تعبئة أردنية بعد سيطرة مسلحين على الحدود مع العراق   
الاثنين 1435/8/26 هـ - الموافق 23/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)

محمد النجار-عمان

عززت قوات الجيش الأردني من وجودها وأعلنت التعبئة على طول حدودها مع العراق عقب سيطرة "مسلحين" على معبر طريبيل الحدودي بين الأردن والعراق، وتضاربت الأنباء حول هوية المسلحين وهل هم تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أم لا.

وأكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة محمد المومني للجزيرة نت أن الأوضاع "غير طبيعية" على الجانب العراقي من الحدود، دون أن يؤكد أو ينفي وجود سيطرة لطرف غير الجيش العراقي على هذا الجانب.

وذكر المومني أن الحركة بين جانبي المعبر ظلت طيلة الأحد "طبيعية"، وزاد بذكر أن 228 شخصا عبروا الحدود العراقية إلى الأردن اليوم، كما غادرها 207 أشخاص آخرين، وذلك حتى السابعة والنصف من مساء الأحد.

وتعليقا على ما بثته وكالات أنباء عن إعلان القوات الأردنية التعبئة على الحدود مع العراق اكتفى المومني بالقول إن المملكة سبق أن أعلنت عن اتخاذ إجراءات احترازية من قبل كل الأجهزة المعنية على الحدود مع العراق.

وتابع الوزير للجزيرة نت أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تتابع ما يحدث وتتخذ الإجراءات الضرورية والاحترازية على مدار الساعة، حسب مقتضى الحال وتداعيات الموقف.

ولم تعلن الحكومة الأردنية هوية الجهة التي باتت تسيطر على الجانب العراقي مع حدودها، لكن وكالة عمون الأردنية الخاصة نقلت عن مصادر حكومية ارتياحها لهوية المسلحين الذين يسيطرون على الحدود مع الأردن وأنهم ليسوا تابعين "لتنظيم الدولة".

وجاءت هذه الأنباء بعد أن أعلنت بغداد في وقت سابق أن مسلحين من تنظيم الدولة باتوا يسيطرون على معبري القائم مع سوريا وطريبيل مع الأردن.

كيري (يسار) وجودة أكدا أهمية تضافر جهود الجميع لمواجهة التطورات بالعراق (الأوروبية)

قلق أميركي
وكانت الأوضاع في العراق على رأس أجندة مباحثات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي وصل الأردن مساء الأحد، حيث التقى نظيره الأردني ناصر جودة، قبل أن يتوجه للعراق صباح الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن بيان لوزارة الخارجية الأردنية أن كيري وجودة أكدا على أهمية تضافر جهود جميع الأطراف ذات العلاقة مع المجتمع الدولي لمواجهة التطورات التي يمر بها العراق وتهدد أمن المنطقة كلها.

وتزامنت زيارة كيري مع تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن فيها قلقه من أن تصل القوات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية للأردن وتهدد أمن واستقرار المملكة أحد أهم حلفاء واشنطن في المنطقة.

من جهة أخرى لم تخف عمان قلقها من التحركات والتصريحات من الداخل الأردني التي تؤيد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا.

وحسب المصدر، تعمل الأجهزة الأمنية على مراقبة تحركات مؤيدي التنظيم، ولا سيما بعد مسيرة قام بها العشرات في مدينة معان (جنوب البلاد) الجمعة الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة