رفض أميركي لتحديد الجمعيات الإسلامية المشروعة   
الأربعاء 6/9/1425 هـ - الموافق 20/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:08 (مكة المكرمة)، 6:08 (غرينتش)

رفضت وزارة العدل الأميركية الاثنين التماسا قدمته المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة يطالب بتحديد الجمعيات الخيرية التي يمكن تقديم المساعدات والتبرعات لها من دون التورط في شبهة التعامل مع ما يسمى المنظمات الإرهابية.

وكان تشديد التحريات التي أجرتها السلطات في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على حركة الأموال قد تسبب في إحجام الكثير من المسلمين الأميركيين عن تقديم تبرعاتهم المالية للجمعيات الخيرية الإسلامية هناك خوفا من اتهامهم بتمويل الإرهاب.

وقامت الأجهزة الأمنية الأميركية في العديد من الحالات باقتحام مقرات العديد من الجمعيات الإسلامية بحجة تمويل ما تسميه واشنطن حركات إرهابية.

مسلمون أميركيون يتناولون التمر للإفطار (الفرنسية)
ويأتي الالتماس الإسلامي والرفض المقابل من جانب وزارة العدل التي قالت إن تلبية الطلب يعد "أمرا مستحيلا" في مستهل شهر رمضان الذي تتعاظم فيه حركة التبرع للفقراء من جانب الميسورين من المسلمين.

ودعا ائتلاف من المنظمات الإسلامية الحكومة الفدرالية إلى تحديد المشتبه فيها من المنظمات حتى يمكن التبرع إلى جمعيات أخرى خارج إطار الشبهة بدون مشكلات قانونية أو أمنية.

وقال أعضاء في ذلك الائتلاف إن العديد من المسلمين الأميركيين يخافون التبرع بأموالهم لأنهم يخشون أن يتبين لمكتب التحقيقات الفدرالي ولو بعد سنوات أن تلك الجمعيات غير قانونية.

وقال المحامي سهيل محمد الذي ينوب عن الاتحاد الأميركي الإسلامي إن من واجب الحكومة إرشاد الأبرياء من الناس لمعرفة ما هي الجمعيات التي تقوم بتضليل الآخرين، كما من واجبها أن تفعل هذا الأمر الآن وليس بعد خمس سنوات.

وبررت وزارة العدل امتناعها عن تقديم قائمة بالجمعيات المشروعة من تلك التي يجرمها القانون بأن مهمة الوزارة متابعة المخالفات القانونية وليس تقديم هكذا قوائم.

"
منذ عام 2001 يحجم المسلمون عن التبرعات خوفا من الملاحقات القانونية بحجة مكافحة الإرهاب
"
وداهمت السلطات الفدرالية منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001 وأغلقت أربع جمعيات خيرية إسلامية على الأقل بحجة أنها تقوم بدعم ما تسميه الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

وكانت أبرز تلك المنظمات مؤسسة الأرض المقدسة التي يوجد مقرها في دالاس بولاية شيكاغو واثنين من فروعها في الولاية نفسها. كما داهم عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي مؤسسة الإغاثة العالمية ووكالة الإغاثة الإسلامية الأميركية التي كانت تتخذ من السودان مقرا لها وتملك مكاتب لها في ولاية ميسوري.

غير أن كل تلك المداهمات لم تثبت وجود أي صلة لتلك المؤسسات بأي نشاط إرهابي ولكنها أثارت بالمقابل مخاوف من انتهاك الحريات المدنية في الولايات المتحدة.

وقالت عائشة محمد التي تعمل في برنامج لحقوق الإنسان والقانون في نيويورك إن هذه الممارسات من شأنها أن تلصق بالجمعيات الإسلامية الانطباعات الذهنية حول صلتها المزعومة بالإرهاب وهو ما لم يمكن إثباته.

ومن جانبه اعتبر محمد يونس من الجمعية الإسلامية في منطقة باترسون أن رفض وزارة العدل مخيب للآمال لأن المسلمين أرادوا فعل الشيء الصحيح وهم بحاجة للمساعدة من أجل بلوغ هذا الأمر.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة