دراسة حديثة: 3.1 ملايين أمي في فرنسا   
السبت 1427/5/14 هـ - الموافق 10/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

بلغ عدد الأميين في فرنسا 3.1 ملايين شخص بما يقارب نسبة 9% من إجمالي تعداد السكان حسبما أوضحت أحدث دراسة صادرة عن المعهد الوطني للإحصائيات والدراسات الاقتصادية.
 
وذكرت الدراسة أن الأمية في فرنسا لا تعود بشكل أساسي للمهاجرين الذين لا يتقنون الفرنسية حيث تبين أن هؤلاء تلقوا تعليمهم الذي لم يكملوه في فرنسا وأن 74% منهم يستخدمون في بيوتهم اللغة الفرنسية فقط بدءاً من الخامسة من العمر.
 
وأظهرت الدراسة -التي تمت بناء على طلب للوكالة الوطنية لمكافحة الأمية- أن هؤلاء تعلموا القراءة والكتابة والحساب، مشيرة إلى الحضور الضعيف للكتابة في بيوتهم، علماً بأن هذه القدرات الأساسية  ضعفت مع مضي الزمن.
 
الظاهرة المتفشية
واكتشفت الدراسة التي بدأت في عام 2002 أن هذه الظاهرة المتفشية أفقدت أصحابها القدرة على مطالعة كراس الملاحظات المدرسية الخاص بأبنائهم، فضلاً عن تعليمات السلامة الشخصية وخرائط المدن اللازمة للتعرف على العناوين والطرق.
 
كما كشفت عن البعد الاجتماعي والشخصي في المشكلة، حيث يتجنب الأمي أثناء ممارسة حياته اليومية الاختلاط متبعاً إستراتيجية الابتعاد عن الآخرين كدليل على انشغاله بإخفاء العجز الذي يعاني منه.
 
ومثل الرجال الأغلبية ضمن شريحة الأميين البالغين، إذ بلغت نسبتهم من بين من لا يعرفون القراءة أو الكتابة 59% وتزداد حدة الأمية مع تقدم العمر فـ53% منهم تزيد أعمارهم على 45 عاماً.
 
في المقابل تتراجع حدة الأمية كثيراً بين الشباب وتبلغ نسبتها 4.5% وسط الشريحة التي يتراوح عمرها بين 18 و25 عاماً ثم تتضاعف مرتين بين 36 و45 عاماً، لتصل إلى نسبة 14% بين 45 و65 عاماً.
 
واتضح وجود نوع من العلاقة بين تراجع المستوى المادي والاجتماعي والأمية مع وجود نسبة 26% من الأميين ممن لا دخل لهم والذين يحصلون في المقابل على إعانة مالية شهرية من الدولة.
 
حجم المشكلة
ويشكل الذين يعملون بانتظام أغلبية الأميين في فرنسا بنسبة 57% من الإجمالي، حيث استنتجت الوكالة الوطنية لمكافحة الأمية أن الشركات والمؤسسات معنية أكثر من غيرها بمشكلة الأمية، معتبرة أنه ليس من الصعب عليها اكتشاف موظف غير قادر على قراءة ورقة أصدرتها الإدارة تحمل بعض التعليمات.
 
وأثبتت دراسة واقع الأمية في مقاطعة باكا -على سبيل المثال- أن مؤسسة من بين كل أربع مؤسسات تعتبر الأمية عائقاً أمام تقدمها الأمر الذي يعكس حجم المشكلة وتعمل الوكالة منذ إنشائها عام 2001 على تحقيق فهم أعمق لمشكلة الأمية في فرنسا من أجل القضاء عليها.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة