حزب الله يهدد إسرائيل إذا اجتاحت أراضي السلطة   
الجمعة 17/3/1422 هـ - الموافق 8/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
حماس تتهم أميركا بالسعي لصراع فلسطيني فلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

أحمد عبد الرحمن: الدور الأميركي لايزال يبعد القضية
عن جذورها السياسية ونظرته لها لا تتعدى المواجهات الأمنية
ـــــــــــــــــــــــ
بيرنز التقى بيريز وسيجتمع مع عرفات لاحقا لبحث

 توصيات ميتشل ـــــــــــــــــــــــ

هدد حزب الله باستئناف هجماته ضد إسرائيل إذا اجتاح جيشها الأراضي الفلسطينية. كما اتهمت حركة حماس أميركا بالتحريض على تحويل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين إلى صراع فلسطيني فلسطيني، وتعهدت بمواصلة الهجمات ضد الإسرائيليين.

ومن المقرر أن يعقد اليوم في رام الله اجتماع أمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يهدف إلى إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار الهش. يأتي ذلك في وقت كرر فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مناشدته المجتمع الدولي للعمل من أجل الإسراع بتنفيذ تقرير ميتشل.

فقد قال الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله في حوار مع تلفزيون المنار "إذا اندلعت حرب في المنطقة فلن تكون في صالح إسرائيل، نحن لن نتخلى عن الشعب الفلسطيني في المعركة، هذا التزام عقدي وديني".

وطالب نصر الله الفلسطينيين بالاستمرار في نضالهم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأن العالم العربي والإسلامي سوف يمدهم بالمساعدة قائلا "نحن نساعد الانتفاضة الفلسطينية بما نستطيعه".

وأكد نصر الله أن الحزب مازال محتفظا بعلاقاته وتنسيقه القديمين مع حركتي حماس والجهاد، إضافة إلى وجود اتصال مستمر أيضا مع قيادات وقوات السلطة الفلسطينية.

في هذه الأثناء أكد القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت الذي اجتمع مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين أمس، سيفشل في إيقاف الانتفاضة الفلسطينية.

وقال إن "تينيت يحاول تحويل الصراع إلى صراع فلسطيني فلسطيني عبر تحريض السلطة الفلسطينية ضد شعبها وإعطاء أعذار للصهاينة المعتدين".

جورج تينيت
وأضاف الرنتيسي أن "تينيت سوف يفشل في تحقيق ذلك لأن السلطة الفلسطينية لن تخضع للضغوطات.. ومهمته لن تجلب الاستقرار ولن توقف الانتفاضة".

وتعهد الرنتيسي بأن تواصل حماس عملياتها ضد أهداف إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية وداخل إسرائيل قائلا "كل من غزا فلسطين مجرم ومعتد وهو هدف".

وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن قبل ظهر اليوم أن ثلاث قذائف هاون أطلقت باتجاه مواقع إسرائيلية قرب مستوطنة غاديد في جنوب قطاع غزة، دون أن يشير إلى وقوع إصابات.

استمرار الحصار الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية
عرفات يحذر
من جهته حذر الرئيس عرفات من تقويض الجهود الرامية إلى استعادة الهدوء بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية.

وجاء التحذير في مقابلة نشرتها معه صحيفة فاينانشل تايمز البريطانية اليوم. ونسبت وكالة رويترز لعرفات قوله للصحيفة إن جميع الفئات الفلسطينية تؤيد الالتزام "بوقف إطلاق النار".

وكان مسؤولون فلسطينيون قد شددوا عقب اجتماع عرفات وتينيت على أن تجدد التعاون الأمني مع إسرائيل لن يكون كافيا وحده لاستعادة السلام. وأضافوا أنه يتعين الوصول إلى آلية لتنفيذ جميع توصيات لجنة ميتشل. وقال مدير المخابرات العامة الفلسطينية أمين الهندي إن تينيت استمع إلى وجهات نظر الفلسطينيين الذين طلبوا تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل كرزمة متكاملة لاسيما عودة الجنود الإسرائيليين إلى المواقع التي كانوا عندها قبل اندلاع الانتفاضة.

من جانبه انتقد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن الإدارة الأميركية قائلا إنها أخفقت حتى الآن في النظر بعمق إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإن دورها لا يخرج عن القيام بإطفاء حرائق.

وقال عبد الرحمن في لقاء مع قناة الجزيرة إنه لا يمكن القول إن الفلسطينيين يوافقون على عقد مثل هذه الاجتماعات الأمنية، حيث إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عرفات جاء نتاجا لمبادرة دولية وقد فرضه التدخل الدولي الذي قد تمتد آثاره إلى الأمن الإقليمي.

ويأتي الاتفاق على عقد الاجتماع الأمني تتويجا لجهود مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت الذي عقد أمس اجتماعين منفصلين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

استطلاع للرأي
من ناحية أخرى أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب ونشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم بأن 59% من الإسرائيليين يرون أنه ينبغي لإسرائيل أن تبقي من جانبها على وقف إطلاق النار الهش الساري منذ أسبوع تقريبا، في حين عارض 35% مواصلة ضبط النفس، وقال ستة في المائة إنهم لا يعرفون.

كما أيدت أغلبية مماثلة من بين 600 شخص شملهم الاستطلاع المساعي الحالية للعودة إلى مائدة المفاوضات بعد ثمانية أشهر من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

وأظهر الاستطلاع أن 58% من الإسرائيليين يؤيدون استئناف المفاوضات في حين عارضه 37%، ولم يبد خمسة في المائة رأيا محددا.

وأظهر الاستطلاع أن نحو 62% ممن شملهم الاستطلاع أعربوا عن رضاهم عن شارون. وفي المقابل رأى 80% منهم أن عرفات ليس لديه نية صادقة في احترام وقف إطلاق النار الذي أعلنه يوم السبت الماضي.

بيرنز
عودة بيرنز
من ناحية أخرى عاد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ويليام بيرنز إلى المنطقة حيث اجتمع مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، وسيجتمع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت لاحق اليوم برام الله.

وقال مراقبون إن محادثات بيرنز مع الجانبين ستتركز حول توصيات لجنة ميتشل التي تستهدف العودة إلى مائدة المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة