مطالب إسرائيلية بإقالة قادة الأمن في الضفة   
الخميس 1426/1/23 هـ - الموافق 3/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

نزار رمضان-فلسطين المحتلة

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية اليوم، فقد أبرزت المطلب الإسرائيلي بإقالة قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، وحملة الاعتقالات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي، كما علقت على جهود أبو مازن لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ومستقبل خريطة الطريق في ضوء نتائج مؤتمر لندن.

إقالة الأجهزة الأمنية
"
السلطة الفلسطينية لا تنوي إجراء تغييرات جذرية في أوساط قيادات الأجهزة الأمنية بالضفة، وأنها لا ترغب في محاربة شبكات الإرهاب هناك
"
مصدر أمني إسرائيلي/ هآرتس
قالت صحيفة هآرتس إن الجيش الإسرائيلي يتوقع من القيادة الفلسطينية أن تقوم في القريب بتغيير كبار قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس لا تنوي إجراء تغييرات جذرية في أوساط قيادات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية"، موضحا أن السلطة "لا ترغب في محاربة شبكات الإرهاب بالضفة الغربية".

وأضاف أن عباس أقال عددا كبيرا من قادة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة وحقق "تحسنا ملموسا" في الوضع الأمني هناك، مشيرا إلى أن تحسن الوضع الأمني في الضفة يتطلب من السلطة إقالة "كافة الجيل القديم" من الضباط وخاصة قادة جهاز الأمن الوطني الفلسطيني.

ولفت المصدر الأمني إلى أنه رغم التقدم الملموس الذي حققته أجهزة الأمن الفلسطينية في قطاع غزة فإن السلطة لم تحقق ما تريده إسرائيل في القطاع، في إشارة إلى اعتقال مشبوهين في عمليات فدائية ضد الإسرائيليين.

حملة اعتقالات
وفي المقابل ذكرت صحيفة معاريف أن أجهزة الأمن الفلسطينية قامت بحملة اعتقالات في صفوف نشطاء حركة الجهاد الإسلامي الذين وقفوا خلف العملية الأخيرة التي نفذت ليلة السبت الماضي في منتزه بتل أبيب.

وأضافت الصحيفة أنه "لأول مرة" منذ عام 1996 يقوم الأمن الفلسطيني بتنفيذ "حملة اعتقالات حقيقية في صفوف الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء إثر قرار رسمي صدر عن الرئيس محمود عباس بملاحقة المسؤولين عن عملية تل أبيب.

وأشارت إلى أن عناصر جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية الذي يقوده العميد موسى عرفات نفذوا عدة اعتقالات في قطاع غزة، فيما نفذها في الضفة الغربية عناصر يتبعون للعميد توفيق الطيراوي.

ولفتت إلى أن الحملة لم تطل رجالا كبارا في قيادة حركة الجهاد خشية وقوع السلطة في مواجهة معها، إضافة إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ما زالت "تتحسب وتحذر" من قيام عمليات مسلحة من قبل مجموعات فلسطينية لم تنخرط في التهدئة.

دولة عباس

"
الضغط الدولي بشأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة سيكون أكبر كلما جرى تنفيذ خطة فك الارتباط والإخلاء في قطاع غزة بشكل أكثر سلاسة 
"
إيليئيل/معاريف

قال الكاتب إيليئيل شاخر في مقال له بالصحيفة ذاتها إن محمود عباس "يريد دولة فلسطينية في أقرب وقت ممكن"، مؤكدا أن "رصاصة البداية في الصراع على الدولة الفلسطينية أطلقت منذ أمس".

وأضاف أن عباس أبلغ المسؤولين الأوروبيين خلال جولته الأوروبية التي يقوم بها حاليا بأنه "معني بإقامة دولة في أقرب وقت ممكن".

واعتبر شاخر أن تصريحات عباس في بروكسل لقيت تعاطفا، مدللا على ذلك بتعليق مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عليها بقوله أنه إكلما كان حصولهم على الدولة أسرع كان ذلك أفضل".

لكن الكاتب يشعر أن الضغط الدولي سيكون أكبر إذا جرى تنفيذ فك الارتباط والإخلاء في قطاع غزة بشكل أكثر سلاسة.

صواريخ القسام
أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أنه لأول مرة تكتشف أجهزة الأمن الإسرائيلية صاروخا من نوع القسام جاهزا للانطلاق من جنين باتجاه العفولة ومدن قاطع هتعناخ.

وأضافت الصحيفة أن نشطاء حركة حماس أخفوا هذه الصواريخ وتمكنوا من إطلاق تجريبي لصاروخين سقطا في الضفة، مؤكدة أنه في السنوات الثلاث الأخيرة تم اكتشاف أربع محاولات لإطلاق صواريخ القسام في الضفة أيضا.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة