موسكو تعرض الحوار وواشنطن تحذر من ضم القرم   
الأحد 9/5/1435 هـ - الموافق 9/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)
قوات موالية لروسيا تحرس إحدى البنايات الحكومية في القرم جنوبي أوكرانيا (أسوشيتد برس)

طغى التدخل الروسي بـشبه جزيرة القرم على مجريات الأحداث في الأزمة الأوكرانية، حيث حذرت الولايات المتحدة روسيا من أن ضم القرم يعني انتهاء الجهود الدبلوماسية، بينما أبدت موسكو استعدادها للتفاوض مع السلطات الأوكرانية الجديدة.

وجاء التحذير الأميركي أثناء اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وأوضح مسؤول في الخارجية الأميركية أن كيري دعا لافروف إلى ممارسة أعلى درجات ضبط النفس، وأبلغه أن"استمرار التصعيد العسكري والاستفزاز في القرم أو في سواها من المناطق الأوكرانية وكذلك الإجراءات الروسية الرامية إلى ضم القرم، من شأنها أن تغلق الباب أمام الدبلوماسية".

بدوره، عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة أوروبيون تباحث معهم هاتفيا بشأن الوضع في أوكرانيا مجددا عن "قلقهم الشديد إزاء الانتهاك الواضح للقانون الدولي من قبل روسيا".

من جهتها، قالت الرئاسة الفرنسية -في بيان صادر عقب اتصال هاتفي بين الرئيس فرانسوا هولاند وأوباما- إن فرنسا والولايات المتحدة تنويان اتخاذ إجراءات جديدة ضد روسيا في حال عدم تحقيق تقدم باتجاه إيجاد تسوية في أوكرانيا.

وأضاف البيان أن "إجراءات جديدة ستتخذ وستؤثر بشكل كبير في العلاقات بين المجتمع الدولي وروسيا" إذا لم تقم موسكو بسحب قواتها التي أرسلتها إلى القرم منذ نهاية فبراير/شباط الماضي" وإذا لم يتم القيام بكل ما هو ممكن لنشر مراقبين دوليين" في أوكرانيا.

وكان أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد شددا في وقت سابق على أهمية اتخاذ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة موقفا موحدا في مواجهة ما وصفاه بالتدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.

استعداد روسي
وبموازاة ذلك، أكد لافروف أن بلاده مستعدة للحوار مع الحكومة الأوكرانية الحالية والدول الغربية للوصول إلى حل للأزمة في أوكرانيا بالوسائل السياسية، وإجراء "حوار متكافئ" مع شركائها الدوليين بشأن الموقف في هذا البلد.

لافروف: روسيا مستعدة للتفاوض مع السلطات الأوكرانية الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

ونفى الوزير الروسي في مؤتمر صحفي مع نظيره الطاجيكي سراج الدين أصلوف في موسكو أن تكون روسيا سببا في الأزمة الأوكرانية، وحث الدول الغربية على عدم تصوير موسكو على أنها أحد أطراف الصراع في أوكرانيا.

واعتبر لافروف أن الأزمة في أوكرانيا نشأت "بشكل مصطنع ولأغراض جيوسياسية"، مشددا على ضرورة أن يكون الحوار نزيها ومن دون محاولة لإظهار روسيا على أنها طرف في النزاع، وفق تعبيره.

تأكيد أوكراني
وكان وزير الخارجية الأوكراني أندريه داتشيتسا قد أكد أن شبه جزيرة القرم كانت وستبقى أرضا أوكرانية، وأضاف أن بلاده تسعى مع القادة الأوروبيين إلى تشكيل لجان تواصل مع الجانب الروسي، مهمتها فتح حوار مباشر بين موسكو وكييف.

واعتبر -في تصريحات للجزيرة- أن ما تتعرض له بلاده من قبل روسيا لا يمكن وصفه إلا بالعدوان، وتابع "لا يمكننا قتال روسيا ولا نرغب في قتالها، نريد أن ننال الدعم الدولي لوقف العدوان، وأيضا نطالب روسيا باحترام اتفاقية بودابست وباقي الاتفاقيات والقوانين الدولية".

يأتي ذلك في وقت منع فيه نحو أربعين رجلا يرتدون زيا عسكريا موكب بعثة المراقبين العسكريين الأوروبيين من دخول شبه جزيرة القرم، بعدما أطلقوا النار في الهواء دون أن يصاب أحد، مما أجبر المراقبين على العودة أدراجهم.

كما تعرضت طائرة استطلاع أوكرانية لإطلاق نار أثناء تحليقها قرب القرم، وقال متحدث باسم حرس الحدود الأوكراني إن الطائرة كانت تقوم بمهمة مراقبة، وأضاف أن أيا من أفراد الطاقم لم يتعرض لأذى.

من جهة أخرى، تظاهر مئات من التشيكيين والأوكرانيين في ساحة فاتسلاف وسط العاصمة التشيكية "براغ"، احتجاجا على ما سموه الاحتلال العسكري الروسي لشبه جزيرة القرم.

وشارك في المظاهرة وزراء سابقون في الحكومة التشيكية، وطالب المتظاهرون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسحب قواته من شبه جزيرة القرم, واعتبروا التدخل الروسي في أوكرانيا انتهاكا للقانون الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة