باحثون يكتشفون العامل الوراثي لمرض باركنسون   
الجمعة 1425/3/4 هـ - الموافق 23/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وليد الشوبكي

طبيب يعالج مصابا بمرض باركنسون

أعلن باحثون أوروبيون وأميركيون من معهد لندن للدراسات العصبية اكتشاف جين مورّث مسؤول عن الشلل الرعاش -أحد صور مرض باركنسون- مما يفتح أفقا جديدا في الأبحاث حول تشخيص وعلاج ذلك المرض وغيره من الأمراض العصبية.

واستنادا إلى العدد الأخير من مجلة Science الأميركية، فقد قام الباحثون وبمساعدة 14 مختبرا بحثيا في عدة دول أوروبية بدراسة المحتوى الجيني DNA لأسرتين من إيطاليا وثالثة من إسبانيا، حيث تواتر ظهور المرض في أفراد هذه العائلات عند سن مبكرة.

ووجد الباحثون أن أحد المورثات ويُرمز إليه اختصاراً PINK1، والموجود في جزيئات الميتوكوندريا -وهي جزء من الخلية مسؤول عن إنتاج الطاقة وتخزينها- هو المسؤول عن إنتاج أحد البروتينات التي تعمل على تقليل آثار الإجهاد والتوتر الذي قد يؤدي إلى موت الخلايا العصبية أو قصور وظيفي للميتوكوندريا.

فإذا ما حدثت طفرة في ذلك المورث (PINK1)، فإن ذلك يؤدي إلى إنتاج نسخة مشوهة من البروتين غير قادرة على حماية الخلايا العصبية أو الميتوكوندريا، مما يؤدي إلى ظهور أمراض مثل الشلل الرعاش.

والشلل الرعاش هو مرض تتحلل فيه الخلايا العصبية بالتدريج في جزء الدماغ المسؤول عن التحكم في الحركة مما يؤدي إلى ارتعاش الأطراف، ترافقها صعوبات في الحركة والكلام. وتبدأ أعراضه في الظهور بعد عمر الستين عادة، حيث يصاب به 1–2% من الأشخاص. ولم يتم التوصل لعلاج ناجع له حتى الآن.

وترجع أهمية الدراسة الأخيرة إلى كونها تفتح أفقا جديدا في علاج الأمراض العصبية عن طريق تتبع جذورها الوراثية بصورة أكثر جدية، رغم أن صور مرض الشلل الرعاش الناتجة عن أسباب وراثية هي محدودة إلى حد كبير.

كما تشير الدراسة بقوة إلى دور الميتوكوندريا كأحد الأسباب الرئيسة للمرض وغيره من الأمراض العصبية كمرض الزهايمر، عبر دراسة ما يسمى بالإجهاد التأكسدي Oxidative Stress ودوره في موت الخلايا العصبية.

وإضافة لهذا تبين الدراسة أن المورث الذي تم اكتشاف الصلة بينه وبين المرض هو من مجموعة المورثات ذات الصلة بمرض السرطان، وهذه هي المرة الأولى التي ترتبط فيها هذه المورثات بمرض عصبي.
_________________________
المحرر العلمي - الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة