الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة ويعيشون أخريات جديدة   
السبت 26/3/1425 هـ - الموافق 15/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حق العودة مطلب أساسي لدى جميع اللاجئين الفلسطينيين (الفرنسية)

عوض الرجوب-فلسطين

يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الـ56 للنكبة التي حلت بهم عام 1948، حين أعلن عن قيام دولة إسرائيل، وهم يعيشون نكبات جديدة في ظل تواصل الجرائم الإسرائيلية، مؤكدين على حقهم في العودة إلى القرى والمدن التي هجروا منها عام 1948.

وقد دعت لجان إحياء ذكرى النكبة إلى سلسلة فعاليات ومهرجانات جماهيرية في مختلف المدن والقرى إحياء لهذه الذكرى وتعبيرا عن رفضهم لأية حلول تستثني قضية اللاجئين وحقهم في العودة.

وتتضمن الفعاليات مسيرات حاشدة والوقوف دقيقة صمت، إضافة إلى المهرجانات الخطابية، ومعارض الصور التي تندد باستمرار المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وتذكر بالنكبة وتعكس المأساة التي يعيشها اللاجئون.

مآسي يومية
عرفات أصبح للفلسطينيين رمزا مثل الأرض لا يمكن التخلي عنه (الفرنسية)
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي أن الشعب الفلسطيني يريد من خلال إحياء ذكرى النكبة أن يؤكد للعالم تمسكه بحقوقه الشرعية ويذكر بالمأساة التي يعيشها كل يوم.

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة نت أن الشعب الفلسطيني في هذه الذكرى يبعث رسالة للعالم مفادها أنه يدافع عن كل الأمة العربية التي يهددها خطر الاستعمار الإسرائيلي الذي لا يستهدف فلسطين فقط بل دول المنطقة بأكملها لأهداف اقتصادية بعيدة المدى.

وقال إن إسرائيل من خلال جرائمها في غزة تريد أن تعيد للأذهان ما حدث عام 1948، وتقول لنا إنها كما بدأت بمجزرة دير ياسين وكفر قاسم تستمر الآن في جرائمها دون أن يمنعها أحد.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني يخرج في كل محافظات الوطن رغم القتل والقصف والتدمير وما تقوم به الآلية العسكرية ليل نهار، ليؤكد أنه حي لن يموت ويمتلك الحق وقرارات الشرعية الدولية ويتعرض لأشكال الإرهاب الإسرائيلي المتمثل في الاحتلال بتشجيع وحماية دولية بالصمت على هذه الجرائم.

وقال إن الشعب الفلسطيني متفائل بالمستقبل وإنه صامد ويدافع ليس فقط عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بل يسدد فاتورة العجز العربي. ورأى زكي أن المجتمع الدولي لم يعد أصم وأن التطورات قادمة وستثبت أن إسرائيل في عزلة رغم ما تحظى به من دعم من حليفتها وشريكتها الولايات المتحدة.

الوطن الفلسطيني
أبناء اللاجئين ينظرون للمستقبل بعيون مفتوحة ويصرون على حقهم في العودة لوطن الآباء (الفرنسية)
من جهته قال عمر عساف عضو اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة في رام الله إن فعاليات هذا اليوم تنظم بالتنسيق على مستوى الوطن الفلسطيني في الضفة وغزة وفي الشتات، وتؤكد تمسكه بحق العودة وخيار المقاومة ورفض كل المبادرات التي تمس حقهم المقدس.

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة نت أن الشعب الفلسطيني لا يقبل بأقل من حقه في العودة إلى القرى والمدن التي هجروا منها، ورفض كل مشاريع التنازل والتفريط بهذا الحق. وأكد أن ما يجري اليوم في رفح وخان يونس هو استمرار لذات المعاناة وأن الشعب الفلسطيني الذي دفع كثيرا من دمائه سعيا لنيل حقوقه يؤكد رفضه على الاستمرار في هذه الطريق ورفض التفريط.

وقال عساف إن الفلسطينيين يبعثون من خلال إحياء الذكرى برسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش وأصحاب المبادرات مفادها أن لا يمكن لبوش ولا أي إنسان أو استطلاع للرأي هنا أو هناك أن يمس بحق العودة.

من جهة أخرى قال حسام حمدان (22 عاما) الذي هجر أهله من بلدة الدوايمة غرب الخليل عام 1948 بعد مجزرة ارتكبتها العصابات الصهيونية إن المناسبة تذكر من جديد بمأساة التهجير التي أجبرت عائلته على الهجرة، وأفقدتهم كل ما يملكون.

وأضاف "صحيح أني لم أعايش النكبة لكن قصص الآباء والأجداد تزيد من تمسكنا بها، واشتياقنا إليها وإلى ما تركه جدي من أملاك تصل إلى 300 دونم. ويرفض حمدان كل مبادرات التسوية التي تتنازل عن حق اللاجئين في العودة وأطروحات التعويض، مؤكدا أنها تزيد من شعوره بالحزن والأسى وتزيد من عمق الجرح في الجسد.
____________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة