أطراف ليبية تبدأ حوارا في جنيف اليوم برعاية أممية   
الأربعاء 1436/3/24 هـ - الموافق 14/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)

أعلنت الأمم المتحدة أن الأطراف الليبية المتنازعة ستبدأ اجتماعا في جنيف اليوم الأربعاء تحت إشراف بعثتها، رغم أن المؤتمر الوطني العام تحفظ على اختيار البعثة الأممية لجنيف مكانا للحوار، وقال إنه سيؤجل اتخاذ قراره بشأن المشاركة حتى يوم الأحد القادم.

وكان الممثل الخاص للأمين العام الأممي في ليبيا برناردينو ليون قد عقد أخيرا اجتماعات منفردة بعدد من الأطراف المتصارعة. ويستهدف لقاء جنيف المرتقب بلورة أرضية مشتركة بشأن إدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية في ليبيا، وإمكانيةَ تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتهيئة بيئة مستقرة تمكن من إقرار دستور ليبيا الجديد.

واعتبر ليون محادثات جنيف الفرصة الأخيرة لليبيا التي وصفها بأنها تنهار اقتصاديا وأمنيا، وقال للجزيرة إن هناك فصيلين سيشاركان هما فصيل مصراتة وفجر ليبيا، ووصف من سمّاهم بطرف طرابلس بأنهم لا يزالون يدرسون مسألة مشاركته من عدمها.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة كورين مومال فانيان إن الممثل الخاص للأمين العام الأممي في ليبيا سينظم اللقاء ويعقد مؤتمرا صحفيا قبل بدئه.

وحددت البعثة الأممية في بيان لها الأطراف الليبية المشاركة في الحوار وهم امحمد شعيب (نائب رئيس البرلمان الليبي المنحل بقرار من المحكمة الدستورية والمنعقد في طبرق) والنائب أبو بكر بعيرة والنائب الصادق إدريس محمد والنائب صالح حوما ممثلين عن البرلمان المنحل.

ويحضر الحوار -حسب البيان- كل من موسى الكوني أحمد العبار فتحي باشاغا (رئيس أعضاء المقاطعين لجلسات برلمان المنحل) والنائب المقاطع نعيم الغرياني، إضافة إلى عدد من أعضاء المؤتمر الوطني العام معارضين لرجوع المؤتمر للانعقاد وهم توفيق شهابي وفوزي عقاب.

كما نشرت بعثة الأمم المتحدة أسماء أخرى لشخصيات لن تتمكن من الحضور وهم نعيمة جبريل ونهاد معيتيق فضيل الأمين نوري العبار، بينما لم يتأكد بعد حضور كل من صالح المخزوم (النائب الثاني للمؤتمر الوطني الذي عاد للانعقاد)، والناطق باسم المؤتمر عمر حميدان وعضو المؤتمر محمد عماري ومحمد امعزب.

وبحسب بيان للبعثة الأممية نشرته على موقعها الرسمي مساء الثلاثاء، "ستسترشد المباحثات في جنيف بمبادئ ثورة 17 فبراير التي أطاحت بحكم معمر القذافي عام 2011، والقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام الإعلان الدستوري واحترام شرعية مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ورفض الإرهاب".

وصول مشاركين
وكان المسؤول بالمكتب الإعلامي لمجلس النواب الليبي المنحل الذي يعقد جلساته في طبرق، أعلن أمس الثلاثاء أن وفد المجلس إلى جلسة الحوار الوطني بجنيف وصل المدينة السويسرية الاثنين.

وأضاف عبد المنعم الجراي أن أعضاء الوفد الأربعة وهم محمد شعيب النائب الأول لرئيس مجلس النواب المنحل وثلاثة نواب، التقوا في العاصمة التونسية -قبل مغادرتهم إلى جنيف- لجنة من الأمم المتحدة مكلفة بمتابعة أعمال ليون، دون أن يذكر تفاصيل اللقاء.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم مجلس النواب المنحل فرج بوهاشم -في لقاء تلفزيوني- إنه ما كان على الوفد أن يوافق على حوار خارج ليبيا دون الرجوع إلى النواب الذين يحبذ غالبيتهم أن يكون الحوار داخل البلاد، مؤكدا "أن الوفد غير مخول باتخاذ أي موقف أو الموافقة على أي رأي في الجلسات دون الرجوع إلى النواب".

تحفظ
في المقابل، تحفظ المؤتمر الوطني العام على اختيار جنيف مكانا للحوار، وقال صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر إن "البعثة الأممية تسرعت في الإعلان عن مكان الحوار ودعوة الأطراف إليه دون الرجوع إلى المؤتمر الوطني العام لكونه طرفا" في هذه العملية.

وأفاد المخزوم بأن المؤتمر أرجأ البت في الإعلان عن موقفه تجاه إعلان البعثة الأممية إلى جلسة يوم الأحد المقبل.

وكان مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد قال إنه لا اعتراض لقبل أعضاء المؤتمر الوطني على الحوار، ولكن الاعتراض انصب على الإعلان بشكل متسرع عن قائمة المشاركين دون الرجوع إلى المؤتمر، وأيضا على طريقة إدارة الحوار وهو أن يتم بطريقة غير مباشرة بين الفرقاء الليبيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة