الأوبزيرفر: أميركا تطلق خطة إستراتيجية لاستمالة طالبان   
الأحد 1430/3/25 هـ - الموافق 22/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

السفير الأميركي لدى أفغانستان يعرب عن استعداد بلاده لتأسيس حزب سياسي لطالبان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إن الولايات المتحدة ألمحت إلى إطلاق مبادرة جديدة من نوعها لجلب حركة طالبان إلى ميدان العملية السياسية في أفغانستان كجزء من الجهود الرامية لتحقيق حل سلمي للحرب الدائرة هناك.

وأشار السفير الأميركي المنصرف في كابل ويليام وود للصحيفة إلى أن أميركا ستكون مستعدة لمناقشة تأسيس حزب سياسي، أو حتى قبول مرشحين عن طالبان في الانتخابات، ضمن إستراتيجية سياسية تضع الجهود العسكرية جانبا لإنهاء هذا الصراع العنيد.

لكن الصحيفة نبهت إلى أن تلك الخطوة من شأنها أن تثير قلق الحلفاء الذين يحاولون جاهدين مجاراة السياسة الأميركية المتطورة بشكل سريع.

ومن الأفكار المطروحة للنقاش حاليا حسب السفير الأميركي تغيير الدستور الأفغاني كجزء من المفاوضات المحتملة، ورفع أسماء كبار الشخصيات في حركة طالبان عن القائمة السوداء لدى الأمم المتحدة للشروع في الحوار وإطلاق محتمل للسجناء.

وقال وود إن "جميع أنواع التمرد -شأنها شأن الحروب- تنتهي عندما يكون هناك اتفاق"، مضيفا أنه "بينما ترى الولايات المتحدة أنه يستحيل السماح لطالبان بالمشاركة في السلطة، فإن ثمة مساحة للمناقشة حول تشكيل حزب سياسي يتهيأ للانتخابات".

وتعليقا على تدفق طالبان باكستان إلى أفغانستان، قال للصحيفة رئيس قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال ديفد ماكيرنان إن "جنوده لا يحققون الفوز في الجنوب وبعض الأجزاء من المناطق الشرقية للبلاد".

محاولات تفاوضية
براون يطلق إستراتيجية لمكافحة "التمرد" في باكستان (رويترز-أرشيف)
وفي كابل أيضا كشفت ذي أوبزيرفر عن أربع محاولات على الأقل من المفاوضات الاستكشافية بين "المتمردين" وممثلين عن الحكومة الأفغانية.

وتشير كذلك الصحيفة إلى وجود اتصالات أخرى بين قادة طالبان وشقيق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بوساطة قادة سابقين في طالبان يعيشون في كابل بمن فيهم السفير السابق لدى باكستان عبد السلام ضعيف.

ولفتت أيضا إلى مقال كتبه رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون في الصحيفة ذاتها يعبر فيه عن إطلاق إستراتيجية بريطانية جديدة لمكافحة التمرد في باكستان.

وكان براون حذر في المقال من أن "مركز القاعدة شمال باكستان يحاول أن ينظم هجمات في بريطانيا"، مضيفا أن "القاعدة ما زالت نشطة في أفغانستان، ولكن التهديد تخطى حدودها، لا سيما أن ثلثي المؤامرات التي تهدد المملكة المتحدة على صلة بباكستان".

مخاوف المراقبين
وفي مقام آخر، نقلت ذي أوبزيرفر جملة أسباب لتخوف بعض المراقبين من فشل هذه المساعي:

- أولا أن السياسيين الأفغان -بمن فيهم رئيس البلاد- يعدون لمرحلة انتخابية لا يستطيع فيها أي مرشح أن يقدم على أي خطوة من شأنها أن تنفر منه الناخبين.

- ثانيا أن كل شيء جديد، حيث قال ضعيف إن الموقف الأميركي تجاه الحرب والسلام ما زال في مرحلة التطور، "علينا أن ننتظر ونرى".

- ثالثا أن حركة طالبان ظاهرة معقدة بشكل كبير ومتنوعة، وتضم مقاتلين ذوي دوافع وخلفيات مختلفة.

- وأخيرا، فإن طالبان –بصرف النظر عن مشاكلها الداخلية- لم تبد أي مؤشر على اعتقادها بالحاجة إلى التفاوض، "فإذا كسبوا، فهو النصر، وإذا ما قُتلوا فهو النصر" كما يقول ضعيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة