الطالباني وحلفاؤه مارسوا أبشع أنواع الدكتاتورية   
الثلاثاء 1426/8/2 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:56 (مكة المكرمة)، 7:56 (غرينتش)
رأت الصحف العربية في لندن اليوم الثلاثاء أن الطالباني وحلفاءه الأميركيين مارسوا أبشع أنواع الدكتاتورية، ونفت أن تكون زيارة الأسد إلى نيويورك قد ألغيت، كما رأت أن بعض المصريين بدؤوا فعلاً في تجاوز حال عدم الثقة في إمكانية تغيير الأحوال.
 
على الطالباني الاعتراف
"
على الطالباني أن يعزي جميع أسر الضحايا العراقيين الذين قتلهم حلفاؤه الأميركيون وبعد ذلك من حقه أن يطالب العرب بالعزاء في ضحايا جسر الأئمة
"
عبد الباري عطوان/القدس العربي
رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان علق في مقال له على النقد الشديد الذي وجهه الطالباني للحكومات العربية بسبب عدم تجاوبها مع نداءاته لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة، وترددها في تقديم المساعدات وواجب العزاء في وفاة ما يقرب من ألف عراقي في حادث جسر الأئمة في الكاظمية.
 
ورأى أن الطالباني أخطأ في انتقاداته الأولي بشأن التمثيل الدبلوماسي وأصاب في الثانية، في ما يتعلق بواجب العزاء وتقديم المساعدات لأسر الضحايا والمنكوبين، فالذين قتلوا في هذه الحادثة هم عرب وأشقاء في العقيدة، وهم أولي بالمساعدات الإنسانية والطبية والمادية من ضحايا إعصار كاترينا الأميركي، الذين تسابقت الحكومات العربية إلى تقديم مئات الملايين لمساعدتهم.
 
لكنه طالب الطالباني بالاعتراف بأن حلفاءه الأميركيين قتلوا مائة إلف عراقي بغزوهم للعراق، وأنه شارك وأقرانه في هذا الغزو، وأن عليه أن يعزي جميع أسر الضحايا باعتبار هؤلاء القتلى شهداء، وبعد أن يفعل ذلك من حقه أن يطالب العرب بالعزاء في ضحايا جسر الأئمة.
 
وأكد عطوان أن الطالباني وحلفاءه في العراق الجديد مارسوا أبشع أنواع الديكتاتورية ضد نسبة كبيرة من أبناء الشعب العراقي، عندما مارسوا عليهم كل أنواع العزل والتهميش واحتكروا المناصب والمواقع، وكتبوا دستورا يمزق العراق وفق مطامحهم الذاتية الضيقة، بما يتلاءم مع المشاريع الأميركية الرامية إلي إذلال العرب والمسلمين.
 
الأسد في نيويورك
"
مصادر رسمية نفت أن تكون زيارة الأسد إلى نيويورك قد ألغيت، مؤكدة أن الاستعداد للمشاركة في قمة العالم في 15 أيلول/سبتمبر الجاري لا يزال قائماً
"
الحياة
قالت صحيفة الحياة إن مصادر رسمية نفت لها أن تكون زيارة الرئيس بشار الأسد إلى نيويورك قد ألغيت، مؤكدة أن الاستعداد للمشاركة في قمة العالم في 15 أيلول/سبتمبر الجاري لا يزال قائماً.
 
وأضافت أن السفير وليد المعلم استقبل أمس رئيس إدارة الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأميركية جيمس ماكفري الذي يقوم بمهمات السفارة بعد سفر القائم بالأعمال ستيف شيس في إجازته السنوية.
 
وأوردت أنه من المقرر أن ترافق الأسد في تلك الزيارة عقيلته ووزير خارجيته فاروق الشرع ونائبه وليد المعلم ووفد إعلامي رسمي، وسيلقي خطاب بلاده في الجمعية العامة للأمم المتحدة ويلتقي الأمين العام للأمم المتحدة، قبل أن يعقد مؤتمراً صحفياً، إضافة إلى احتمال حصول لقاءات مع صحافيين أميركيين وإجراء مقابلات مع تلفزيونات أميركية.
 
وجاء في الحياة أنه في حال حصول تلك الزيارة، فإنها ستكون الأولى لرئيس سوري منذ الاستقلال إلى نيويورك، مذكرة بأن الرئيس الراحل نور الدين الأتاسي شارك في اجتماعات الجمعية العامة بعد نكسة حزيران/يونيو 1967، لكن باعتباره "رئيس مجلس الدولة".
 
جدية غير معهودة
"
لأول مرة يلتف شبان مصريون حول أجهزة التلفزيون لمتابعة شأن سياسي وليس مباراة في كرة القدم أو مسلسلا دراميا
"
وحيد عبد المجيد/الحياة
وحول الانتخابات الرئاسية المصرية ذكرت صحيفة الحياة في أحد مقالاتها أن بعض المصريين بدؤوا فعلاً في تجاوز حال عدم الثقة، ولكن ليس بمعدلات واسعة ولا بدرجات كبيرة، وأن هؤلاء هم الذين تابعوا الحملة الانتخابية ولاحظوا جديدها ولمسوا فيها شيئا من الجدية لم يعهدوه من قبل.
 
وقال كاتب المقال وحيد عبد المجيد إن هذا الانطباع قد تولد لدى هؤلاء عبر مشاهدة المقابلات التي بثها التلفزيون الرسمي مع المرشحين للانتخابات، والمشاهد التي نقلها من مؤتمراتهم وجولاتهم الانتخابية، حيث إن هذه هي المرة الأولى التي يلتف فيها شبان حول أجهزة التلفزيون في بعض المقاهي لمتابعة شأن سياسي وليس مباراة في كرة القدم أو مسلسل درامي خلال شهر رمضان، وأن هؤلاء هم الذين يعول عليهم المتفائلون في ولادة مصر جديدة عن قريب.
 
أما الذين لم يتابعوا الحملة الانتخابية، وهم أكثر عددا، فالأكيد أن قسماًُ رئيساً بينهم سيتابع وقائع عملية الاقتراع، فإذا تحقق ما يتوقعه المتفائلون، وهو أن تكون هذه العملية نظيفة حرة وشفافة، فستتولد لديهم الثقة التي قد تدفع كثيرين منهم إلى المشاركة في الانتخابات النيابية لاحقاً.
 
ويعني ذلك أنه من المكن أن تشهد الانتخابات النيابية تنافسية ساخنة تسفر عن برلمان يستطيع أن يقوم بدوره في دعم التحولات الديمقراطية المنتظرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة