المحكمة العليا استجوبت محامي بوش وغور   
الثلاثاء 1421/9/17 هـ - الموافق 12/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أنصار بوش وغور أمام المحكمة العليا في واشنطن

تصدر المحكمة الاتحادية العليا في واشنطن خلال الساعات القادمة حكما قضائيا تاريخيا، سيتحدد على ضوئه اسم الرئيس القادم للولايات المتحدة، بعد خمسة أسابيع من الجدل القضائي بين المرشحين الجمهوري جورج بوش الابن والديمقراطي آل غور.

بوش وآل غور
وكانت المتحدثة باسم المحكمة كاثلين أربورغ طلبت من الصحفيين مساء أمس مغادرة المحكمة، على أن يعودوا في الساعة التاسعة من صباح اليوم بتوقيت واشنطن، لكنها لم تؤكد بشكل قاطع في أي ساعة سيتم إعلان الحكم.

وقد استمعت المحكمة إلى حجج الطرفين في شأن فرز جديد للأصوات في فلوريدا. وأثناء المواجهة أمام أعلى هيئة قضائية أميركية وجه القضاة أسئلة مكررة لمحامي الجانبين، ليحددوا بدقة مواصفات ما يمكن اعتباره صوتا صحيحا في انتخابات الرئاسة في ولاية فلوريدا.

وشككت القاضية ساندرا داي أوكونور، وهي صوت مرجح بين قضاة المحكمة المنقسمين إلى تيارين محافظ وليبرالي، في قواعد إعادة فرز الأصوات في فلوريدا، والتي تختلف من مقاطعة لأخرى.
ديفيد بويز

ووجهت سؤالا إلى محامي غور ديفيد بويس قائلة "لماذا لا يكون المعيار هو الذي طلب من الناخبين اتباعه". ورد بويس بأن المعيار المتبع لإعادة الفرز عادل ومتناسق ويحدد بدقة نية الناخب.

تجدر الإشارة إلى أن أوكونور معروفة بتأييدها القوي لحقوق الولايات، وسيكون رأيها مرجحا بين القضاة التسعة، الذين صوتوا سابقا بنسبة خمسة إلى أربعة لصالح إيقاف الفرز الذي استفاد منه المرشح الجمهوري.

ويقول المعسكران الديمقراطي والجمهوري إن قرار المحكمة الأميركية العليا سيحسم على الأرجح نتيجة الانتخابات، رغم أنه لا تزال هناك تحركات سياسية وقضائية في فلوريدا، حيث يستعد كونغرس الولاية للاجتماع، لتعيين مندوبين يصوتون لصالح بوش في الهيئة الانتخابية، إضافة إلى وجود دعاوى قضايا أخرى ثانوية لم تحسم بعد.

محكمة فلوريدا توضح
من جانب آخر ردت المحكمة العليا في فلوريدا على المحكمة الاتحادية العليا بأن قرارها الذي أجاز في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي متابعة الفرز اليدوي في فلوريدا كان مبنيا على قوانين الولاية.

وأكدت المحكمة في خطاب رسمي وقعه ستة من القضاة السبعة في أعلى هيئة قضائية في فلوريدا, أن تفسيرها للنصوص لم يصل إلى حد سن قوانين جديدة حسبما اتهمها الجمهوريون. وأصرت المحكمة أن قرارها كان نابعا من مسؤولية المحكمة في توضيح النصوص المعمول بها.

ومن المتوقع أن يلعب هذا التوضيح دورا في قرار المحكمة الاتحادية في قرارها المنتظر إذا اقتنع به قاض واحد إضافي غير الأربعة الليبراليين الآخرين المقتنعين به أصلا.

جيسي جاكسون يهدد
جيسي جاكسون

 من جهة أخرى هدد الزعيم الأميركي الأسود القس جيسي جاكسون المنتمي للحزب الديمقراطي بأن أي قرار تصدره المحكمة الاتحادية العليا يتضمن انحيازا "سيؤدي إلى عصيان مدني واسع" في أنحاء البلاد. وقال جاكسون عقب استماع المحكمة العليا إلى المرافعات الشفهية لمحامي المرشحين الجمهوري جورج بوش والديموقراطي آل غور "إذا قررت هذه المحكمة عدم المضي في فرز الأصوات فإن الشعب لن يستسلم لمثل هذا الطغيان".

و أوضح أن منظمات الدفاع عن الحقوق المدنية والنقابية قررت أن تبدأ حملة احتجاج، عن طريق تنظيم التظاهرات والاعتصامات أمام المباني الاتحادية في واشنطن وباقي المدن الأميركية.

وقال "يمكن أن نسمح لأنفسنا بأن نخسر الانتخابات، فهذه معركة يكسبها الإنسان أو يخسرها، لكننا لا يمكن أبدا أن نسمح بأن نخسر حقنا في التصويت وفي احتساب أصواتنا".

تجدر الإشارة إلى أن دوامة الانتخابات الأميركية التي كانت نتائجها متقاربة أظهرت انقساما حادا في المجتمع الأميركي. وبينت استطلاعات الرأي أن أفراد الشعب منقسمون حول ما يجري مثلما انقسم القضاء وانقسمت السلطات التشريعية، إلا أن هناك رغبة عارمة لدى الرأي العام في إنهاء هذه الدوامة الانتخابية بأي طريقة كانت، وفقا لكافة الاستطلاعات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة