طالبان: سنطرد الأميركيين كما فعلنا بالسوفيات   
السبت 1435/4/16 هـ - الموافق 15/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)
طالبان قالت إن أميركا تواجه اليوم نفس مصير السوفيات السابقين وتحاول الفرار من أفغانستان (رويترز)

دعت حركة طالبان اليوم السبت الشعب الأفغاني إلى طرد الولايات المتحدة من بلادهم مثلما فعل المجاهدون الأفغان مع القوات السوفياتية قبل 25 عاما من اليوم.

وشبهت الحركة -في ذكرى الانسحاب السوفياتي الأخير من أفغانستان، والذي يوافق عطلة عامة- رحيل القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبيل الموعد المحدد لذلك في نهاية العام الجاري بنهاية الاحتلال السوفياتي الذي استمر عشرة أعوام.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمد قوله إن "أميركا تواجه اليوم نفس مصير السوفيات السابقين وتحاول الفرار من بلدنا".

وأضاف المتحدث "نريد تذكير الأميركيين بأننا لم نقبل الغزاة بإغراءاتهم وشعاراتهم اللطيفة في الماضي، محوناهم من خريطة العالم وإن شاء الله ستلقون نفس المصير".

وأوضح يوسف أحمد -مستخدما اسم حكومة طالبان خلال حكمها بين 1996 و2001- أن "إمارة أفغانستان الإسلامية تدعو شعبها إلى التعامل مع غزاة اليوم مثلما فعلوا مع غزاة الأمس"، حين عبرت آخر قافلة من الجنود السوفيات جسرا يربط شمال أفغانستان بالاتحاد السوفياتي حينها يوم 15 فبراير/شباط 1989.

ورغم أن القوات الأميركية وحلفاءها في الناتو طردوا في السنوات الأخيرة مقاتلي طالبان من مناطق كثيرة بمعقلهم الجنوبي، فإنهم متحصنون فيما يبدو في مناطق نائية على طول الحدود الأفغانية الباكستانية الوعرة، حيث يواصلون شن الهجمات ضد القوات الأجنبية والحكومة الأفغانية.

القوات البريطانية تتدرب على الانسحاب من قاعدتها بولاية هلمند هذا العام (الأوروبية)

قلق بريطاني
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "ديلي ميرور" أمس الجمعة أن الشرطة الأفغانية أكدت أن مقاتلي حركة طالبان بدؤوا في التدفق على ولاية هلمند الواقعة جنوبي البلاد، "وإقامة معسكرات التدريب وطرق تهريب المخدرات" بالقرب من الحدود الباكستانية، وذلك قبل أشهر من انسحاب القوات البريطانية من هناك.

وقالت الصحيفة إن وحدات من الجيش الأفغاني تقوم حاليا بدوريات مشتركة مع القوات البريطانية في بلدة سانغين -حيث قُتل أكثر من 100 جندي بريطاني في السنوات الأخيرة- لمنع مقاتلي طالبان من العودة إليها.

ونسبت إلى مصدر عسكري بريطاني وصفته بالبارز قوله إن السرعة التي تستعيد فيها طالبان موطئ قدم لها في هلمند "أمر مروّع، ومن الواضح أن الحركة تخطط منذ مدة لاستعادة سيطرتها على الولاية"، وقد حفزها على ذلك قرار حلف الناتو سحب قواته من أفغانستان بنهاية 2014.

وأضاف المصدر العسكري أن التقارير الواردة من هلمند "كئيبة على نحو متزايد، ومن الأفضل أن تنسحب قواتنا من هناك بأسرع وقت ممكن".

يشار إلى أن القوات البريطانية تقوم حاليا بالتدرب على عملية الانسحاب من قاعدتها الضخمة "كامب باستيون" بولاية هلمند، بينما يجري دبلوماسيون بريطانيون مفاوضات مع الحكومة الأفغانية لضمان عدم تعرّض هذه القوات للهجمات أثناء انسحابها من أفغانستان وعودتها إلى بلادها.

وتنشر بريطانيا حاليا نحو خمسة آلاف جندي في أفغانستان معظمهم في ولاية هلمند، بعد أن خفضت عددهم من 9500 في السنوات الأخيرة، وقد قتل منهم 447 جنديا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة