ميقاتي يحيل قانون الانتخابات للنواب والآلاف يشيعون فليحان   
الجمعة 1426/3/13 هـ - الموافق 22/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:04 (مكة المكرمة)، 19:04 (غرينتش)

ميقاتي يتعهد بإجراء الانتخابات بموعدها حتى لو لم يوافق النواب على القانون الجديد (الفرنسية)

كشف رئيس الوزراء اللبناني أن حكومته ضمنت بيانها الوزاري الذي تنال على أساسه ثقة البرلمان آلية لإجراء الانتخابات في موعدها، مؤكدا أنه سيدعو إلى انتخابات في التاسع والعشرين من الشهر القادم.

وقال نجيب ميقاتي عقب اجتماع للحكومة تم فيه إقرار البيان "إذا وافق المجلس النيابي على الآلية فإن ذلك يسهل مهمتنا، وإذا لم يوافق فسنضطر إلى دعوة الهيئات الانتخابية في التاسع والعشرين من الشهر الجاري لإجراء الانتخابات في موعدها".

لكنه لم يوضح آلية إجراء الانتخابات أو على أساس أي قانون ستجري مشيرا إلى أن البيان أحيل لمجلس النواب اليوم، وأضاف "اللياقة السياسية تدعونا إلى عدم نشر مضمونه قبل إطلاع النواب عليه".

ورفض ميقاتي الإجابة عن أسئلة الصحفيين حول ما إذا كانت حكومته ستقوم باسترداد قانون الانتخابات وفق الدائرة الصغري -مطلب المعارضة- الذي تقدمت به الحكومة المستقيلة ولم يبت فيه البرلمان بعد، واكتفى بالقول إن الموضوع أدرج في بيان الحكومة الذي أصبح الآن ملكا للمجلس النيابي.

ووصف رئيس الحكومة المقرب من سوريا والذي لاقى اختياره قبولا عند المعارضة البيان بأنه مقتضب لكنه يلتزم التزاما كاملا بالثوابت الوطنية المحلية والخارجية للبنان، مشيرا إلى أنه يركز بشكل خاص على متابعة ودعم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وأكدت مصادر رسمية للوكالة اللبنانية للإعلام أن مجلس النواب سيناقش يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين في جلسة عامة البيان الوزاري، على أن يتم التصويت على الثقة بالحكومة في نهاية هذه المناقشات.

واعتبر مصدر سياسي أن تحديد ميقاتي لموعد الانتخابات يعني تأكده من حصول حكومته على ثقة البرلمان، وأوضح  "تحديده للموعد يعني أنه يريد إفهام الجميع بمن فيهم النواب أن الإرادة الإقليمية والدولية حسمت إجراء الانتخابات قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي".

كما أشارت مصادر سياسية إلى أن السعودية وفرنسا اللتين ساهمتا في تذليل العقبات خصوصا مع المعارضة للموافقة على تولي ميقاتي منصب رئيس الوزراء، تشددان على غرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مسألة إجراء الانتخابات في موعدها.

جميل السيد
خضوع قادة الأمن
وفي تطور سياسي لافت أعلن كل من المدير العام لقوى الأمن الداخلي بلبنان اللواء علي الحاج ومدير الأمن العام اللواء الركن جميل السيد اليوم وضع نفسيهما بتصرف رئيس الحكومة خلال فترة التحقيق باغتيال الحريري، وذلك تسهيلا لعمل لجنة التحقيق الدولية وحتى انتهاء مهامها.

ووصف رئيس الوزراء هذه التطورات بالهامة مؤكدا أنها ستساعد في تسهيل عمل لجنة التحقيق، وأضاف "نرحب بالتفهم والأخلاقية العالية لهذه المبادرة" مجددا التزام حكومته بوضع قادة الأجهزة الأمنية تحت تصرفها.

وكان رئيس المخابرات العسكرية العميد ريمون عازار المؤيد لسوريا قد أخذ إجازة من مهامه لمدة شهر.

وفي أول رد فعل لها رحبت المعارضة على لسان النائب عاطف مجدلاني بهذه الخطوة، والذي قال "نطالب باستقالتهم لكن الوضع بالتصرف هو خطوة انتقالية إلى هذا الهدف.. هذه الخطوة تسهل عمل لجنة التحقيق".

وبالإضافة إلى السيد والحاج وعازار تطالب المعارضة أيضا بإقالة المدعي العام عدنان عضوم، محملة إياهم جميعا مسؤولية وإن غير مباشرة باغتيال الحريري.

يذكر أن مجلس الأمن استند في قراره (1595) إلى تقرير لجنة دولية لتقصي الحقائق، أكدت عدم إمكانية إجراء تحقيق مستقل في عملية الاغتيال في ظل وجود رؤساء الأجهزة الحاليين.

اللبنانيون جددوا مطالبهم في جنازة فليحان (الفرنسية)
جنازة فليحان
ومن جهة أخرى انطلقت بعد ظهر اليوم جنازة النائب اللبناني باسل فليحان من أمام دارة الحريري في بيروت.

وانطلق المشيعون سيرا على الأقدام في مسيرة شعبية تتقدمهم سيارة تحمل نعش الراحل باتجاه منزله حيث كانت تنتظر زوجته وطفلاه وسائر أفراد العائلة, ومن ثم إلى الكنيسة الإنجيلية التي ينتمي إليها فليحان وسط بيروت.

ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية وصور الحريري وفليحان ولافتات تحمل كلمة "الحقيقة" في إشارة إلى المطالبة بكشف ملابسات عملية التفجير التي قضى فيها الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي وأصيب خلالها فليحان بحروق وجروح بالغة توفي على أثرها في أحد مستشفيات باريس الاثنين الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة