بريطانيا تتواصل مع المعارضة السورية المسلحة   
الأربعاء 22/12/1433 هـ - الموافق 7/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
رئيس الوزراء البريطاني اقترح خروجا آمنا للأسد ورفض تسليح المعارضة السورية (الأوروبية)

قال مسؤولون بريطانيون إن بريطانيا ستبدأ اتصالات مع شخصيات عسكرية بالمعارضة السورية للمساعدة في توحيد حركة المعارضة التي تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وذلك في الوقت الذي قال فيه رئيس الوزراء البريطاني إنه موافق على تأمين خروج آمن للأسد من أجل تسهيل المرحلة الانتقالية.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء البريطاني بأن وزير الخارجية وليام هيغ سيعلن عن مسعى للتواصل مع الشخصيات العسكرية المعارضة في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي سيلتقي فيه رئيس الوزراء ديفد كاميرون لاجئين سوريين في الأردن. وقال مساعد لكاميرون إن هذا التحرك يهدف إلى المساعدة في توحيد المعارضة.

وذكر مكتب كاميرون في بيان إن هيغ "خوّل دبلوماسيين إجراء اتصال مباشر مع شخصيات عسكرية على الأرض من أجل تفهم أفضل للوضع الفعلي وتحسين العلاقة بين الجماعات السياسية والمسلحة في المعارضة".

وأضاف البيان أن "هذه الاتصالات المتزايدة مع المعارضة تعكس حقيقة أن هذه الجماعات أصبحت تملي بشكل متزايد الأحداث في سوريا".

ويأتي مسعى تحسين الروابط مع النشطاء المناهضين للأسد قبل اجتماع لشخصيات المعارضة السورية غدا الخميس في قطر حيث سيحاولون صياغة جبهة متحدة في مسعى لكسب المزيد من التأييد الدولي.

منظمة العفو الدولية رفضت
منح الأسد خروجا آمنا

خروج آمن
وعلى صعيد متصل قال كاميرون إنه موافق على تأمين خروج آمن للرئيس السوري بشار الأسد من أجل تسهيل المرحلة الانتقالية في سوريا، لكنه استدرك قائلا "بالطبع كنت أفضل لو يواجه الأسد القانون والعدالة الدولية عما ارتكبه بشكل كامل".

وأوضح أن موافقته على منح الأسد خروجا آمنا لا تعني خروجا إلى بريطانيا. وقال "بالتأكيد أنا لا أعرض عليه خطة للخروج إلى بريطانيا، لكنه إذا أراد أن يرحل يمكنه ذلك، ويمكن تأمين ذلك".

وقال "أنا محبط جدا لأننا لا نستطيع أن نقوم بالمزيد. إنها مجزرة شنيعة تحصل في عالمنا اليوم. أزهقت أرواح أربعين ألف شخص ويمكننا أن نشاهد على شاشات التلفزيون يوما بعد يوم المروحيات والطائرات الحربية التابعة لنظام الأسد تقصف بلاده وتقتل شعبه".

لكنه رغم ذلك أكد أن بلاده لا تفكر في تسليح المعارضة. وقال "إننا لا نخطط لذلك في الوقت الراهن. نحن حكومة تعمل تحت سقف القانون الدولي وتحترم القانون".

في المقابل دعت منظمة العفو الدولية رئيس الوزراء البريطاني إلى ضمان دعم الجهود الرامية لتقديم الأسد إلى العدالة بدلاً من عرض خروج آمن له من سوريا.

وقال مدير حملات سوريا في منظمة العفو الدولية فرع المملكة المتحدة كريستيان بينيدكت كان ينبغي على كاميرون دعم الجهود الرامية إلى ضمان تقديم الرئيس الأسد للعدالة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بدلاً من الحديث عن صفقات الحصانة له.

وقال إن الآلاف من السوريين الذين فقدوا أقارب يستحقون الحصول على عدالة ذات مصداقية، ويجب تحميل الأسد وقادته المسؤولية عن أعمالهم الوحشية وعلى كاميرون استخدام كافة نفوذه لضمان حدوث ذلك.

تحذير من الصوملة
من ناحية أخرى حذر المبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي من أن سوريا قد تتحول إلى "صومال آخر".

وقال الإبراهيمي إنه "إذا لم يتم حل الأزمة، فإن ذلك يعني سقوط الدولة وبروز أمراء الحرب والمليشيات، سيكون هناك خطر صوملة".

وأضاف الإبراهيمي أن الوضع في سوريا خطير للغاية، ومن الممكن أن يتسع الصراع الدائر في سوريا إلى مستويات أكبر من الفوضى وصولا إلى حرب أهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة