توريط براون في فضيحة رسائل إلكترونية حكومية   
الأربعاء 1430/4/19 هـ - الموافق 15/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
رئيس الوزراء البريطاني تحت الضغط (الفرنسية)

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تم الزج به في خضم حملة تشويه سمعة ضد زعماء في حزب المحافظين، بعد أن تبين أنه التقى أحد مهندسيها ويدعى ديريك درابر في مقاطعة تشيكرز عقب انكشاف المؤامرة.
 
وكانت الصحيفة قد أثبتت بالدليل أن درابر وزوجته تناولا غداء مع براون بعد 12 يوما فقط من تسجيل "ذي رد راغ"، الموقع الذي كان من المقرر أن ينشر الادعاءات "البذيئة" ضد المحافظين.
 
وقد زاد الضغط على براون أمس عندما قال وزير الصحة ألان جونسون إن الرسائل الإلكترونية -التي أُرسلت إلى درابر من قبل داميان مكبرايد، أحد أوثق مستشاري براون الذي أجبر على الاستقالة لإرساله رسالة إلكترونية مشوهة لسمعة بعض كبار المحافظين ووقع في يد أحد المدونين البارزين- قد "جلبت العار" للحكومة.
 
وقال جونسون "أنا مندهش ومصدوم ومشمئز. كانت الرسائل قاسية بغض النظر عن أي شيء آخر، وخليعة تماما. أشعر بالعار لمجرد أن يتأمل فيها أحد مرتبط بحزب العمال".
 
وكان المحافظون قد قدموا أمس إلى رئيس الخدمة المدنية السير غس أودونيل شكوى رسمية أثاروا فيها "مخاوف خطيرة" بشأن عمليات الحكومة وتساءلوا عما إذا كان رئيس الوزراء براون ووزير شؤون مجلس الوزراء توم واطسون على علم بخطط نشر "قصص بذيئة".
 
وبعد ساعات رضخ براون لجلبة المحافظين بتقديم اعتذار بإعلان أنه كان يكتب لكل شخص لوثت سمعته بواسطة مكبرايد، وكان المستهدفون ديفد كاميرون وجورج أوزبورن مستشار حكومة الظل وزوجته فرانسيس.
 
كذلك كتب براون لأودونيل طالبا منه أن تنص قواعد السلوك للمستشارين الوزاريين بوضوح على أن "نشر مواد غير ملائمة" يجب أن يؤدى إلى إقالة تلقائية.
 
لكن المحافظين اعتبروا تدخل براون مجرد "تعمية"، وقالوا إن القواعد الحالية كافية وقد خرقها مكبرايد.
 
وقالت الصحيفة إن الحكومة رجت أن ينهي اعتذار رئيس الوزراء الخلاف لكنه كان يهدد مكانة واطسون.
 
وأضافت أن حكم رئيس الوزراء انتقد من قبل بعض أنصار حزب العمال أمس واصفين الحكومة بأنها "وكر للأفاعي"، وانتقدوا تعيين شخص مثل مكبرايد من البداية.
 
وختمت الصحيفة بما قاله الوزير العمالي السابق أوم هاريس من أن أولئك الذين يحاولون التقليل من أهمية الرسائل الإلكترونية ينبغي أن يفكروا في كيفية رد فعلهم إذا كانت الحملة من المحافظين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة