السعودية تعجل إجراءات ترحيل آلاف الأفارقة   
الأحد 1435/1/8 هـ - الموافق 10/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:09 (مكة المكرمة)، 20:09 (غرينتش)
السعودية بدأت قبل أقل من أسبوع شن حملة تعقب لمخالفي نظام العمل والإقامة (الفرنسية)

تواصل السلطات السعودية الأحد نقل آلاف الأفارقة معظمهم من الإثيوبيين المخالفين لنظام الإقامة لدور إيواء تمهيدا لنقلهم لبلدانهم بعد اشتباكات جرت بأحد أحياء الرياض قتل فيها اثنين واعتقل المئات، في حين نددت إثيوبيا بعملية القتل وقالت إنها ستعمل على نقل مواطنيها.

وقال شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن الآلاف من الرجال والنساء والأطفال كانوا يحملون حاجياتهم الشخصية متجمعين في الشارع الرئيسي في حي منفوحة جنوبي الرياض بانتظار حافلات تقلهم إلى مكان إيواء مخصص لهم لتعجيل إجراءات سفرهم.

وكانت قوات الأمن السعودية تمكنت الليلة الماضية من السيطرة على أحداث الشغب والفوضى التي أحدثها مئات الإثيوبيين المخالفين لقانون الإقامة في المملكة والذين لا يحملون أي أوراق ثبوتية لهم.

وقال الناطق الإعلامي باسم شرطة منطقة الرياض في بيان له وزع صباح اليوم الأحد إن قوات الأمن "تمكنت من السيطرة على الوضع وعزل مثيري الشغب عن المواطنين والمقيمين والقبض على 561 شخصاً من المحرضين على أعمال الشغب ومجهولي الهوية في شوارع ضيقة بحي منفوحة شرق الرياض".

وصرح مسؤول في شرطة الرياض فجر الأحد بأن شخصين قتلا، أحدهما سعودي، خلال أعمال الشغب في حي منفوحة الذي يؤوي عددا كبيرا من العمالة القادمة من القرن الأفريقي وخصوصا إثيوبيا، وأكد أن "68 شخصا أصيبوا بجروح بينهم 28 سعوديا، غادر أربعون منهم المستشفى".

وأضاف أن أعمال الشغب اندلعت لدى قيام "عدد من مجهولي الهوية بالتحصن في شوارع ضيقة بمنفوحة ورمي المواطنين والمقيمين بالحجارة وتهديدهم بالسلاح الأبيض مما نتج عنه إصابة عدد منهم وتضرر عدد كبير من المحلات التجارية والسيارات".

ولفت المراسل عبد المحسن القباني في وقت سابق إلى أن سكان الحي بينوا أن معظم العمال المحتجين كانوا من الإثيوبيين، مشيرا إلى أن بيان السلطات السعودية لم يشر إلى جنسية العمال.

وكانت السلطات السعودية بدأت قبل أقل من أسبوع بشن حملة تعقب لمخالفي نظام العمل والإقامة وإنهاء السوق السوداء للعمالة الأجنبية الرخيصة وتقليص القوى العاملة الأجنبية وإتاحة المزيد من فرص العمل في القطاع الخاص لمواطني المملكة.

عمال أفارقة يستعدون لنقلهم لدور إيواء بهدف نقلهم إلى بلادهم بسبب مخالفتهم الإقامة(الفرنسية)

تنديد إثيوبي
بدورها، دانت إثيوبيا عمليات القتل التي جرت ولا سيما مع تأكيد أديس أبابا أمس مقتل أحد مواطنيها، وقال وزير الخارجية تدرس أدانوم لوكالة رويترز إن بلاده ستعمل على نقل المواطنين إلى البلاد.

وانتقد الوزير معاملة السلطات السعودية قائلا إن ذلك "غير مقبول"، داعيا المملكة إلى إجراء تحقيق في القضية.

وأضاف أن أديس أبابا اشتكت رسميا لدى الرياض، وأن السفارة هناك تعمل على مساعدة الإثيوبيين لنقلهم إلى بلادهم.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي لوكالة الأنباء الفرنسية إن من ستتم إعادتهم هم أولئك الذين لم يفلحوا في مطابقة المعايير التي وضعتها السلطات السعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة