قوة سلام أفريقية لساحل العاج   
الاثنين 23/7/1423 هـ - الموافق 30/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله واد
قرر قادة دول مجموعة بلدان غرب أفريقيا في ختام قمة استثنائية عقدوها في أكرا إرسال قوة سلام إلى ساحل العاج للفصل بين القوات الحكومية والقوات الانقلابية التي تسيطر على قسم من البلاد.

وقال الرئيس السنغالي عبد الله واد -الذي يتولى حاليا الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا- إن "جنودنا سيتوجهون إلى أبيدجان على الفور للاتصال مع المتمردين". وأضاف أن الدول الـ 15 الأعضاء في هذه المجموعة التي تضم أيضا ساحل العاج ستقدم مساعدة لوجستية من بينها معدات ووسائل نقل.

وأكد واد على أن قوة السلام هذه لن تدعم القوات الحكومية بساحل العاج في هجماتها على المتمردين, موضحا أن قوات غرب أفريقيا ستكلف العمل على وقف المعارك لإيجاد جو ملائم للمفاوضات. وقال "سنتصل بالمتمردين وتدخلنا يبدأ بالمفاوضات".

وقد خصصت القمة الاستثنائية لمجموعة غرب أفريقيا للأزمة التي اندلعت يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي في ساحل العاج بتمرد عسكري في أبيدجان وبواكيه (وسط) وكورهوغو (شمالا). كما قررت هذه القمة الاستثنائية إنشاء مجموعة اتصال تقوم بوساطة بين المتمردين وحكومة رئيس ساحل العاج لوران غباغبو تضم ممثلين عن غانا وغينيا بيساو والنيجر ونيجيريا وتوغو. وبصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي سيشارك رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي في هذه اللجنة ممثلا عن هذه الهيئة الأفريقية.

جندي يقف قرب جثة أحد الانقلابيين (أرشيف)
وقد أحيا التمرد العسكري التوتر العرقي والديني القائم أصلا في البلاد منذ الانقلاب الذي أطاح في ديسمبر/ كانون الأول 1999 بالرئيس هنري كونان بيدييه. واتهمت بعض وسائل الإعلام في ساحل العاج رئيس بوركينافاسو بليز كومباوري بدعم العسكريين المتمردين بينما اكتفت حكومة ساحل العاج بالقول إنه "عدوان خارجي" و"حرب احتلال" تشنها دولة مجاورة لم تذكر اسمها.

لكن اللقاء الحار الذي جمع بين كومباوري وغباغبو حمل الرئيس السنغالي على القول إن "المشكلة في مكان آخر". وأكد "إنه ليس انقلابا ولا تمردا بل عسكريون سابقون بينهم ضباط لجؤوا إلى قوة السلاح لتحقيق بعض مطالبهم". وفور عودته إلى أبيدجان مساء أمس عبر غباغبو عن ارتياحه "للإدانة الجماعية" التي عبرت عنها المجموعة "للعدوان الذي تتعرض" له ساحل العاج.

ومن جهة أخرى أفرج المتمردون عن مراسل وكالة الصحافة الفرنسية كريستوف كوفي بعد احتجازه لمدة أسبوع تقريبا في كوهوغو شمالي ساحل العاج. وتمكن كوفي -وهو من ساحل العاج- من العودة إلى أبيدجان بفضل العملية التي أطلقها يوم أمس الجيش الفرنسي بالتعاون مع الجيش الأميركي من أجل إجلاء الرعايا الأجانب في منطقة كورهوغو. وأرسلت وكالة فرانس برس مراسلها إلى مكان الاضطرابات يوم 19 من هذا الشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة