاذ في ظل استمرار قصف النظام للمدينة (الجزيرة)

حسن قطان-حلب

أعلن مؤخرا عن افتتاح مركز جديد للدفاع المدني في مدينة حلب السورية، لتخفيف الضغط على العاملين في هذا المجال الذين يعانون من مشاكل عديدة، أبرزها استمرار القصف ونقص الإمكانيات,

ويأتي افتتاح المركز في ظل كثرة المناطق التي تتعرض للقصف اليومي في محافظة حلب، مما يلقي بأعباء ثقيلة على فرق الدفاع المدني.

ويغطي المركز المنطقة الوسطى التي تشمل أحياء قاضي عسكر وباب الحديد وباب النيرب والحاووز، ويضم نحو 20 عنصرا خضعوا لورشات عمل تدربوا فيها على رفع الأنقاض وإنقاذ العالقين.

حرائق وأنقاض
ويواجه رجال الدفاع المدني بمحافظة حلب تحديات كثيرة نظرا لكثرة المواقع التي تستهدف يوميا وما يخلفه القصف من عشرات العالقين تحت الأنقاض، إضافة للحرائق والدمار.

ويقول مدير المركز الجديد عمار السلمو إن عناصر الدفاع المدني لم يعد بإمكانهم تحمل ضغط العمل، خصوصا أثناء حملة البراميل المتفجرة، حيث يتعرض أكثر من عشرين موقعا يوميا للقصف.

ويضيف أن كل موقع يتعرض للقصف يتطلب من فرق الدفاع العمل لوقت طويل بسبب الدمار الهائل الذي يحدثه البرميل، ووجود أشخاص عالقين تحت الركام.

فرق الإنقاذ بحلب كثيرا ما تفشل في إنقاذ الضحايا بسبب تواضع الإمكانيات (الجزيرة)

ومثل المجالس المحلية أنشئ جهاز الدفاع المدني بحلب قبل عام ويشمل نشاطه ريف المحافظة ويضم حوالي 300 عنصر.

لكنه لا يزال يعاني من مشاكل عديدة في إنجاز مهامه، أبرزها نقص التمويل وانعدام الأليات الثقيلة والمتوسطة.

فرص الإنقاذ
وقد توفي العديد من العالقين تحت الأنقاض خنقا بسبب عدم وجود الآليات المتخصصة لرفعهم. ويستغرق إخراج ضحايا القصف بالمعدات البسيطة وقتا طويلا مما يجعل فرص إنقاذ حياتهم شبه معدومة.

ويرى ناشطون أن الإنقاذ يتسم بأهمية بالغة كون النظام يستهدف حياة رجال الدفاع المدني العاملين.

وكان عدد من عناصر الدفاع المدني لقوا حتفهم وأصيب آخرون بجروح أثناء قيامهم بإنقاذ العالقين تحت الأنقاض جراء قصف النظام للمدينة.

ويتحدث خالد الخطيب -وهو مسؤول إعلامي في الدفاع المدني- عن عائلات قضت خنقا لتأخر فرق الإنقاذ في إزاحة الأنقاض من فوق رؤوسها.

ويضيف أن القصف بالبراميل المتفجرة يؤدي لتراكم الأسقف على الأشخاص ويظلون عالقين لعدم وجود أليات فعالة تسرّع وتيرة إنقاذ الأرواح.

ويضيف أنهم ناشدوا الكثير من الجهات التحرك سريعاً وتأمين المعدات الثقيلة، إلا أنهم لم يجدوا سوى الوعود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة