واشنطن تقيد حركة دبلوماسييها بالسعودية   
الاثنين 1425/3/14 هـ - الموافق 3/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة السعودية كثفت نقاط التفتيش في ينبع (الفرنسية)

دعت الولايات المتحدة جميع دبلوماسييها العاملين في العربية السعودية إلى تقليل حركتهم خارج أماكن عملهم, وذلك بعد أقل من 24 ساعة على مقتل خمسة أجانب برصاص مسلحين في مدينة ينبع بغرب المملكة.

وقالت السفارة الأميركية بالرياض في بيان تحذيري إن على موظفي البعثة الدبلوماسية أن يحدوا من تحركاتهم خارج الحي الدبلوماسي في العاصمة الرياض والمجمعات القنصلية في جدة والظهران بحيث تقتصر على الأنشطة الضرورية فقط.

ويأتي التحذير الأميركي بعد وقت قصير من قرار شركة (ABB) السويسرية السويدية العملاقة المتخصصة في الخدمات الهندسية والنفطية سحب كافة موظفيها الأجانب من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر بعد الهجوم الذي أسفر أيضا عن مقتل رجل أمن سعودي والمهاجمين الأربعة.

وقال المتحدث باسم الشركة من زيورخ إن الشركة ستؤمن خلال اليومين القادمين مغادرة موظفيها وعائلاتهم البالغ عددهم نحو 100 شخص. وأكد المتحدث أن القرار لا يؤثر على نشاطات الشركة في أماكن أخرى في السعودية.

بريطانيان يغادران أحد فنادق ينبع إثر الهجوم (الفرنسية)
وكان خمسة مهندسين هم أميركيان اثنان ومثلهم بريطانيان وأسترالي قد قتلوا في الهجوم الذي شنه مسلحون على مجمع للبتروكيماويات مملوك لشركة سابك السعودية وشركة إكسون موبيل الأميركية في ينبع.

وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها إن الهجوم أسفر أيضا عن جرح ثلاثة أشخاص أجانب باكستاني وأميركي وكندي إضافة إلى 18 من أفراد الأمن العام.

ويعتبر الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف مدينة ينبع أحد أهم مراكز صناعة النفط في المملكة. كما يعد تحولا نوعيا في الهجمات التي تشهدها السعودية لأنه أول استهداف لشركات نفط غربية هناك.

اتهام الصهيونية
ورجح ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز أن تكون "الصهيونية" وراء أعمال العنف التي تشهدها بلاده.

جاء ذلك في كلمة له خلال استقباله عددا من كبار المسؤولين وقادة وضباط الحرس الملكي وأساتذة الجامعات. وقال الأمير عبد الله إنه "بنسبة 95% الذي صار الآن وراءه الأيدي الصهيونية".

عبد الله بن عبد العزيز
وأكد أن بلاده ستضرب بيد من حديد كل من يحاول تهديد أمنها. وأعرب عن ثقته في أن بلاده ستنتصر في النهاية مهما تكالبت عليها أي فئة على حد تعبيره. كما حذر من التعاون مع من أسماهم الإرهابيين أو التستر عليهم.

ودعا مواطنيه إلى عدم السكوت إزاء ما تشهده السعودية من أعمال عنف وصف منفذيها بأنهم "أذناب الشيطان والاستعمار".

وفي سيدني اتهم وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر دونر تنظيم القاعدة بالضلوع في هجوم ينبع.

وأوضح الوزير في تصريح لتلفزيون خاص أن أفراد القاعدة نشطون جدا في السعودية وأن أحد أهم أهدافهم هو الإطاحة بالنظام السعودي. وقد نصحت وزارة الخارجية الأستراليين بتأجيل جميع الرحلات غير الضرورية إلى السعودية.

وفاة شرطي
وفي تطور جديد أعلن الأحد عن وفاة عنصر من قوى الأمن السعودية متاثرا بجروح كان أصيب بها في انفجار سيارة مفخخة في 21 أبريل/ نيسان في الرياض أمام مبنى الإدارة العامة للمرور, لترتفع بذلك حصيلة قتلى هذا الهجوم إلى ستة أشخاص إضافة إلى الانتحاري وإصابة 145 شخصا بجروح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة