واشنطن تتهم بكين بمساعدة بيونغ يانغ   
الجمعة 1433/5/29 هـ - الموافق 20/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)
بانيتا أكد وجود دعم صيني لكنه رفض الإدلاء بالمزيد من التفاصيل  (الجزيرة)
قالت واشنطن أمس الخميس إن الصين قدمت قدرا من المساعدة لبرنامج كوريا الشمالية للصواريخ وذلك بعد أسبوع من الإدانة الدولية التي ثارت عقب محاولة بيونغ يانغ الفاشلة لإطلاق صاروخ.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا لأعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي ردا على سؤال عن ما إن كانت الصين تدعم برنامج كوريا الشمالية للصواريخ من خلال تبادلات تجارية وتقنية "إنني لعلى يقين من وجود قدر من المساعدة من جانب الصين وكما تعلمون فإنني لست أدري مدى ذلك على وجه الدقة".

الصين تنفي
ونفت الصين خرقها لأي قرارات على الرغم من قول بعض الخبراء العسكريين الغربيين إن معدات نقل نموذج متطور من الصواريخ التي شوهدت خلال العرض العسكري الكوري الأخير -الذي أقامته بيونغ يانغ يوم الأحد الماضي احتفالا بمؤسس البلاد- من تصميم الصين وربما كانت قد صنعت هناك أيضا.

وتنص قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة خلال الفترة بين عامي 2006 و2009 على فرض حظر على دول منها الصين يقضي بمنعها من مساعدة برنامج كوريا الشمالية للصواريخ وأنشطتها النووية وذلك فضلا عن تزويدها بأسلحة ثقيلة.

الصين هي جارة كوريا الشمالية الآسيوية القوية وهي حليفتها الوحيدة وتحتفظان بروابط عسكرية واقتصادية يرجع عهدها إلى نشأة الشيوعية في كل من البلدين.

وأعلنت بيونغ يانغ استعدادها للرد على الإدانة الدولية للمحاولة الفاشلة لإطلاق الصاروخ، الأمر الذي يزيد من احتمالات مضي الدولة المعزولة قدما في ثالث تجربة نووية وقالت بيونغ يانغ أمس إنها لم تعترف قط بقرار مجلس الأمن الدولي.

كوريا الشمالية قالت إنها ستطلق الصواريخ واحدا تلو الآخر (رويترز)
وردا على هذه التجربة الفاشلة أعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلغاء اتفاق تم التوصل إليه في وقت سابق العام الجاري لإمداد كوريا الشمالية بمساعدات غذائية وتقول واشنطن إن هذه المحاولة ليست سوى تجربة مستترة لإطلاق صاروخ بعيد المدى فيما تصر بيونغ يانغ على أن الهدف منها هو وضع قمر اصطناعي في مداره.

ودعت الصين إلى إجراء حوار واتصالات مع تزايد التوتر مع كوريا الشمالية وكررت دعوتها السابقة للعودة إلى سياسة إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وهي السياسة التي توقف تنفيذها منذ سنوات.

وامتنع بانيتا عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن أي دعم قدمته الصين للإمكانات الصاروخية لبوينغ يانغ خلال جلسة مجلس النواب نظرا لحساسية هذه المعلومات. وأضاف "لكن من الواضح وجود مساعدات من خلال تلك المسارات".

وقال بانيتا إنه ما من شك في أن جهود بيونغ يانغ لتطوير صاروخ بعيد المدى وأسلحة نووية تمثل تهديدا للولايات المتحدة، وأضاف "لهذا السبب فإننا نأخذ كوريا الشمالية وأعمالها الاستفزازية بجدية بالغة".

بيونغ يانغ تتحدى
من جهة أخرى أعلنت كوريا الشمالية أنها ستواصل إطلاق أقمار اصطناعية من أجل تنميتها الاقتصادية. ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن اللجنة الكورية الشمالية لتكنولوجيا الفضاء في بيان أمس الخميس أن "الأقمار الاصطناعية الكورية الشمالية ذات الأغراض السلمية ستوضع في الفضاء الواحد تلو الآخر".

جاءت تلك الخطوة التي تنطوي على تحد من جانب كوريا الشمالية بعد أن أدان مجلس الأمن الدولي المحاولة الفاشلة لإطلاق صاروخ داعيا الدول الأعضاء لبحث سبل تشديد العقوبات على كوريا الشمالية.

وزعمت كوريا الشمالية أن محاولتها الفاشلة لإطلاق صاروخ كانت تهدف إلى وضع قمر اصطناعي لمراقبة الأرض بمدار في الفضاء.

غير أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وقوى إقليمية أخرى ذكرت أن تلك المحاولة كانت بمثابة ستار لاختبار تكنولوجيا صواريخ بالستية كورية شمالية محظورة بموجب قرار للأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة