قصف على ريف دمشق وعشرات القتلى بحلب   
الأربعاء 12/4/1435 هـ - الموافق 12/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)
أب مفجوع بفقدان ولديه اللذين قتلا بقصف البراميل المتفجرة الذي شمل حي الحيدرية بحلب (الجزيرة)

كثفت قوات النظام السوري قصفها لمنطقة القلمون في ريف دمشق، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى ونزوح عشرات العائلات نحو لبنان، وسط ارتفاع عدد قتلى البراميل المتفجرة على أحياء مدينة حلب إلى 47 قتيلا، في حين قتل 15 جنديا من قوات النظام في حمص.

وأوضح ناشطون أن قصفا من الطيران الحربي استهدف مدينة يبرود بالقلمون، وأشاروا إلى أن 18 غارة جوية منذ صباح اليوم استهدفت مدينة يبرود وحدها.

وقالت شبكة شام إن عددا من الجرحى سقطوا جراء غارتين من الطيران الحربي استهدفتا منطقة السوق الرئيسي وسط مدينة يبرود بريف دمشق.

وتم قصف بساتين رنكوس ومحيط بلدة المليحة، كما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مدينة داريا وبلدة خان الشيح.

وبينت المصادر ذاتها أنه تم استهداف هذه المناطق ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

يأتي ذلك في وقت تدور فيه اشتباكات على أطراف مدينة يبرود من جهة منطقة ريما الواقعة على الطريق الدولي دمشق حمص بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بقوات حزب الله.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن عشرات القتلى والجرحى من قوات النظام سقطوا جراء الاشتباكات مع الجيش الحر في منطقة ريما في القلمون، مشيرة إلى أن الجيش الحر دمر دبابتين وأعطب ثالثة خلال هذه الاشتباكات.

 لحظة سقوط أحد البراميل المتفجرة على أحياء داريا (الجزيرة)

قتلى للنظام
في حين تحدثت مسار برس عن مقتل ثمانية عناصر من قوات بشار الأسد في كيمن نصبته لهم بمنطقة ريما.

ويأتي الهجوم في إطار حملة الجيش السوري وحزب الله لإحكام السيطرة على منطقة الحدود السورية اللبنانية وتشديد سيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد على وسط سوريا من دمشق إلى الساحل.

وفي دمشق، قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إنه تم قصف حي القدم، في حين قامت قوات الأمن بحملة دهم في حي الفحامة وسط العاصمة.

وفي حلب، قال مراسل الجزيرة إن 45 شخصا على الأقل قتلوا جراء إلقاء الطيران الحربي السوري براميلَ متفجرة على أحياء الحيدرية والفردوس والمغاير في مدينة حلب، بينما تحدثت مصادر أخرى في وقت سابق عن مقتل 15 شخصا.

وقال ناشطون إن فرق الدفاع المدني انتشلت جثثاً من تحت الأنقاض، ونقلت عددا كبيرا من الجرحى إلى المستشفيات الميدانية.

كما خلف إلقاء البراميل دمارا واسعا في المحال التجارية وأدى لاندلاع حرائق في السيارات ومركبات النقل العام، حيث تشهد أحياء حلب قصفا مستمرا بالبراميل المتفجرة منذ ثلاثة أسابيع على الأقل.

في الأثناء، قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن أكثر من 11 شخصا قتلوا، وجرح آخرون في حي الميسر بحلب نتيجة إلقاء الطيران المروحي ستة براميل متفجرة على الحي.

وقد تجدد القصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على أحياء عدة بحلب، بينما تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الجيش الحر وقوات النظام على جبهة مساكن الضباط في بلدة كويرس بريف حلب.

في المقابل ذكرت سوريا مباشر أن مقاتلي الجيش الحر استهدفوا بمدفع 23 مقرات جيش النظام في حي الخالدية بمدينة حلب.

غارة جوية
وفي وقت سابق من اليوم، قال ناشطون سوريون إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا في غارة جوية شنها سلاح الجو السوري على مدينة طفس في ريف درعا.

وبث الناشطون صورا تظهر الدمار الذي خلفته الغارة ومحاولة الأهالي انتشال الجثث وإنقاذ الجرحى. من جهتها أفادت شبكة شام بأن مروحيات النظام ألقت براميل متفجرة على بلدة صيدا في ريف درعا بالإضافة إلى مخيم درعا وأحياء درعا البلد.

وفي حمص، قالت شبكة سوريا مباشر إن أكثر من خمسة عشر عنصرا من قوات النظام لقوا حتفهم إثر استهداف الكتائب الإسلامية رتلا عسكريا كان يقلهم على الطريق الواصل بين حمص وتدمر بريف حمص.

من جهتها تحدثت مسار برس عن تمكن الجيش الحر من قتل خمسة عناصر من قوات النظام خلال الاشتباكات في قرية الزارة بريف حمص.

يأتي ذلك في وقت قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة والدبابات بلدتي الرستن والغنطو بريف المحافظة ذاتها.

وفي القنيطرة، قالت شبكة شام إن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة استهدف القرى والبلدات "المحررة" بريف المحافظة، مشيرة إلى أنه تم اكتشاف "مجزرة" أودت بحياة عشرة أشخاص، كانت قد اركبتها قوات النظام على أطراف بلدة الهجة بريف القنيطرة.

وكان أكثر من ثلاثين عنصرا من قوات النظام قد قتلوا باشتباكات عنيفة في ريف القنيطرة الجنوبي.

على صعيد مواز، سقط قتلى في صفوف كتائب الجيش الحر وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خلال الاشتباكات الدائرة بين الطرفين في قرية مركدة بريف الحسكة الجنوبي.

من ناحيتها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 95 شخصا يوم أمس الثلاثاء في محافظات سورية مختلفة، مشيرة إلى أن أغلبهم سقطوا في حلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة