حركة الشباب تنسحب من مقديشو   
السبت 1432/9/7 هـ - الموافق 6/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:49 (مكة المكرمة)، 7:49 (غرينتش)

حركة الشباب قالت إنها تعد لشن هجوم مضاد وحرب استنزاف (الفرنسية-أرشيف)

قالت الحكومة الصومالية إن حركة الشباب المجاهدين انسحبت من المواقع التي كانت تسيطر عليها في العاصمة الصومالية مقديشو. يأتي هذا بعد يوم من مقتل 15 شخصا خلال اشتباك مسلح بعد نهب مواد إغاثة من أكبر مخيم في مقديشو.

وأشار المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن عمر عثمان إلى أن الحركة غادرت المدينة، واصفا الأمر بأنه "نصر عظيم" للشعب الصومالي.

من جهته أكد المتحدث باسم حركة الشباب علي محمد راجي أن التراجع هدفه شن هجوم مضاد والاستعداد لخوض حرب استنزاف، لافتا إلى أنه لم يجر أي انسحاب من المناطق الجنوبية للصومال.

بدورهم قال سكان من مقديشو إن مدى انسحاب حركة الشباب غير واضح حتى الآن، وأضافوا أن الحركة انسحبت من مراكزها خلال الليل، مؤكدين أنها لم تترك المدينة بشكل كامل.

مخيم بادبادو الذي أخلاه معظم النازحين
بعد عملية نهب وتبادل لإطلاق نار (الجزيرة نت)
قتلى ونهب
من ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة نت في مقديشو إن نحو 15 شخصا لقوا مصرعهم وجرح آخرون عندما هاجمت أمس الجمعة عناصر من القوات الحكومية مخيم بادبادو جنوبي العاصمة الذي كان يجري فيه توزيع مواد غذائية من برنامج الغذاء العالمي على النازحين، وذلك لنهب المواد الموزعة. واشتبكت هذه العناصر مع عناصر أخرى من القوات الحكومية المسؤولة عن حماية المخيم.

واستنكر رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد هذه العملية، واصفا نهب مواد غذائية للنازحين بأنه أمر مؤسف وعمل وحشي لا يمكن قبوله.

كما وعد محمد بأنه سيتم إجراء تعديل في إدارة المخيم وفرض إجراءات أمنية مشددة من خلال جلب قوات حكومية جديدة لحراسته حتى لا تتكرر الحادثة، مؤكدا استرجاع معظم المواد الغذائية المنهوبة إلى أيدي الحكومة.

وبسبب النيران المتبادلة وعملية نهب المساعدات أخلى معظم النازحين مخيم بادبادو حاملين أمتعتهم وتوجهوا إلى المخيمات الأخرى في العاصمة والتي يرونها أكثر أمنا من مخيمهم.

أم نازحة مع أطفالها في أحد شوارع مقديشو يحتمون بقطعة بلاستيكية من المطر (الجزيرة نت)
فرار النازحين
وقد شوهدت في الشوارع جموع من نازحي مخيم بادبادو -بينهم أطفال صغار- في أرصفة الشوارع يَحتمون بقطع بلاستيكية من الأمطار وهم في حالة يرثى لها.

وقال أحد النازحين إنهم كانوا ينتظرون في طوابير لتوزيع مواد غذائية عليهم عندما بدأ إطلاق الرصاص ونهبت المساعدات، مما دفعهم إلى الفرار من المخيم لإنقاذ أنفسهم وأطفالهم من الرصاص.

كما ذكرت إحدى النازحات أنهم فروا عندما وقع اشتباك بين فريقين من القوات الحكومية ونهبت حصتهم من المساعدات الموزعة، مضيفة أنهم لم يجدوا مساعدة كافية منذ وصولهم إلى مقديشو.

يشار إلى أن الحكومة الانتقالية الصومالية أقامت مخيم بادبادو في حي طاركينلي جنوب مقديشو قبل شهر، وكان يوجد فيه قبل الحادث أكثر من أربعة آلاف أسرة من نازحي الجفاف، حسب قول مسؤولين في الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة