أندريا زكي: مبارك أجج الفتنة الطائفية   
الأحد 1432/11/20 هـ - الموافق 16/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)

أندريا زكي رفض القول بوجود اضطهاد للأقباط في مصر (الجزيرة نت)
أنس زكي-القاهرة
رفض القس أندريا زكي نائب رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر القول بوجود اضطهاد للأقباط في مصر، واتهم نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بتأجيج التوتر الطائفي.

وقال في حوار مع الجزيرة نت إن ما شهدته مصر في السنوات الماضية يتراوح بين نوع من التوتر الطائفي وبعض حالات التمييز ضد الأقباط.

ورأى القس الذي يتولى أيضا منصب المدير العام للهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، أن الأقباط مسؤولون جزئيا عما تعرضوا له من تهميش في كثير من الفترات، وذلك بسبب سلبيتهم وإحجامهم عن المشاركة الفعالة في الحياة السياسية.

وقال زكي إن نظام الرئيس السابق حسني مبارك استغل الملف الطائفي بشكل سيئ مما ساهم في تأجيجه، متوقعا أن يكون المستقبل أفضل بعد ثورة 25 يناير التي تبعتها تغيرات إيجابية كثيرة، ومؤكدا أن مصر شهدت على مدى تاريخها أرضية مناسبة للعيش المشترك.

ونفى أن يكون مبارك قد دلل الأقباط، معتبرا أنهم تعرضوا في سنوات حكمه للتهميش خصوصا في تولي الوظائف العليا، كما أن بناء الكنائس كان قضية خلافية ولم يتم بسلاسة ويسر.

ورأى أن واقع المجتمع المصري عبر تاريخه يشير بشكل عام إلى وجود أرضية جيدة ومواتية للعيش المشترك، ولا يقلل من ذلك وجود بعض المواقف التي جاءت في الأساس من "جماعات متعصبة" واستهدفت المسيحيين.

كما رفض زكي أي محاولات للاستقواء بالخارج من جانب الأقباط أو غيرهم، معتبرا أن هذا الاستقواء يمثل أكذوبة كبرى لأن الغرب لا يهمه إلا مصلحته.

وذكر أن الأقباط اعتادوا اللجوء للكنيسة للتعبير عن رؤاهم السياسية، كما أنهم لم يسعوا لتطوير رؤى سياسية مع كثير من المسلمين المعتدلين وهم أغلبية في مصر.

لكن نائب رئيس الطائفة الإنجيلية يرى أن المستقبل أفضل بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك وقدمت الأمل للمصريين، مسلمين كانوا أو مسيحيين على حد قوله، مشيرا إلى أن كثيرا من الأقباط شاركوا في الثورة رغم توجهات بعض القيادات الدينية التي عارضتها وأيدت النظام السابق، فضلا عن تأييدها لمبدأ توريث الحكم من مبارك إلى نجله جمال وهو ما كان خطأ سياسيا فادحا.

وأقر بوجود أصوات متطرفة على الجانب المسيحي، لكنه أكد أنها أصوات قليلة، كما علق على أحداث ماسبيرو الأخيرة قائلا إن الموقف المسيحي العام ضد كل أشكال العنف، معتبرا أن لجوء أقلية في مجتمع ما إلى العنف لا يعد قرارا حكيما وإنما هو بمثابة موقف انتحاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة