أحزاب كردية تتهم دمشق بإفشال إضراب بالقامشلي   
الأحد 1425/3/6 هـ - الموافق 25/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتهمت الأحزاب الكردية في سوريا السلطات الحكومية بإفشال الإضراب العام الذي دعت إليه للتضامن مع ذوي القتلى والجرحى والمعتقلين، بعد المواجهات التي وقعت الشهر الماضي بين قوات الأمن وناشطين أكراد.

وقالت الأحزاب إن السلطات منعت أصحاب المحال بالقامشلي من إقفال محالهم بعد أن وجهت تحذيرا لهم من المشاركة في الإضراب، وقال مسؤول كردي إن أجهزة الأمن تواصل احتجاز قرابة 600 كردي بعد نقلهم من بلداتهم إلى سجني عدرا وصيدنايا.

وفي السياق نفسه وجهت جمعية حقوق الإنسان السورية نداء عاجلا للسلطات للإفراج عن 12 طالبا اعتقلتهم السبت، وأوضحت الجمعية أن السلطات الأمنية السورية اعتقلت هؤلاء الطلبة خلال وجودهم في مقهى قريب من المدينة الجامعية بالعاصمة السورية.

واعتبرت المنظمة أن هذه الاعتقالات انتهاك لحقوق الطلاب في التجمع لبحث مشاكل على علاقة بمستقبلهم المهني، وذكر بيان للمنظمة أن بعض هؤلاء الطلبة فصلوا من جامعة حلب والاتحاد الوطني لطلبة سوريا بعد مشاركتهم في 25 فبراير/ شباط في اعتصام بحلب احتجاجا على مرسوم أصدرته السلطات.

وقد جرى هذا الاعتصام احتجاجا على مرسوم حكومي قضى بإنهاء التزام الدولة بتعيين الخريجين من المهندسين بجميع الاختصاصات، بعد أن كان توظيف حملة شهادات كليات الهندسة في وظائف حكومية ممكنا مباشرة.

من جانبه ندد الناشط الحقوقي أنور البني بسياسات الحكومة السورية على صعيد حقوق الإنسان، وطالب الحكومة بـ "التوقف عن التضييق على حريات المواطنين" وإطلاق سراح جميع الموجودين في المعتقلات السياسية.

وقال البني في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت "إن السلطات السورية تحاول أن تعود بالبلاد إلى أشد مراحل حقوق الإنسان السوري سوءا عندما كان الهاجس الأمني هو الضاغط على تفكير المجتمع"، وذلك بعد أن مرت البلاد بمرحلة انفراج على صعيد حقوق الإنسان في نهاية التسعينيات وبداية العقد الحالي.

وعبر البني عن قناعته بأن هناك جهات سورية تحرص على التضييق على حريات المواطنين، داعيا الحكومة لإلغاء قانون الطوارئ، والعمل على ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية بين أطياف المجتمع السوري تمهيدا لمواجهة المخططات الغربية التي قال إنها تحاك للمنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة