تفجير خوست نكسة لسي آي أي   
الأربعاء 1431/1/21 هـ - الموافق 6/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

سي آي أي كانت تعتبر البلوي قبل التفجير أهم مخبر لها عن القاعدة (الأوروبية)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن العميل المزدوج الأردني همام خالد البلوي كان في عداد أهم المخبرين لوكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) عن كبار قادة تنظيم القاعدة بأفغانستان قبل تفجير نفسه في عملاء الوكالة يوم الأربعاء الماضي.

ونقلت عن مسؤولين في المخابرات الأميركية قولهم إنهم كانوا يعلقون آمالا كبيرة على المعلومات التي كان سيقدمها البلوي في لقائه معهم في خوست، مشيرين إلى أن البيت الأبيض كان مطلعا على موعد الاجتماع.

غير أن الكشف عن أن البلوي كان عميلا مزدوجا وأنه قتل سبعة أميركيين شكل "نكسة" للوكالة الأميركية التي تحاول جاهدة جمع أي معلومات عن أماكن زعيم القاعدة أسامة بن لادن والرجل الثاني أيمن الظواهري.

وقد ظهرت التفاصيل الجديدة عن هجوم خوست أمس مع اتخاذ الإدارة الأميركية خطوات صارمة لتعزيز الإجراءات الأمنية بعد فشلها في الكشف عن محاولة النيجيري عمر فاروق عبد المطلب تفجير الطائرة الأميركية المتجهة إلى ديترويت في عيد الميلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الواقعتين سلطتا الضوء على المشاكل التي ما زالت الولايات المتحدة تواجهها في فهم نوايا القاعدة والمنتسبين إليها.

وكان البلوي على مدى أشهر يزود الوكالة الأميركية بمعلومات عن صغار أعضاء القاعدة عبر مسؤوله الأردني الشريف علي بن زيد الذي سقط في التفجير.

وأوضح مسؤوولون أميركيون أن البلوي تمكن من إثبات حسن نيته للقاعدة في الأشهر الأخيرة عبر نشر مقالات مناهضة لأميركا في مواقع الإنترنت الجهادية تحت اسم أبو دجانة الخراساني، غير أن المسؤولين الآن يقرون بأن تلك المقالات كانت تعبر عن حقيقة مشاعره.

ووصفت الصحيفة البلوي بأنه من أكثر العملاء المزدوجين غرابة في تاريخ التجسس حيث قتل الأميركيين في أول لقاء له بهم بدلا من أن يقيم اتصالات معهم لفهم ما يفعلونه وينقل ذلك لقادة شبكته.

مسؤولون سابقون في (سي آي أي) يقولون إن جهاز المخابرات الأردني كان يمارس الضغوط على المجندين المحتملين من خلال التهديد بأمن عائلاتهم إذا لم يتعاونوا معهم، غير أن المسؤولين الأميركيين لم يفصحوا يوم الثلاثاء عن ما إذا كان البلوي قد أُرغم على التجسس أم لا.

انقتادات لـ(سي آي أي)
"
مشكلة (سي آي أي) تكمن في أن المحللين متعطشون لأي معلومات لدرجة أن العديد يصف عملهم بأنه أقرب إلى الكهانة منه إلى التحري الجاد
"
وتشير نيويورك تايمز إلى أن (سي آي أي) تواجه انتقادات حادة حيال لهاثها نحو الحصول على أي معلومات تقود إلى أماكن قادة القاعدة.

فقد نقلت عن مسؤول سابق قوله إن أولوية (سي آي أي) هي معرفة مكان الظواهري أو بن لادن، وجميع العاملين في الوكالة يلهثون ليكونوا ضمن فريق القبض عليهما، باعتبار أن ذلك هو الذي يؤدي إلى الترقية في الوظائف.

وكان ضابط الاستخبارات العسكرية الجنرال مايكل فلين كتب تقريرا يوم الاثنين يؤكد فيه أن المعلومات الصادقة التي يتم جمعها من الميدان ضئيلة جدا، ولكنها في غاية الأهمية بالنسبة للمحللين في واشنطن وكابل.

وخلص التقرير إلى أن المشكلة تكمن في أن المحللين متعطشون لأي معلومات لدرجة أن العديد يصف عملهم بأنه أقرب إلى الكهانة منه إلى التحري الجاد.

ورغم أن فلين وجه جل انتقاداته إلى ضباط المخابرات العسكرية، فإنه أثار تساؤلات عن جودة المعلومات الاستخبارية والتحليلات التي تجمعها الوكالات العسكرية والمدنية الأميركية في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة