البشير يشكل لجنة لتقصي الحقائق في دارفور   
السبت 1425/3/19 هـ - الموافق 8/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

احدى الأسر النازحة بولاية دارفور (الجزيرة نت)
شكل الرئيس السوداني عمر البشير لجنة تقصي حقائق للتحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان في دارفور.

وأعلن وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب أن اللجنة تضم خبراء قانونيين مستقلين بارزين من بينهم رئيس القضاة السابق دفع الله الحاج يوسف، وأشار إلى أنه لا يوجد بين أعضاء اللجنة أي مسؤول حكومي أو عضو في المؤتمر الوطني الحاكم.

وأبلغ عبد الوهاب ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي في اجتماع في الخرطوم بأن تشكيل اللجنة "مبادرة سودانية خالصة مبعثها الضمير السوداني كما أنها تستجيب للمخاوف الأوروبية".

ونفى المسؤول السوداني مجددا اتهامات الأمم المتحدة للحكومة السودانية بالقيام بعملية تطهير عرقي في دارفور، واتهم المانحين الغربيين بتصعيد الأزمة عن طريق وقف مساعدات التنمية.

وأكد عبد الوهاب أن السبب الحقيقي للقتال ليس الأعمال التي تقوم بها المليشيا العربية التي تدعمها الحكومة، بل الصراع حول الموارد مع الأقليات من السكان الأصليين غير العرب في المنطقة التي تزداد تصحرا. وأضاف أن "ما يحدث في دارفور ليس تطهيرا عرقيا أو إبادة جماعية بل هو صراع على المصالح".

وألقى عبد الوهاب باللوم على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في تدهور الوضع الإنساني بدارفور وذلك بفرض عقوبات اقتصادية ووقفها مساعدات التنمية للمناطق السودانية غير المتطورة.

وقال إنه طلب من الدبلوماسيين الأوروبيين إقناع حكوماتهم بتقديم المساعدات المالية للتغلب على مشاكل التنمية التي يعتبرها "السبب الرئيسي في الصراع والقتال".

كما أرسل الاتحاد الأفريقي فريقا إلى دارفور في مهمة تستغرق تسعة أيام لتقييم الأوضاع لنشر مراقبين لوقف إطلاق النار هناك. وتضم بعثة الاتحاد الأفريقي ممثلين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا.

ومن المتوقع أيضا أن تزور البعثة تشاد المجاورة، حيث يوجد أكثر من 100 ألف لاجئ سوداني يعيشون في مخيمات. وأثناء الزيارة ستجتمع البعثة مع مسؤولين من الحكومة السودانية وممثلين عن حركتي التمرد في دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة