أبو غريب وغوانتانامو يحاصران بوش   
الاثنين 1425/4/25 هـ - الموافق 14/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تكشف صحيفة نيويورك تايمز المزيد من المعلومات عن انتهاك حقوق سجناء أبو غريب في العراق من خلال مقابلات مع شخصيات عسكرية عملت بالسجن.


الكشف عن هذه الوثائق يثير تساؤلات من جديد عما إذا كان القادة الأميركيون في العراق قد أعاروا أهمية للتحذيرات التي صدرت بشأن ممارسات التعذيب بالسجن منذ يناير

نيويورك تايمز

فقد ذكرت الصحيفة أن لجنة تحقيقات بالسجن بدأت تنقل عن السجناء -بينهم خمسة جنرالات عراقيين- شكواهم من تعرضهم للاعتداءات مثل التعرض للضرب المبرح وهم معصوبو الأعين. وقد بدأت اللجنة بإرسال تقاريرها منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

الصحيفة ترى أن الكشف عن هذه الوثائق يثير تساؤلات من جديد عما إذا كان القادة الأميركيون في العراق قد أعاروا أهمية للتحذيرات التي صدرت بشأن ممارسات التعذيب بالسجن منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

فقد قال أحد رجال المخابرات العسكرية الأميركية "لقد أطلقنا العديد من التحذيرات حول ما يجري بسجن أبو غريب لكن دون فائدة".

وتلفت نيويورك تايمز إلى أن رجل المخابرات هذا بين العديد من رجال المخابرات الأميركية الذين تم أخذ إفاداتهم بهذا الشأن، لكنهم رفضوا الإفصاح عن أسمائهم خشية أن يؤثر ذلك على وظائفهم.

التعذيب في غوانتانامو
كشفت واشنطن بوست المزيد من تفاصيل الوثائق التي حصلت عليها بشأن قيام وزارة العدل الأميركية بإصدار مذكرة تجيز استعمال التعذيب لسجناء غوانتانامو وإرسالها للرئيس بوش.

وتذكر الصحيفة أنه تم إصدار المذكرة بناء على طلب من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) التي طالبت بتفويض قانوني لاستعمال وسائل استجواب أكثر قساوة من الوسائل المصرح بها قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

انتقادات جديدة لبوش
نشرت صحيفة ذي غارديان تقريرا تقول فيه: إن سياسة الرئيس بوش بالعراق تتعرض لانتقادات جديدة داخل الولايات المتحدة، وإن 26 دبلوماسيا أميركيا سابقا سيصدرون بيانا هذا الأسبوع ينتقدون فيه السياسة الأميركية الخارجية والعسكرية في العراق.

وتقول الصحيفة إن البيان يأتي مثيلا لآخر وقعه 52 من الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين السابقين اتهموا فيه بوش بالعمل على تقويض المصداقية الأميركية بالعالم العربي وتعريض الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين في الخارج للخطر بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل وسياسة رئيس وزرائها أرييل شارون.

وتشير إلى أن البيان الذي يأتي في وقت يبدأ فيه بوش المرحلة الساخنة من حملته الانتخابية سيطالب الأميركيين بعدم التصويت لبوش في الانتخابات القادمة.

الأوضاع الأمنية بالسعودية
تناولت ديلي تلغراف البريطانية الأوضاع الأمنية بالسعودية لافتة إلى أن السفارة البريطانية بالرياض سمحت لموظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بالمغادرة بعد مقتل ثالث غربي خلال أسبوع.

جاء ذلك بعد أن قررت شركة الطيران البريطانية أن طياريها لن يبيتوا بالسعودية، واستحدثت الشركة خطوطا جديدة تمكن الطيارين وطواقمهم من المبيت في الكويت.

ونقلت الصحيفة عن الناطق باسم السفارة البريطانية بالرياض باري بيتش تأكيده أن قرار السماح بمغادرة الموظفين غير الأساسيين ليس مرتبطا بمقتل أميركي وخطف آخر على أيدي تنظيم القاعدة بحسب تعبيرها.

وتقول إن مقتل الغربيين بالسعودية يأتي في إطار موجة هجمات يتعرض لها الغربيون وتستهدف الإضرار بأهداف اقتصادية بالمملكة، وإن القاعدة تهدف إلى خلق جو من الخوف بين العاملين الأجانب في مجال النفط.

المواطنون يحذرون حكوماتهم
اهتمت صحيفة دير فلت الألمانية بنتائج الجولة الرابعة والأخيرة لانتخابات البرلمان الأوروبي التي منيت فيها معظم الأحزاب الحاكمة بأوروبا بهزيمة قاسية.


يبدو أن الناخبين الأوروبيين استغلوا فرصة التوجه إلى صناديق الاقتراع لتوجيه رسائل لحكوماتهم لتستفيد من النتيجة الأحزاب والتيارات المعارضة للتوجه الأوروبي

دير فلت

ورأت في تعليقها بأن هذه النتائج مؤشرات خطيرة وعلامات تحذير من المواطنين لحكوماتهم تدل على عدم رضاهم بسياسة تلك الحكومات، وتقوي من حضور المتشائمين من مستقبل الاتحاد الأوروبي.

يبدو أن الناخبين الأوروبيين قد استغلوا فرصة التوجه إلى صناديق الاقتراع لتوجيه رسائل واضحة لحكوماتهم، لتستفيد من النتيجة الأحزاب والتيارات المعارضة للتوجه الأوروبي. إضافة إلى ذلك كان الإقبال على صناديق الاقتراع ضعيفا للغاية.

وحتى في الدول الأعضاء الجدد بالاتحاد كانت المفاجآت غير متوقعة، ففي التشيك مثلا حقق المحافظون والشيوعيون تقدما يفوق ما حصل عليه الحزب الحاكم.

أما الانتخابات المحلية فلم تكن بأحسن حال، ففي بريطانيا مني حزب العمال بهزيمة نكراء، وبمالطا ذاق الحزب الحاكم معنى تراجع نسبة المؤيدين مثلما هو الحال في ليتوانيا، مع ملاحظة صعود تيار أقصى اليمين بكل من بلجيكا وفرنسا والدانمارك.

ومن المتوقع ألا تكون بولندا بعيدة عن تلك التوجهات التي ستؤثر كثيرا على عمل البرلمان الأوروبي وأداء الحكومات سواء على الصعيد الداخلي أو من خلال العمل الجماعي الأوروبي.

القبض على كراديتش وملاديتش
اهتمت صحيفة دبر بوند السويسرية المستقلة بالتصريح الذي أدلت به رئيسة الادعاء العام بمحكمة جرائم الحرب بيوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي بتوقعها إلقاء القبض على رادوفان كراديتش والجنرال رادكو ملاديتش نهاية الشهر، وذلك أثناء كلمة لها بمدينة بلّينزونا جنوب سويسرا.

من المؤكد أن إلقاء القبض على مجرمي حرب البوسنة والهرسك بات قريبا بعد اعتراف صرب البوسنة بارتكابهم جرائم حرب، والإقرار بأن مذبحة سربرنيتشا من ارتكاب كراديتش وملاديتش واعتراف رئيس ما يسمى بجمهورية صرب البوسنة بأن الوقت قد حان لطي صفحة مظلمة من تاريخهم.

ومن المؤكد أن مناطق مثل بانيالوكا ستشهد الأيام المقبلة صراعا حقيقيا بين الحكومة التي سجلت هذا الاعتراف وبين قوات الشرطة التي تقوم بحماية كراديتش، معتمدا على أنصاره ومؤيديه من داخل الجهاز الأمني الذين ساعدوه مرارا على الفرار من حملات الاعتقال التي كانت تبحث عنه.

وبينما يحمي صرب البوسنة كراديتش لم يجد الجنرال ملاديتش سوى صربيا للاختفاء فيها تحت رعاية رئيسها كوستونيتشا، ولكن الواضح أن التهديدات الأميركية بشطب بعض المعونات الاقتصادية ستعمل على تسليمه للعدالة الدولية بسرعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة