خلق تعد لمقاضاة مسؤولين عراقيين   
الثلاثاء 19/8/1430 هـ - الموافق 11/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:20 (مكة المكرمة)، 19:20 (غرينتش)

رجوي اعتبرت أن حكومة المالكي ارتكبت جريمة ضد الإنسانية (الجزيرة نت)        

 عبد الله بن عالي-باريس

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة عزمها مقاضاة القادة العراقيين المشاركين في المواجهات التي دارت بين وحدات من قوات الأمن العراقية وسكان معسكر أشرف شمال شرق بغداد في 28 يوليو/تموز الماضي.

وقالت زعيمة المنظمة مريم رجوي -في مؤتمر صحفي نظمته في باريس الثلاثاء اللجنة الحقوقية الدولية للدفاع عن لاجئي معسكر أشرف- إن اجتياح القوات العراقية المعسكر أدى إلى مقتل تسعة أفراد من سكانه وإصابة خمسمائة آخرين بجروح واعتقال 36 من عناصر المنظمة.

تجمع لأنصار مجاهدي خلق بباريس للمطالبة بحماية سكان أشرف (الجزيرة نت)
واعتبرت رجوي أن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ارتكبت ما سمته جريمة ضد الإنسانية عندما عمدت إلى "الاعتداء على لاجئين سياسيين عزل يوجدون على أرض العراق بطريقة شرعية منذ أكثر من 23 سنة"، مشددة على أن منظمتها ستعمل على مقاضاة "كل المسؤولين المتورطين في تلك الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية في بلدان مختلفة من العالم".

ودعت رجوي لسحب القوات العراقية فورا من معسكر أشرف ووضعه تحت حماية قوة دولية تحت إشراف أممي، مؤكدة أنها وجهت نداء بهذا الخصوص إلى كل من جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وطالبت رجوي بأن تتولى القوات الأميركية الإشراف مؤقتا على المعسكر لحين وصول قوة الحماية الدولية.

تخاذل دولي
من جهة أخرى ندد رئيس اللجنة الحقوقية الدولية للدفاع عن معسكر أشرف فرانسوا سير بما اعتبره تخاذلا دوليا أمام "انتهاكات الحكومة العراقية" لمقتضيات اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية اللاجئين.

ورأى المحامي الفرنسي أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية قانونية مباشرة عن الأوضاع في أشرف، مشيرا الى أن الأميركيين حينما احتلوا العراق في 2003 أرغموا كل فرد من سكان المعسكر على توقيع وثيقة يتعهد بموجبها بتسليم سلاحه مقابل حمايته حتى إيجاد حل نهائى لوضع لاجئي أشرف.

المحامي فرانسوا سير (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن المادة 45 من اتفاقية جنيف -التي بموجبها سلمت واشنطن الإشراف على المعسكر إلى القوات العراقية في يناير/كانون الثاني الماضي- تجيز للقوات الأميركية استعادة السيطرة على المعسكر في حال إخلال السلطات العراقية بواجب حماية اللاجئين.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت، أوضح رئيس اللجنة الحقوقية الدولية أن هذه الهيئة -التي تتألف من 8500 حقوقي دولي- ستلاحق قضائيا "كل من تورط في جرائم أشرف ابتداء من رئيس الوزراء نوري المالكي وانتهاء بقادة وأفراد الوحدات الأمنية التي أعطيت لها الأوامر بالاعتداء على اللاجئين".

يشار إلى أن عشرات من أنصار مجاهدي خلق التي تتخذ من بلدة أوفر سور واز القريبة من العاصمة الفرنسية مقرا لها تجمعوا الثلاثاء لليوم الثاني عشر على التوالي، في باحة حقوق الإنسان بباريس، مرددين شعارات تندد بالحكومتين العراقية والإيرانية وتطالب فرنسا والاتحاد الأوروبي بالعمل على حماية حقوق سكان معسكر أشرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة