معركة لاستعادة الضواحي الغربية للفلوجة   
الاثنين 1437/9/22 هـ - الموافق 27/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
أكد مصدر من قيادة عمليات الأنبار اليوم الاثنين انطلاق معركة تحرير مناطق وقرى الضواحي الغربية لمدينة الفلوجة، وذلك بعد أن فرضت قوات الأمن سيطرتها على كامل أحياء المدينة بعد انسحاب مفاجئ لـتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال العقيد أحمد الدليمي لوكالة الأنباء الألمانية إن "القطعات العسكرية من عمليات الأنبار وأبناء العشائر وأفواج عامرية الصمود وبإسناد من طيران التحالف الدولي والعراقي انطلقت اليوم لتحرير قرى وأرياف البوعلوان والحلابسة والبوعيفان التابعة لمنطقة النساف غربي الفلوجة التي يتمركز فيها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية".

وبحسب المصدر ذاته فإن هذه "العملية تستهدف تحرير منطقة النساف وتضيق الخناق أكثر على منطقة جزيرة الخالدية ومن ثم تأمين الطريق بين مدينة الفلوجة والخالدية ثم إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار من جانب، أما من جانب آخر فهو لتقدم القطعات العسكرية باتجاه مدينة الفلوجة لتأمين كافة الضواحي الغربية والتقاء القطعات العسكرية عند نقطة الجسرين في غرب الفلوجة".

وكان قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أعلن يوم أمس الأحد تحرير مدينة الفلوجة بالكامل بعد عملية استمرت خمسة أسابيع.

وقد فرضت قوات الأمن سيطرتها على كامل أحياء الفلوجة بعد انسحاب مفاجئ لتنظيم الدولة من آخر معاقله في أحياء الجولان والسراي والمعتصم. وقال رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إن العلم العراقي يرتفع في الفلوجة عاليا، واعدا برفعه في الحويجة والموصل قريبا.

video

انسحاب ونزوح
ومن جانبها، قالت مصادر مقربة من تنظيم الدولة إن مسلحي التنظيم انسحبوا من مناطق الأزركية والنساف والحلابسة والشامية والحصي في محيط الفلوجة باتجاه جزيرة الخالدية.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من انسحاب التنظيم من الأحياء الشمالية الغربية، وأهمها حي الجولان، من دون قتال لتعلن بعدها السلطات العراقية سيطرتها الكاملة على المدينة.

وبدأت القوات العراقية، بمساندة مليشيات الحشد الشعبي ودعم طيران التحالف الدولي منذ 33 يوما، عملية عسكرية كبرى لاستعادة السيطرة على الفلوجة.

وكانت الفلوجة أولى مدن العراق التي سقطت مطلع العام 2014 بيد مسلحي تنظيم الدولة الذين شنوا في يونيو/حزيران من ذلك العام هجوما واسع النطاق سيطروا خلاله على مناطق أخرى في شمال البلاد وغربها، ولاسيما مدينة الموصل.

وقد أسفرت المعارك في الفلوجة عن نزوح آلاف العائلات إلى مخيمات شيدتها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية، وسط أوضاع إنسانية متدهورة. 

وتعرض الآلاف من سكان الفلوجة للعديد من الانتهاكات الطائفية على أيدي المليشيات، وقالت القوات العراقية إنها احتجزت نحو عشرين ألفا من سكان الفلوجة للتحقق مما إذا كان بينهم من ينتسبون إلى تنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة