مرشد الإخوان يرفض الصدام مع الحكومة المصرية   
الأربعاء 1426/2/20 هـ - الموافق 30/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:34 (مكة المكرمة)، 7:34 (غرينتش)
أجهزة الأمن تصدت لمظاهرات الإخوان (الفرنسية) 

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أنها لن تلجأ إلى مجابهة نظام الحكم أو الدخول في مواجهة عنيفة معه, وقالت إنها ستمضي قدما في مطالبها بشأن الإصلاح السياسي.  

وقال المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف إن الجماعة ستظل هكذا لتبليغ رؤيتها ووجهة نظرها والدفاع عن الحق والحرية بكل الطرق والوسائل المشروعة. 

وقال عاكف إنه لا يتوقع أن يخرج المصريون إلى الشوارع بأعداد كبيرة للمطالبة بالتغيير السياسي "حتى لو ضاقوا ذرعا بما هو متاح من حرية سياسية".

وقالت الجماعة أمس الثلاثاء إن الشرطة المصرية تحتجز نحو 200 من أعضائها ومؤيديها كانت ألقت القبض عليهم قبل وأثناء محاولة لتنظيم احتجاج خارج مبنى البرلمان استهدف المطالبة بالإصلاح.
    
مهدي عاكف (الفرنسية)
وفي الأشهر القليلة الماضية سمحت السلطات بمظاهرات شعبية محدودة نظمتها حركة "كفاية" التي تريد منع الرئيس مبارك من السعي لولاية خامسة مدتها ست سنوات أو ترتيب الساحة لنقل السلطة إلى ابنه جمال. 

وفي وقت سابق أمس أكد نائب المرشد العام لجماعة الإخوان محمد حبيب أن الحركة لم تتخذ قرارا بعد بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
ونفى في بيان تلقته الجزيرة صحة ما نقل عنه من أن الحركة ستؤيد ترشيح الرئيس حسني مبارك أو نجله جمال لرئاسة الجمهورية إذا اتخذت إجراءات فعلية للإصلاح السياسي.

تصعيد الاحتجاجات
من جهة أخرى تستعد السلطات المصرية لمواجهة مظاهرة جديدة للمعارضة اليوم الأربعاء بعد أن نجحت في إجهاض محاولة من قبل الإخوان للتظاهر بوسط القاهرة الأحد الماضي.

ودعت حركة "كفاية" إلى مظاهرة أمام مجلس الشعب في وسط القاهرة, بالإضافة إلى مظاهرات مماثلة في مدينتي الإسكندرية والمنصورة, حسبما أكد منسق الحركة جورج إسحق الذي أعرب عن استيائه لقمع السلطات مظاهرة الإخوان.
وقال إسحق إنه إضافة إلى مطلب إقامة جمهورية برلمانية, فإن المظاهرة الجديدة تأتي من أجل احترام الحريات العامة وحق التظاهر وحرية التعبير بكل الوسائل الدستورية, معتبرا أن السلطات تزداد توترا إزاء  تصاعد حركة الاحتجاج السياسي. 

ونظمت "كفاية" منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي مظاهرات عدة غير مسبوقة في مصر للمطالبة بعدم التمديد لمبارك الذي يتولى الحكم منذ 24 عاما والذي يستعد لترشيح نفسه لولاية خامسة مدتها ست سنوات.

وبعد إعلان مبارك الشهر الماضي تعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح بانتخاب رئيس البلاد بالاقتراع الحر المباشر بين أكثر من مرشح، ركزت احتجاجات المعارضة على المطالبة بتعديل دستوري حقيقي وعدم فرض قيود على الترشح لمنصب الرئيس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة