بتسيلم والمقرر الدولي يتهمان إسرائيل بجرائم حرب بغزة   
الأربعاء 5/9/1427 هـ - الموافق 27/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)

الفلسطينيون لا يزالون يعانون من آثار قصف محطة الطاقة بغزة (الفرنسية) 

وصفت جماعة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان قصف إسرائيل لمحطة للطاقة بغزة في يونيو/ حزيران بأنه جريمة حرب وفقا للقانون الدولي.

وقالت المنظمة الإسرائيلية في تقرير لها بعنوان "عمل انتقامي" إن "قصف محطة الطاقة كان غير قانوني ويعرف بوصفه جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، لأن الهجوم وجه إلى شيء مدني بحت".

وقصفت الطائرات الإسرائيلية ودمرت بدرجة كبيرة محطة للطاقة خارج مدينة غزة يوم 28 يونيو/ حزيران بعد ثلاثة أيام من أسر مقاومين فلسطينيين جنديا إسرائيليا في هجوم عبر الحدود انطلق من غزة.

وأضاف التقرير "وحتى إذا تبنى المرء الزعم المشكوك فيه أن الهجوم حقق بعض المزايا العسكرية المحددة فإنه كان غير متناسب وكان أمام إسرائيل بدائل أخرى أقل أذى".

ودعت بتسيلم -وهي جماعة مستقلة تراقب الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وسياسات وعمليات إسرائيل في قطاع غزة- الحكومة الإسرائيلية لإجراء تحقيق جنائي في القصف ومحاكمة المسؤولين عنه. كما طالبتها بدفع أموال لإعادة بناء المحطة التي تكلفت 150 مليون دولار، وهي عملية من المتوقع أن تستغرق نحو عام.

وكانت الأمم المتحدة وصفت في يوليو/ تموز قصف محطة الطاقة وسعتها 140 ميغاواط بأنه استخدام غير متناسب للقوة، وقالت إنه فاقم من المشاكل الإنسانية في قطاع غزة.

"
مقرر انتهاكات حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية في الأمم المتحدة:
ممارسات إسرائيل بالأراضي الفلسطينية كانت ستوصف بأنها تطهير عرقي لو مارسها بلد آخر, لكن لغة السياسة تمنع استعمال مثل هذا الخطاب عندما يتعلق الأمر بإسرائيل
"

تطهير عرقي

يتزامن ذلك مع ما قاله جون دوغارد مقرر انتهاكات حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية في الأمم المتحدة من أن ممارسات إسرائيل بالأراضي الفلسطينية كانت ستوصف بأنها تطهير عرقي لو مارسها بلد آخر, لكن لغة السياسية تمنع استعمال مثل هذا الخطاب عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.

وقال دوغارد إن ما تسميه إسرائيل "خسائر جانبية تلحق بالسكان المدنيين هو في الحقيقة قتل دون تمييز يمنعه القانون الدولي".

ووصف دوغارد -ناشط حقوق الإنسان الجنوب أفريقي- وضع الفلسطينيين الإنساني بالمأساوي, حيث يعيش ثلاثة أرباع سكان غزة على المعونة الغذائية منذ أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط قبل ثلاثة أشهر ليواجه الشعب الفلسطيني الحصار "لانتخابه ديمقراطيا نظاما لا تقبله إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا".

واتهم إسرائيل بأنها حولت الأراضي الفلسطينية إلى سجن "ألقت بمفتاحه بعيدا", مبديا الأمل في أن يحرك تصويره لمعاناة الفلسطينيين ضمائر المجتمع الدولي الذي عليه أن يبادر الآن، "وإلا فإنه ليس عليه أن يفاجأ إذا طعن الناس في صدق التزامه بالرقي بحقوق الإنسان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة