جنات عدن الأسطورية وشجرة آدم بالعراق تتحولان لخراب   
الأحد 1424/2/12 هـ - الموافق 13/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد المباني الأثرية في العراق

جاء في بعض الكتب السماوية أن منطقة الدلتا الأسطورية في ملتقى نهري دجلة والفرات هي المكان الذي آوى جنة عدن مهد الإنسانية والمكان الذي خاطب فيه آدم ربه للمرة الأولى إلا أنه قد تحول اليوم إلى خراب تغطيه فضلات بشرية وحجارة مبعثرة ورصاصات فارغة, كما ماتت شجرة آدم التي كانت تمثل رمزا للمسلمين والمسيحيين واليهود على السواء.

وقال قاسم خليف أستاذ الإنجليزية "قديما كنا نعتبرها قطعة من الجنة على الأرض، ولقد علمنا كل الأجيال أنها جنة عدن الحقيقية وأنها شجرة آدم الحقيقية والمكان الذي كلم فيه آدم ربه للمرة الأولى.. الآن يمكنكم التأكد من أن كل شيء أصبح خرابا, ولا وجود لأي احترام للمقدسات والإنسانية".

ومهما يكن فإن بلاد ما بين النهرين شهدت ميلاد أول رجل في العصر الحديث وميلاد الأحرف الأولى وتقسيم الأيام إلى 24 ساعة, كما صيغت أولى القصائد الملحمية لتخليد التاريخ الجماعي وتعلم الإنسان الزراعة فيها أيضا.

ومع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية أهمل المكان وأصبح خرابا وتصدعت الحيطان وتشققت الأرضية وأصبح مكانا لعدد من الكلاب الجائعة.

وتساءل خليف "هذا غباء، كيف يمكن غلق جنات عدن" مذكرا بأنه لم يتم إغلاقه قط منذ عهود سحيقة, حيث أضاف "انظروا ما تبقى منها، إنها مأساة, أنا أشعر بالخجل لأننا مكلفون حمايتها ونأمل متى عاد السلام أن يعود الناس من كل العالم إلى زيارة المكان ورؤية شجرة آدم".

وختم بقوله "نحن أهالي القرنة نعتقد أن هذا المكان غير عادي، ونأمل بقوة أن تعود إليه مكانته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة