مخاوف من إغلاق مواقع إنترنت بالعراق   
الأربعاء 1431/1/7 هـ - الموافق 23/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)
الصحفيون العراقيون خرجوا بعدة مناسبات للمطالبة بحرية الصحافة (الفرنسية-أرشيف)
 
عبد الستار العبيدي-بغداد
 
رفضت نقابة الصحفيين العراقيين أي محاولة لإغلاق أو حجب أي مواقع على شبكة الإنترنت, بعد أنباء عن توجه حكومي للتضييق على تلك المواقع, الأمر الذي اعتبره مراقبون مخالفا للدستور.
 
وقال غازي شايع النائب الأول لنقيب الصحفيين للجزيرة نت إن موقف النقابة من موضوع إغلاق أي مرفق إعلامي سواء كان صحيفة أو فضائية أو مواقع إنترنت، ثابت، وهو الرفض القاطع لمثل تلك الإجراءات.
 
وأضاف "إذا كانت هناك محاولات من جهات رسمية أو حزبية فذلك لا يجوز إطلاقا، وأبواب النقابة مفتوحة لكل الجهات الإعلامية التي تتعرض لمثل هذه الضغوط".
 
وأوضح نائب النقيب أنه إذا كانت هناك قضايا سياسية تجاه مرفق إعلامي فالنقابة مستقلة ولم تكن في يوم ما تحت جنح أي حزب أو تشكيل سياسي, ولهذا فالقضايا السياسية لن تؤثر على قرار النقابة.
 
لكن النائب عاد واستطرد بقوله إن النقابة لن تقبل بالمقابل بسلوك جهات معينة تستغل الإعلام لـ"زرع الفتنة والتحريض على العنف المجتمعي بهدف خلق حالة من الانقسام, فذلك مرفوض".
 
الشايع: أبواب النقابة مفتوحة لكل من تعرض لضغوط حكومية (الجزيرة نت)
اتصال مستمر
وعن الاتصالات مع الحكومة لمعالجة مثل هذه المواضيع، يقول شايع إن نقابته على اتصال مستمر مع الجهات الحكومية للتقليل من مثل هذه المحاولات التي تتعرض لها المرافق الإعلامية سواء داخل العراق أو خارجه.
 
ويؤكد أن إقرار قانون الصحفيين مهم جداً، فمتى ما أقر هذا القانون فسيكون درعاً يحمي الصحفيين والإعلاميين من أي ممارسات وضغوط يتعرضون لها مستقبلاً.
 
وأشار إلى أن هناك "توجهات تراها القيادة السياسية للبلد، بأنها تمس أمن الدولة وغيرها، ونحن نريد من أي مرفق إعلامي أن تكون أجندته لصالح الوطن والمواطن، لا أن ترتبط بجهات خارجية هدفها تدمير وتقسيم البلد الذي يتعرض لأزمة لم يشهدها أي بلد في العالم".
 
موقف صريح
بدوره قال مدير مرصد الحريات الصحفية بالعراق للجزيرة نت إنه عندما صرح وزير الاتصالات بأن هناك مواقع ستتعرض للغلق بأوامر من رئيس الحكومة نوري المالكي "وقفنا ضد هذه التصريحات وأعلنا رأينا بصراحة أن ذلك سيكون مخالفا للدستور الذي يسمح بحرية فتح المواقع الإلكترونية لأنها أصبحت وسيلة إعلامية متطورة، تتيح لكل مواطن الإطلاع من داخل منزله أو عمله على آخر الأخبار والمعلومات في شتى المجالات".
 
ويضيف زياد العجيلي أن محاولات البعض الضغط على مواقع الإنترنت والتهديدات بغلقها "ما هو إلا محاولات ترهيب لأصحاب هذه المواقع". واستبعد تمكن الحكومة من غلق أي موقع لأن أغلبها تعمل من خارج العراق.
 
أما رئيس تحرير شبكة أخبار العراق، فعبر عن مخاوفه من إجراءات حكومية قد تلحق ببعض مواقع الإنترنت. وقال للجزيرة نت إن شبكته اتخذت إجراءات احترازية في حال إقدام الحكومة على غلق الموقع أو حجبه داخل البلاد.
 
وأضاف ضياء الكواز "فيما يتعلق بغلق الموقع نهائياً فإن الحكومة غير قادرة على ذلك، لأن السيرفرات أي مزود الخدمة توجد خارج العراق، ولا تملك إمكانية غلقها، كما أن الموقع يتم غلقه بقرار من القضاء، ويبلغ صاحب الموقع قبل 15 يوماً قبل تنفيذه، ونحن نلتزم بالقوانين في عمل المواقع، وأهمها عدم التشجيع على الإرهاب وعدم التحريض على العنف بأي شكل كان".
 
كما تعهد بالعمل مع نقابة الصحفيين العراقيين والمنظمات العربية والدولية، على إقامة دعوى ضد الحكومة بالمحاكم الداخلية والدولية لمقاضاتها عن تصرفاتها إذا أقدمت على حجب أي موقع إنترنت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة