الصراع في سوريا يقتل التعليم   
السبت 1435/10/6 هـ - الموافق 2/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)

نزار محمد-ريف حلب

مع استمرار الصراع الدائر في سوريا، يبقى مستقبل الطلاب مظلما في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، إذ يشهد قطاع التعليم أزمات مختلفة منذ اندلاع الثورة قبل أكثر من ثلاث سنوات.

بعض المدارس امتلأت بالنازحين من المناطق الساخنة، وأخرى شغلتها كتائب الثوار وتشكيلات عسكرية كتنظيم الدولة الإسلامية، في حين نال القصف الجوي من العديد من المرافق التعليمية بريف حلب ومناطق أخرى مما منع الطلبة من متابعة تعليمهم وأجبرهم على المكوث في المنازل.

وكانت منظمة اليونيسيف قد حذرت من تدهور التعليم في سوريا منذ عدة شهور، حيث أوضحت أن عدد المدارس المدمرة فاق الثلاثة آلاف، بينما هناك أكثر من 3.5 ملايين طالب حُرموا من التعليم بسبب ظروف الحرب.

في المقابل يمكث الكثير من المعلمين في منازلهم دون أن يقوموا بعملهم بسبب دمار المدارس.

ويؤكد المدرس علي الأحمد أنه مضى على جلوسه في المنزل أكثر من سنة. ويضيف للجزيرة نت أن "الأهالي ليست لديهم القدرة على تحمل تكاليف وأقساط المدارس الخاصة، ولجؤوا إلى تشغيل أبنائهم علهم يستطيعون مساعدتهم في توفير احتياجاتهم".

أمين الحاجي:
أهّلنا أكثر من 300 طالب لخوض امتحانات الثانوية العامة

قصف وضحايا
ولم تقتصر المشكلة على إغلاق بعض المدارس، بل تعرض الكثير منها للقصف الجوي من قبل قوات النظام كمدرسة عين جالوت في حلب التي راح ضحية استهدافها أكثر من عشرين طفلا وعدة مدرسين.

وفي بلدة مارع أيضا تم استهداف مدرسة ابتدائية بقصف قضى فيه عدد من الأطفال.

ويشتكي أبو خليل من توقف أبنائه الثلاثة عن الدراسة منذ سنتين لأن مدرستهم تقع في حي تجميل سليمان الحلبي الذي يشهد اشتباكات على مدار الساعة.

وأمام هذا التردي أطلقت في ريف حلب مبادرات شبابية تطوعية من أجل إعادة الطلاب إلى المدارس.

ومن بين هذه المبادرات ملتقى "طلبة بلا حدود" الذي يقول مديره أمين الحاجي إنهم أهّلوا أكثر من 300 طالب لامتحانات الثانوية العامة، وبعضهم نال الشهادة بتفوق.

ويضيف الحاجي للجزيرة نت أن الملتقى يقوم بنشاطات تطوعية لمساعدة الطلاب الذين تعثرت دراستهم بسبب ظروف الحرب في سوريا.

ويرى كثيرون أن من شأن هذه المبادرات أن تسهم في إنقاذ التعليم رغم محدودية إمكانياتها المادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة