اعتقال الشامي بمصر يدخل يومه الـ251 بلا تهمة   
الأحد 1435/6/20 هـ - الموافق 20/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

يدخل اليوم الأحد اعتقال مراسل الجزيرة الزميل عبد الله الشامي في مصر يومه الـ251، حيث مددت فترة اعتقاله الذي بدأ يوم 14 أغسطس/آب الماضي أثناء تغطيته عملية فض اعتصام رابعة العدوية بالقاهرة والذي أقامه المناهضون للانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي

وقد بدأ الشامي في إضراب عن الطعام منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على اعتقاله -بعد رحلة في أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز والتحقيق- في سجن أبو زعبل دون توجيه أي تهم له.

ووجه الشامي الذي جددت محكمة جنايات القاهرة الأسبوع الماضي حبسه 45 يوما على ذمة التحقيق، رسالة من محبسه تحدث فيها عن مشاعره المختلفة مع اقتراب دخول إضرابه عن الطعام يومه التسعين.

وقال الشامي في رسالته "أنا شخصية عنيدة بطبعي فيما يتعلق بإصراري على تحقيق أهدافي، واستطعت بفضل الله تطويع روحي وجسدي للاستمرار، وسأظل على ذلك حتى اقتناص الحرية (..)".

وأضاف "أصبح عليّ مسؤولية هنا بأن أحاول استكمال توثيق الحكايا للناس هنا، والبقاء قدر الإمكان محافظا على وعيي وذاتي، فالحكايا هنا من كل مدن مصر ومن كل طبقات المجتمع، والكل هنا يشترك في وقوع الظلم عليهم بلا تمييز".

وختم الشامي رسالته قائلا "أتمنى وأسال الله أن أكون في منزلي بين أهلي قبل 5 مايو/أيار حين يحل عيد ميلادي القادم".

أزمة الشامي وزملائه جزء من حملة
تستهدف الإعلاميين بمصر منذ شهور (الجزيرة)

إرادة وتصميم
وحول ظروف إضرابه عن الطعام، قال الشامي "في هذه الأثناء ولساعات مضت انقطعتُ عن شرب الماء إلا ما يكفيني لأكمل هذا الطريق.. طريق سأكتب كل تفاصيله بنفسي حتى النهاية.. وحتى لو كانت النهاية الموت، فيكفيني أنني قد اخترت قرار حريتي وما تزحزحت عنه".

واختتم قائلا "أنا لست رقما في سجلاتكم، ولا خبرا مكذوبا تنشرونه لطمس الحقيقة.. أنا صاحب إرادة، وسأنتصر على الحواجز والعوائق، ولا يهمني أن يعرفني الناس بقدر ما أريد أن تصل الرسالة، ومن رأى عظيم الله في صنعه لن يعبأ بصنع البشر".

يذكر أن السلطات المصرية تحتجز ثلاثة زملاء من الجزيرة الناطقة بالإنجليزية على خلفية اتهامهم بمساعدة "منظمات إرهابية". والمحتجزون الثلاثة هم بيتر غريستي، ومحمد فهمي، وباهر محمد، وقد بدأت أولى جلسات محاكمتهم يوم 20 فبراير/شباط الماضي. 

ومن المنتظر أن تستأنف يوم 22 أبريل/نيسان الجاري جلسات محاكمة الزملاء الثلاثة التي يتم تأجيلها من أسبوع إلى آخر. ونظمت حملات عالمية للتضامن معهم ومطالبة السلطات بالإفراج عنهم.

وتتواصل المحاكمة رغم خطاب من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إلى والد غريستي قال فيه إنه لن يدخر جهدا لحل أزمة ابنه. وتعتبر أزمة الشامي وزملائه الثلاثة جزءا من حملة تستهدف العاملين في الصحافة والإعلام في مصر منذ شهور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة