عرفات يعارض مهاجمة المدنيين والرنتيسي يتوعد بالانتقام   
الأربعاء 2/2/1425 هـ - الموافق 24/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات جدد التزامه بخارطة الطريق (الفرنسية)

أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات معارضته لأي عمليات تستهدف المدنيين سواء كانوا من الفلسطينيين أو الإسرائيليين.

وطالب عرفات في تصريحات للصحفيين في ختام اجتماع مع وفد للدولية الاشتراكية في رام الله بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في ضوء التهديدات الإسرائيلية باستمرار سياسة الاغتيالات، وجدد التزام السلطة الفلسطينية بخطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

بالمقابل توعد قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي بانتقام شامل من إسرائيل، مستبعدا أي هدنة معها بعد اغتيالها الشيخ ياسين.

وقال الرنتيسي في كلمة له بملعب غزة أمام آلاف المعزين باستشهاد الزعيم الروحي للحركة أحمد ياسين "طالما أننا عرضة للاحتلال والعدوان فلسنا مستعدين للتحدث عن وقف إطلاق نار"، مشيرا إلى أن حماس لا تنوي مهاجمة المصالح الأميركية.

وبدوره أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون صار هدفا مشروعا للحركة بعد إشرافه على عملية اغتيال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين.

وأوضح مشعل في مقابلة مع أحد مواقع الإنترنت القريبة من حماس أن المقاومة لها الحق من الآن فصاعدا في استهداف كل الرؤوس الإسرائيلية البارزة حسب الإمكانيات المتاحة لها، مؤكدا أن الحركة ستحصر عملياتها في إسرائيل والأراضي المحتلة ولن تستهدف المصالح الأميركية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية حذرت الثلاثاء رعاياها من أن حماس هددت بالانتقام من المصالح الأميركية وطلبت منهم مغادرة قطاع غزة كما نصحتهم بتفادي السفر إلى إسرائيل أو الضفة الغربية.

اعتقالات بالضفة
فلسطينيان يرشقان جنود الاحتلال بالحجارة أثناء توغلهم في الخليل (الفرنسية)
ميدانيا أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال فتى فلسطيني كان يرتدي حزاما ناسفا عند إحدى نقاط التفتيش قرب مدينة نابلس.

ويأتي ذلك بعد ساعات من اعتقال قوات الاحتلال ستة فلسطينيين هم امرأة وخمسة أعضاء في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أثناء توغلها في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس واعتقال أربعة فلسطينيين آخرين في طوباس قرب جنين.

وتزامن ذلك مع توغل إسرائيلي مماثل في مدينتي بيت لحم وبيت جالا ومخيم الدهيشة حيث اعتقل ثلاثة ناشطين في حركة فتح. وتحدثت مصادر أمنية فلسطينية عن وقوع اشتباكات بين قوات الاحتلال ومسلحين فلسطينيين خلال عملية التوغل بدون الإشارة إلى وقوع إصابات.

وجرت مواجهات أيضا في قرية تقوع شرق مدينة بيت لحم رشق خلالها شبان فلسطينيون الجيش الإسرائيلي بالحجارة. وفي الخليل قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت 12 فلسطينيا ملاحقين في المدينة.

كما توفي فلسطيني يدعى إبراهيم خليل الغندور في الخليل بعد أن نشق غازا مسيلا للدموع استخدمته قوات الاحتلال لتفريق متظاهرين فلسطينيين.

أربعة شهداء بغزة
وفي غزة نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بمروحيات عسكرية اقتحاما جديدا لمخيم خان يونس جنوبي القطاع.

أطفال فلسطينيون يضعون ورودا على قبر الشهيد الشيخ أحمد ياسين في غزة (الفرنسية)
وقال شهود عيان إن جرافات الاحتلال هدمت ثلاثة منازل تطل على مستوطنة يهودية وجرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وأضاف الشهود أن نحو ستين عائلة فلسطينية اضطرت إلى مغادرة منازلها التي استهدفها القصف الإسرائيلي المرافق لعملية الاقتحام، من دون وقوع خسائر في الأرواح.

وفي تطور آخر عثرت قوات الاحتلال على جثتي ناشطين من حماس كانا قد استشهدا الليلة الماضية قرب مستوطنة موراغ جنوب قطاع غزة.

وأعلنت حركة حماس عبر مكبرات الصوت في غزة أن الشهيدين من عناصرها وهما محمد القاضي (25 عاما) وياسر أبو سلطان (21 عاما) وكلاهما من رفح، مشيرة إلى أنهما كانا يحاولان زرع عبوات ناسفة في المنطقة.

كما أفاد مصدر طبي فلسطيني أن ناشطا من حماس يدعى همام أبو العمرين توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي في 11 فبراير/ شباط الماضي في حي الشجاعية بمدينة غزة .

وأشار المصدر إلى أن فلسطينيا آخر يدعى عاطف عواجة (17 عاما) توفي متأثرا بجروحه في عملية توغل مماثلة للاحتلال في رفح الأسبوع الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة