إيران تواصل تجاربها الصاروخية وتحذر مجلس الأمن   
الاثنين 1427/3/4 هـ - الموافق 3/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 (مكة المكرمة)، 15:53 (غرينتش)
صورة تلفزيونية لعملية إطلاق ما قالت إيران إنه أسرع صاروخ في العالم تحت الماء (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الإيراني أنه سيجري اليوم تجربة إطلاق طوربيد قوي إضافة لتجارب على صواريخ جديدة خلال الأيام القليلة القادمة في إطار مناوراته في الخليج والتي تستغرق أسبوعا.
 
ويأتي هذه الإعلان بعد يوم من إعلان إيران تطوير ما قالت إنه أسرع صاروخ تحت الماء في العالم, جربته بنجاح في اليوم الثالث من مناورات عسكرية ضخمة في الخليج. وتبلغ سرعة الصاروخ 360 كلم في الساعة ويملك رأسا حربية قوية جدا بحيث يمكنه تدمير الغواصات.
 
كما جاء هذا بعد ثلاثة أيام فقط من الإعلان عن تطوير صاروخ آخر يمكنه تفادي الرادار وتدمير عدة أهداف في مرة واحد لتعدد رؤوسه, أطلق عليه اسم "فجر 3", ووصف بأنه سلاح دفاعي.
 
وقال المتحدث باسم المناورات الإيرانية في الخليج الأميرال محمد إبراهيم دهغاني إنه سيتم إجراء اختبار طوربيد قوي صنعه الحرس الثوري اليوم.
 
ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله "في الأيام القادمة سيطلق الحرس الثوري  صواريخ جديدة في إطار مناورات الرسول الأعظم" مؤكدا أن الشعب الإيراني سيسمع "أخبارا هامة تبعث فيه الفخر".
 
كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية قوله إن إحدى الرسائل التي تبعث بها المناورات الحربية لأعداء إيران هي أن إيران ستتصدى بحزم لأي "عدوان عسكري" يستهدف مصالح الجمهورية الإسلامية في الخليج.
 
تهديد عسكري
وتأتي التجارب الصاروخية في وقت ازدادت فيه الأزمة مع الولايات المتحدة وأوروبا بخصوص البرنامج النووي الإيراني، بعد أن منح مجلس الأمن إيران شهرا للالتزام بقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف كل أنواع الأنشطة النووية الحساسة.
 
وفي آخر التطورات ذكرت مصادر صحفية بريطانية أن لندن ستعقد اجتماعا سريا غدا مع مسؤولي قواتها الجوية لبحث احتمال توجيه ضربات جوية إلى إيران، في وقت لا يزال فيه الجدل يحتدم بشأن ملف طهران النووي.
 
وقالت صحيفة "صنداي تلغراف" نقلا عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية البريطانية إن ذلك الاجتماع سيسمح بدراسة نتائج ضربات من هذا النوع لتدمير قدرة إيران على إنتاج قنبلة نووية.
 
وأضاف المسؤول للصحيفة أن ضربات جوية بقيادة أميركية ستكون "حتمية" إذا رفضت إيران الامتثال لطلب مجلس الأمن الدولي وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم خلال فترة شهر.
 
علي أصغر سلطانية اعتبر بيان مجلس الأمن متعجلا (رويترز-أرشيف)
الملف النووي
وقد حذرت إيران مجلس الأمن من أنه يخاطر بتفاقم خلاف بشأن برنامجها النووي من خلال الضغط عليها لوقف نشاط تخصيب اليورانيوم.
 
وقال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية إن مجلس الأمن الذي أصدر بيانا الأسبوع الماضي يدعو إيران إلى تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم "كان متعجلا".
 
وأكد أنه على المجلس أن يبقى بعيدا عن الموضوع، وقال سلطانية "أفضل إجراء يتخذه مجلس الأمن الدولي هو عدم اتخاذ أي إجراء والاكتفاء بالعلم بالمستندات التي أرسلت إليه وترك الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بعملها".
 
ويأتي هذا الموقف في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش طهران بأن عليها الإصغاء بـ"انتباه شديد" إلى الرسالة التي وجهها مجلس الأمن إليها حول أنشطتها النووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة